دين وحياة

بن غبريط تتشبث بموقفها حول منع الصلاة في المدارس

"هذي الممارسات تندار في الدار".. هكذا تحدثت وزيرة التربية الجزائرية عن الصلاة

 

يتواصل احتدام الجدل حول تصريحات وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط، بخصوص منع أداء الصلاة في المؤسسات التربوية، في الجزائر.

 

 تصريحات بن غبريط، بشأن حادثة توقيف تلميذة في الثانوية الجزائرية الدولية بباريس، بسبب أدائها الصلاة، ووصفها الصلاة بـ”الممارسة تندار في المنزل”، أثارت ردود فعل مستنكرة وسط أحزاب سياسية ونواب في البرلمان، وجرتها إلى مساءلة برلمانية، كما تحولت إلى محور حديث للصحف والمواقع الإلكترونية وفضاءات التواصل الاجتماعي.

 

وتحدثت الصحف المحلية، عن رفض وزيرة التربية الوطنية، التراجع عن موقفها المؤيد لقرار حضر الصلاة في المدارس الوطنية، معتبرة أن: “قرار المنع جاء من أجل المحافظة على رزنامة العمل المحدد بالمدارس الجزائرية”.

وذكرت صحيفة الشروق الجزائرية، أنه في ردها على أسئلة النواب بالمجلس الشعبي الوطني، الخميس، قالت بن غبريط إنّ “كلامها كان واضحا، وأن الصلاة تؤدى في المساجد التي تسمح بتحقيق كل الضوابط اللازمة للقيام بالواجبات”، و أنّ “تصريحها بشأن عدم الصلاة في المدارس لا يعني ضرب ثوابت الشعب الجزائري، التي لم يستطع حتى الاستعمار الفرنسي القضاء عليها طيلة فترة احتلاله للجزائر”.


وأشارت وزيرة التربية الوطنية، إلى أن “ردها الأخير لم يكن يهدف إلى ضرب ثوابت الشعب الجزائري، لأنه مرتبط برزنامة واضحة يجب أن يتم احترامها داخل المؤسسات التربوية، وأنه في إطار هذا الانسجام توجد مساجد تحقق هذه الغاية، وثوابت الشعب الجزائري بالنسبة لنا خط أحمر”.

 

إدانة 

وفيما رفض وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى التعليق على قرار منع وزيرة التربية الصلاة داخل المدارس، أدانت أحزاب ومنظمات جزائرية تصريحات بن غبريط، حيث وصفوا ذلك بـ”التضييق والتصرّف الذي ينافي مبدأ حرية المعتقد والحريات الفردية والجماعية الذي تجرأت عليه بن غبريط في حق التلاميذ المصلين، علاوة على أنه “يمسّ بمشاعر الشعب الجزائري كله، واعتداء على قيمه وشعائره الدينية ونذيرا باستهانة مسؤولين بالدستور الضامن والحامي لدين الدولة وثوابتها.”

ومن جانبه، عاب رئيس المنظمة الوطنية للزوايا عبد القادر باسين، على المسؤولين ما وصفه باستهانتهم بالرموز الدينية للبلاد، في وقت حمّل مواقع التواصل الاجتماعي مسؤولية “إثارة الفتن” وجعل من “الحبة قبة”، معتبرا في ذات الوقت أن تصريح وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريط “لم يكن في محله، خاصة وأن أغلب مواقيت الصلاة تكون خارج أوقات التدريس أو أوقات العمل”.

حملة تجتاح الفايسبوك

قرار وزيرة التربية والتعليم الوطنية، نورية بن غبريط، فجر جدلا كبيرت في وسائل التواصل الإجتماعي، حيث دشن نشطاء حملة عبر فايسبوك  تحت شعار “صلاتي حياتي” لجعلها تجتاح المدارس الإسلامية، طالبوا من خلالها بوضع حدّ لبن غبريط التي اعتادت المساس بمقدسات الشريعة الإسلامية.

 

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.