ثقافة

وثائقي “غزة” يفوز بجائزة غويا الـ33 ودعوات لمقاطعة اليوروفيجن

 

فاز فيلم “غزة” الإسباني بجائزة غويا المرموقة لعام 2019، الأحد الماضي، عن فئة الأفلام الوثائقية القصيرة. وتناول الوضع في القطاع الفلسطيني المحاصر منذ سنوات.

أخرج خوليو بيريز ديل كامبو الوثائقي وهو من إنتاج كارليس بوفر مارتين، اللذين سلّطا الضوء على محنة الفلسطينيين ومراحل حياتهم اليومية في ظل انتهاكات الاحتلال ومحاولاتهم البقاء على قيد الحياة.

 

 

في كلمته التي ألقاها أثناء تسلّم الجائزة، أهدى ديل كامبو الفوز “لجميع المناضلين الذين دافعوا عن حق الشعب الفلسطيني في الكفاح، للذين بيننا والذين لم يعودوا كذلك.”


وتابع: “أعتقد أنه يمكن القيام بأشياء كثيرة لمناصرة القضية الفلسطينية من بوابة الثقافة، معبّرا عن موقفه الرافض لإضفاء الشرعية على البلدان التي تنتهك حقوق الإنسان بشكل منهجي.” قائلا: “يعيش نضال الشعب الفلسطيني”. وطالب مخرج فيلم “غزة”، بنقل مهرجان الأغنية الأوروبية “يوروفيجن” من إسرائيل.

يتجاوز الفيلم كونه عملا فنيا باعتباره لا يعزّز فقط دعوات المقاطعة الثقافية لإسرائيل ودعم المقاومة الفلسطينية، بل يعكس إرادة لترسيخ ثقافة مواجهة اللوبي الصهيوني الذي يحاول السيطرة على الساحة الثقافية في إطار سياسة ممنهجة لإقصاء الفلسطينيين من أي مسابقة عالمية إبداعية. ويظهر جرأة الفريق الذي قام على إنتاجه رغم محاولات إفشاله خلال مراحل التصوير، ورفض عرضه في أكثر من مناسبة.

 

 

وقال بيريز ديل كامبو في حديث لقناة روسيا اليوم: “كانت إسرائيل تقف وراء معظم تلك المحاولات. وهم حاولوا منع عرض هذا الفيلم خلال العديد من المهرجانات، ونجحوا في بعضها، على الرغم من انتقاء هذا الفيلم للعرض”.

 

 

يأخذ الفيلم المشاهدين في رحلة داخل  شوارع غزة، ليبرز مأساة شعبها ويقدّم تفاصيل عن تاريخها تحت وطأة الاحتلال. فكانت غزة أشبه بـ”أكبر سجن مفتوح”، في مواجهة أوضاع لا يمكن لأحد تخيلها أو تحملها أمام عمليات القتل والتجويع الممنهجة.

 

 

صدر فيلم “غزة” عام 2017، ومُنع من العرض في مناسبات كثيرة بسبب ضغوطات من اللوبي الاسرائيلي التي بلغت أكاديمية الفنون الإسرائيلية. 

عبّر العمل عن إرادة فريق إسباني لكشف حقائق يحاول الاحتلال الصهيوني إخفاءها من خلال وسائله الدعائية على المستوى الثقافي، فكان بمثابة رد بسيط على حملات ممنهجة تستهدف الفلسطينيين.

 

 

إرادة جسدها أيضا كل من ماك كونيل وكين اللذان قاما بتصوير وثائقي عن غزة من خلال لمّ شمل مجموعة من الناس والسماح لهم برواية قصتهم لأن الرواية تأتي منهم ولا تأتي منا” حسب كين. وأوضح كونيل: “غزة نابضة بالحياة ومفعمة بالحيوية. إنها واحدة من أكثر الأماكن الفريدة التي عرفتها في حياتي.”

 

 

زار المصور الصحفي ماك كونيل غزة لأول مرة في عام 2010. وفي عام 2012، تعاون مع المخرج من أجل الفيلم الذي تم تصويره بين 2014 و2015. ركّز كونيل على المواضيع ذات صلة بالبحر، بما في ذلك عائلة من الصيادين وصبي يبلغ من العمر 14 عامًا من أحد مخيمات اللاجئين الذين يقضون معظم وقتهم على الشاطئ.

لاقت الأفلام التي اهتمت بالقطاع ردود فعل عربية هامة، وأشادت حركة المقاطعة الثقافية بتوجهات المخرجين من أجل الدفع نحو تبنّي مناصرة القضية في مختلف الأعمال السينمائية العالمية. وتعدّ جوائز غويا التي تأسّست في عام 1987، أبرز حدث سينمائي سنوي في إسبانيا، التي تقدّم لأفضل المتخصصين في كل المجالات الفنية والإبداعية.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.