مجتمعسياسة

في أسبوع: تصريحان مثيران من عباس بشأن “أمن إسرائيل” ومستقبل شبابها

 

بعد كل الصراخ والصياح الذي صدر عنه في وجه العالم رفضا لصفقة القرن، عاد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ليثير الجدل مجددا بتصريحات لا يمكن أن تفهم إلا في سياق التطبيع والانحناء الكامل للكيان المحتل، في الوقت الذي توجّه فيه المقاومة الفلسطينية ضربات موجعة للمحتل ويواصل فيه آلاف الشباب واللاجئين مسيرات العودة.

 

في ظرف أسبوع أدلى محمود عباس بتصريحين مثيرين أجّجا غضبا واسعا وسط المغردين العرب والفلسطينيين. في الأول، أكّد لرجال أعمال من الكيان المحتل أنه يحترم أمن إسرائيل وفي الثاني، قال:” نحن نعمل من أجل مستقبل شباب إسرائيل”، لكن ماذا عن مستقبل الشباب الفلسطيني؟

 

 

“نحن نعمل من أجل مستقبل شباب إسرائيل”

الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال في كلمته خلال انعقاد مؤتمر “الحرية والسلام” بمقر الرئاسة برام الله، بحضور رئيس “برلمان السلام الإسرائيلي” ران كوهين، ورئيس منتدى مؤسسات السلام في إسرائيل يوفان رحاميم، وعدد من القيادات الدينية اليهودية: “اعترفنا بإسرائيل بعد اتفاق أوسلو، لإيماننا العميق بالسلام الذي ننتظره إلى الآن. ونحن نريد أن نعيش بسلام على أساس حل الدولتين للشعبين وفق القرارات الدولية”.

 

عباس شدّد في كلمته على أن الحديث عن عودة اللاجئين الفلسطينيين “هراء”، في موقف واضح رافض لمسيرات العودة التي سقط خلالها العشرات من الفلسطينيين المهجرين بين شهداء وجرحى جراء رصاص جيش الاحتلال: مؤكّدا: “نحن نعمل من أجل مستقبل شباب إسرائيل”.

ليس الموقف الأول

قبل أسبوع من تصريحه المثير للجدل، قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، خلال لقاء مع رجال أعمال من الكيان المحتل في مقر الرئاسة برام الله إن أجهزة الأمن في الضفة الغربية “تحترم الأمن الإسرائيلي”، وأن السلطة “تحافظ على الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل”.

 

 

عباس الذي شدد في كلمته “نأمل أن يكون هناك نتيجة لانتخابات الكنيست لنقول نعم تعالوا نتفاوض”، وأعرب كذلك عن أملة في أن “يحترم الجيش الإسرائيلي الأمن الفلسطيني”، مضيفا أن الأساس الذي ستقوم عليه المفاوضات هو أنه “أنا موجود وأنت موجود.. طرفان متساويان كل طرف يبحث عما يريده”، بحسب وصفه.

تصريحات متتالية تثير نقاط استفهام كثيرة، في ظلّ تأزّم الوعي الفلسطيني الداخلي على مستويات عديدة، وفي ظل مواصلة الكيان المحتل سياساته القمعية تجاه الفلسطينيين واعتداءاته المتكررة على السكان والأراضي والممتلكات وغيرها.

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.