مجتمع

أول حكم قضائي يجسد تجريم العنصرية في تونس

This post has already been read 11 times!

 

في سابقة تاريخية، أنصف حكم قضائي معلما تونسيا، كان قد تعرض إلى معاملة عنصرية بسبب لون بشرته أثناء أداء عمله، بإحدى المدارس بجهة مدينة صفاقس.

 

وتناقلت مصادر إعلامية محلية، أن محكمة الناحية في مدينة صفاقس التونسية، قد أصدرت حكما بالسجن مدته 5 أشهر وغرامة مالية في حق سيدة وهي ولية إحدى التلميذات، في قضية الاعتداء العنصري على الملعم أحمد الطرابلسي.


واحتفى نشطاء بهذا القرار القضائي، معتبرين أنه أول إدانة في البلاد التونسية، استنادا لقانون مكافحة التمييز العنصري، الذي تم سنّه في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2018، لتجريم جميع أشكال التمييز العنصري في البلاد.

وبينص هذا القانون على التالي: “يعاقب بالسجن من عام إلى ثلاثة أعوام وبغرامة مالية من ألف إلى ثلاثة آلاف دينار (ألف يورو)، كلّ من يحرض على العنف والكراهية والتفرقة والتمييز العنصري، وكلّ من ينشر أفكارا قائمة على التمييز العنصري أو كذلك تكوين مجموعة أو تنظيم يؤيد بصفة واضحة ومتكررة التمييز العنصري أو الانتماء إليه أو المشاركة فيه”.

 


 

المعلم الطرابلسي، كان قد حظي بجملة تضامن كبيرة، بعد نشره لمقطع فيديو، تحدث فيه عن تعرضه لمعاملة عنصرية قاسية من قبل ولية، أثناء قيامه بواجبه المهني، حيث عبر نشطاء عن استنكارهم لهذا الفعل المشين.

كما قام المعلمون بالمدرسة بتوقيع عريضة تضامن مع زميلهم، عبروا فيها على احتجاجهم على الاعتداء عليه واصفين الاعتداء بالسافر والمشين والأرعن ومستنكرين العبارات النابية والعنصرية التي وجّهت له من الولية.

 

المعلم استقبل أيضا من  قبل وزير التربية حاتم بن سالم، بمقر الوزارة، وأعرب له الوزير عن تضامنه المطلق وعن رفض الوزارة التّام لمثل هذه الممارسات اللاأخلاقية والعنصرية الغريبة عن الشعب التّونسي، وأعلمه أنّ مصالح الوزارة قد شرعت في اتخاذ كل الإجراءات القانونية للدفاع عن حقوقه ورد اعتباره.

غير أن المربي، أشار إلى أن تحركاته أصحبت تحت المراقبة من قبل عائلة الولية، بعد عملية إيقافها على خلفية تهجمها عليه ونعته بألفاظ عنصرية، وأوضح أن عائلة الولية حاولت اقتحام البيت قبل أن تأتي الشرطة، خلال حضوره بأحد البرامج على قناة التاسعة.

وقال الطرابلسي ” أنا ما عادش في مأمن.. يحبوا يلفقولي حاجة باش نتنازل و نتراجع عن القضية”.

 

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.