مجتمعسياسة

سفارة إسرائيلية إفتراضية في الخليج

بالتوازي مع التوجه للتطبيع على الأرض

 

 

أعلنت صفحة “إسرائيل في الخليج ” عن عودتها للنشاط الرسمي مرة أخرى، بعد إغلاقها في يونيو/جوان 2013، واعتزامها تعزيز الحوار مع دول التحالف الخليجي، في خطوة جديدة نحو تمتين العلاقات الإسرائيلية الخليجية بعد التقارب الكبير الذي شهدته في الفترة الأخيرة، خاصة بعد تولي محمد بن سلمان ولاية العهد في المملكة.

 

وكان حساب “إسرائيل بالعربية” التابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية قد أعلن عن عودة الصفحة على تويتر للنشاط في تدوينة: “يسرنا أن نعلن عن إعادة إطلاق صفحة ‘إسرائيل في الخليج’ بهدف تعزيز الحوار بين إسرائيل وشعوب الخليج”.

وأضاف الحساب: “نأمل أن تسهم هذه السفارة الافتراضية في تعميق التفاهم بين شعوب دول الخليج وشعب إسرائيل في مختلف المجالات”.

وأعاد أوفير جندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي للإعلام العربي، قبل ساعات، مشاركة الحساب الجديد للسفارة الافتراضية عبر تويتر، مغردا: “إلى المتابعين الخليجيين الأعزاء، تابعوا هذا الحساب المخصص لكم والموجه إليكم بهدف توسيع رقعة الحوار بيننا وبينكم”.

الإمارات في واجهة المطبعين

 

 

اختارت الصفحة إعلان عودتها عبر منشور يجمع علمي الإمارات وإسرائيل مع كتابة اسمي البلدين بالخط العريض إشارة إلى ترأس الإمارات لمسار التطبيع الذي يجري الإعداد له منذ سنوات.

وتعد هذه “السفارة الافتراضية” أول منصة ديبلوماسية علنية تجمع بين إسرائيل ودول الخليج، فلا توجد سفارات إسرائيلية في الخليج، لكن الإمارات تسير في طريق التطبيع منذ مدة. وتم تسريب تقارير عن زيارات سرية تمت بين مسؤولين حكوميين إماراتيين، منها زيارة قام بها رئيس حزب العمل الإسرائيلي آفي غباي إلى أبو ظبي في 2 كانون الأول/ديسمبر 2018.

كما سبق وأعلنت صفحة “إسرائيل بالعريية” عن زيارة ادها الحاخام الإسرائيلي ميخائيل شودريخ إلى أبو ظبي و أشادت بالجالية اليهودية الموجودة في الإمارات.

في أكتوبر الماضي، عزف نشيد “إسرائيل” في إمارة أبوظبي للمرة الأولى في دولة خليجية، بعد إحراز لاعب الجودو الإسرائيلي ساغي موكي الميدالية الذهبية في مسابقة “غراند سلام” الدولية.

من جانبه يساهم الإعلام الخليجي في تدعيم هذا التمشي نحو التطبيع العلني، فقد قام المذيع االسعودي لوي الشريف بمباركة هذه المنصة الافتراضية وأعلن أنه سيعلم أولاده العبرية، في برنامجه على فناة روتانا خليجية وقامت صفحة إسرائيل بالعربية بمشاركة الفيديو وعبرت عن تقديرها لما قام به الشريف.

 

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو قد صرح في عدة مناسبات سابقا عن وجود مساع من دول عربية لم يذكر أسماءها، لتمتين علاقاتها مع إسرائيل، وأشاد في لقاءات صحفية بالتطور الكبير والمتنامي في التبادلات الاقتصادية بين إسرائيل ودول المنطقة، منذ أشهر.

 

 

حاليا، لا تزال مصر والأردن فقط الدولتين العربيتين الوحيدين التين تجاهران بعلاقات ديبلوماسية  وسياسية مع إسرائيل، بينما تتعامل بقية دول التحالف الخليجي بشكل مستمر مع إسرائيل و يتم استقبال المسؤولين الإسرائيليين في العواصم الخليجية  – على رأسها الإمارات- في انتظار الإعلان الرسمي عن تطبيع العلاقات مع إسرائيل وهو ما ينتظر إتمامه في الفترة القادمة.

 

 

 

 

الوسوم

فاتن عمري

عضو تحرير فريق مجلة ميم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.