مجتمعسياسة

ضربة أخرى لترمب: الأمم المتحدة تعتمد موقف تركيا وروسيا حول الأزمة في فنزويلا

توتر واحتجاجات داخلية في فنزويلا، تطوّرت سريعا إلى انقسام تلا إعلان رئيس مجلس النواب خوان غوايدو تولّي منصب رئيس البلاد، مدعوما من الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبية، فيما لا يزال نيكولاس مادورو يمارس مهامه رافضا تسليم السلطة لمن اعتبره انقلابيا.

 

انقسام داخلي في فنزويلا مرفوق بانقسام دولي في علاقة بالموقف من التطورات الأخيرة في البلاد، ففي الوقت الذي تدعم فيه الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها رئيس مجلس النواب الذي نصب نفسه رئيسا للبلاد، تدعم تركيا وروسيا بشكل واضح الرئيس المباشر نيكولاس مادورو معتبرة أن ما يحدث انقلاب بدعم خارجي.

 

الأمم المتحدة إلى جانب روسيا وتركيا

منظمة الأمم المتحدة، أعلنت الجمعة 1 فيفري 2019 أنّها مستمرة في العمل مع حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها كل من المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إستيفان دوغريك، والمتحدثة باسم رئيسة الجمعية العامة للمنظمة الدولية مونيكا جرايلي، في مؤتمرين صحفيين بالمقر الدائم للمنظمة في نيويورك.

 

وقال دوغريك للصحفيين، إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش “يتابع عن كثب الوضع في فنزويلا، والأمم المتحدة مستمرة في التعامل مع الحكومة الحالية في العاصمة كاراكاس”.

 

من جانبها دعت رئيسة الجمعية العامة للمنظمة ماريا فيرناندو أسبينوزا، على لسان المتحدثة باسمها مونيكا جرايلي، كلا من الرئيس الفنزويلي، وزعيم المعارضة، إلى “حوار سياسي عاجل، والجلوس معا بما يتوافق مع دستور البلاد، ويضمن رفاهية، ومصالح الشعب الفنزويلي”.

 

الموقف الأممي انحاز بشكل واضح إلى الموقفين التركي والروسي من الأزمة التي خلّفت انقساما داخليا في فنزويلا، حيث اصطفت دول حلف المستهدفين أمريكيا بشكل واضح ضدّ المساعي الأمريكي القديمة والمتواصلة للانقلاب على أنظمة الحكم التي لا تظهر لها الموالاة في جنوب القارة الأمريكية.

 

ضربة أخرى لترمب

الرئيس الأمريكي دونالد سارع للركوب على حالة الانقسام الداخلي في فنزويلا، معتبرا ما يحدث “كفاحا من أجل الحرّية” في تغريدة مثيرة له على تويتر قال فيها: “تظاهرات كبيرة في أنحاء فنزويلا اليوم ضدّ مادورو. الكفاح من أجل الحرّية بدأ!”.

 

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كان أوّل رئيس اعترف بخوان غوايدو رئيسا لفنزويلا. وخاطبه هاتفيا بالقول إن “المعركة في فنزويلا من أجل الديمقراطيّة”، فيما تحدّث بيان للبيت الأبيض عن “الديكتاتور السابق مادورو”، بعد إتصال تهنئة جمع غوايدو بترمب الأسبوع المنقضي.

 

رغم الدعم الأوروبي للموقف الأمريكي إلاّ أن اصطفاف الأمم المتحدة ضدّ موقف واشنطن، في حركة نادرا ما حدثت سابقا، يعدّ ضربة قوية للرئيس الأمريكي ولديبلوماسية بلاده التي تتلقّى الضربات المتتالية منذ وصوله إلى البيت الأبيض، بسبب تهوره ومواقفه المتوترة والهزيمة مضاعفة هذه المرّة باعتماد المنظمة الأممية موقف خصومه روسيا وتركيا.

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.