منوعاتسياسة

تطبيع واختراق وانقلاب.. تهم متبادلة في قيادة حزب المسار بسبب حزب يوسف الشاهد

بشكل برمج مسبقا أو بدونه، تسبّب الإعلان عن ميلاد حزب رئيس الحكومة تحت مسمى “تحيا تونس” يوم الأحد 27 جانفي 2019 إلى تفجّر أزمات وصراعات في قيادة عدد من الأحزاب السياسية الأخرى التي اعتبرها الحزب الجديد المثير للجدل “عائلته السياسية”، ودعاها إلى توحيد الجهود من أجل “إعادة التوازن إلى المشهد المنخرم”.

 

يوم الإعلان عن ميلاد حزب رئيس الحكومة يوسف الشاهد، تم الإعلان عن انشقاق في قيادة حزب آفاق تونس، وبعد ذلك بأيام قليلة انتشر حديث عن حركة مماثلة تحدث داخل حزب المسار الاجتماعي الديمقراطي في حركة يراها الحزب الجديد طبيعية، ويراها مسؤولو هذه الأحزاب اختراقا لتنظيماتهم السياسية من طرف “جماعة الشاهد” على حسب تعبير الأمين العام الحالي لحزب المسار جنيدي عبد الجوّاد.

 

انشقاق أم تيار إصلاحي

بشكل مفاجئ، أعلنت الخميس 31 جانفي الفارط مجموعة سمّت نفسها بـ”مساريون لتصحيح المسار” أنّ 31 عضوا متوزّعين بين المكتب السياسي والمجلس المركزي والأمانة الوطنية للحزب جمدوا عضوياتهم طارحين إمكانية اللجوء الى القضاء.

 

وعبّرت المجموعة في بيان صادر عنها عن “رفضها القاطع للحوكمة الحالية للحزب” مطالبة “المجموعة المسيطرة على هياكل الحزب حاليا بمراجعة مواقفها بكل شجاعة ومسؤولية” داعية اياها لـ”قبول اقتراح عقد اجتماع للمجلس المركزي يتم الاعداد له من طرف الجميع بصفة تشاركية وبروح توافقية”.

 

Image associée

 

الأمين العام الحالي لحزب المسار جنيدي عبد الجواد اتهم “مجموعة يوسف الشاهد بالوقوف وراء هذا الامر” الذي ذكر بأنه لا زال غير ثابت وبان عددا من القيادات 4 منها بالامانة العامة و7 اعضاء بالمكتب السياسي قاطعوا اجتماعات الحزب منذ جويلية 2018 بسبب رفضهم القرار القاضي برفع الدعم عن حكومة يوسف الشاهد مشددا على أنّ القرار تم اتخاذه بأغلبية مطلقة وعلى ان هناك أقلية رفضته وكونت في ما بعد مجموعة تحت مسمى “مساريون لتصحيح المسار”.

 

وذكر عبد الجواد أنّ عددا من “جماعة الشاهد” سبق أن أكّدوا وجود اتصالات مع قيادات من المسار لافتا إلى أنّ الحزب رافض لهذا المنهج وأنّه لم يشارك في أيّة مشاورات معها وأنّ الأمر تمّ بشكل جانبي ومن قبل مجموعة قال أنّها رفضت قرار تمت المصادقة عليه بديمقراطية، وبأغلبية في المكتب السياسي في إشارة إلى رفع سحب الدّعم عن حكومة الشاهد.

 

عبد الجواد قال كذلك إنّ هذه المجموعة تابعة لوزير الفلاحة سمير الطيب مبديا استغرابه من قيادة العميد السابق لكلية الاداب بمنوبة الحبيب الكزدغلي المجموعة التي تقول انها جمدت عضوياتها مذكرا بان الحزب سبق ان قرر تجميد عضوية الكزدغلي بسبب تمثيله جمعية صهيونية بتونس وتعمده عدم الاجابة عن استجواب الحزب بخصوص انضمامه للجمعية المذكورة.

 

حرب كلامية وتبادل اتهامات

Résultat de recherche d'images pour "‫حبيب القزدغلي‬‎"

تطوّرت الأحداث بشكل متسارع داخل حزب المسار في نهاية الأسبوع الجاري، فبعد الردود القوية الصادرة عن الأمين العام الحالي جنيدي عبد الجواد بعد سحب الثقة من سمير بالطيب بسبب تواجده ضمن الفريق الحكومي الحالي قبل فترة، عاد حبيب الكزدغلي ليعلّق على الردّ موجها اتهامات بدوره لعبد الجواد.

 

الكزدغلي الذي تهرّب من الردّ على اتهامه بالتطبيع والمشاركة في تأسيس فرع منظمة “ليكرا” الصهيونية بتونس، كعادته باعتماد بعض مصطلحات “عيب” و”تشويه” وغيرها، كذّب ما ورد على لسان جنيدي عبد الجواد وذهب إلى أبعد من ذلك، معلنا أنّ مبادرة “مساريون لتصحيح المسار”، هي مبادرة داخل الحزب من أجل تجاوز الأزمة الداخلية والاختلاف حول دعم الحكومة من عدمه.

 

الكزدغلي اتهم جنيدي عبد الجواد بأنّه قام بالالتفاف على أمين عام الحزب سمير بالطيب، في حين تم إسناد مهمة التنسيق بين الأمين العام والحزب، وقال: “عبد الجواد سمى نفسه منسقا عاما ومكلفا بخطة الأمين العام في حين لم يكلفه أحد بذلك”.

 

وشدّد على أن المجلس المركزي للحزب لم يصوت بالأغلبية المطلقة على الخروج من الحكومة، وأن ما تم ترويجه مغاير للواقع. وعن موقفهم من حزب يوسف الشاهد الجديد، أجاب الكزدغلي بأن المبادرة في تنسيق دائم مع كل المبادرات، في حين لا وجود لأي نية للإندماج في حزب الشاهد.

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.