مجتمع

هل تنفرج أزمة التعليم وتُنقذ السنة الدراسية؟

 

أكد الأمين العام المساعد والناطق الرسمي باسم المنظمة الشغيلة سامي الطاهري أن الجلسة التي عُقدت يوم أمس الخميس، بين الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي ووزارة التربية والشؤون الاجتماعية والوظيفة العمومية لم تكن سوى جلسة أولية لم يتم التوصل فيها إلى مقترحات ملموسة ومحددة.

 

ووصف سامي الطاهري هذه المقترحات التي تم تقديمها خلال الجلسة بأنها “مجرد ملامسات”.

 

 

وقال الطاهري أنّ التّفاوض بين جميع الأطراف سيتواصل اليوم الجمعة غرة فيفري/فبراير الجاري في جلسة ثانية.

وكان وزير التربية حاتم بن سالم صرّح مساء أمس الخميس أن المفاوضات بخصوص أزمة التعليم تسير في الاتجاه الصحيح ونحو الاتفاق بين الطّرفين الحكومي والنقابي.

وقال حاتم بن سالم إنّ جميع المجهودات متوفّرة بين الطرفين لإيجاد حلول ترضي جميع الأطراف، موضّحا أن الجلسة تطرقت إلى كل الإشكاليات. وتمّ بسط جميع النقاط خاصة تلك التي لم يقع فيها الاتفاق من قبل، وفق تعبيره.

 

 

وانتهت جلسة يوم أمس بحسب وزير التربية للتشاور في بعض الاقتراحات التي تقدّم بها الطرفان والتعمق في دراستها والعودة اليوم الجمعة لاستكمال المسار التفاوضي.

أكّد وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي في في تصريح لموزاييك، رفع جلسة التفاوض بين الوفد الحكومي والأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي بخصوص أزمة التعليم الثانوي وتركها مفتوحة.

وأشار إلى أنّ التفاوض يسير في اتجاه إيجابي، معبّرا في الوقت ذاته عن أمله في استئناف الدّروس والامتحانات بعد العطلة.

أزمة التعليم: بين تعنت النقابة ومماطلة الوزارة

وشهد قطاع التعليم وخاصة في المستويين الثانوي والإعدادي أزمة حادّة استمرّت عدّة أشهر، انفجرت بوادرها منذ أن قررت الجامعة العامة للتعليم الثانوي مقاطعة امتحانات الثلاثي الأول ومواصلة مقاطعة امتحانات الثلاثي الثاني.

 

 

ورفضت وزارة التربية في بداية الأزمة الاستجابة لمطالب الجامعة التي تتمثّل أساسا في مراجعة سنّ التقاعد والمنحة الخصوصية، وتوفير ميزانية معتبرة لتمويل المؤسسات التربية، لتعنّت نقابة التعليم وتمسّكها بمطالبها معلنة على الدخول في سلسلة من التحركات الاحتجاجية.

ونظّم الأساتذة بتاريخ 12 ديسمبر/كانون الأول 2018، يوم غضب وطني تمّ على إثره تنفيذ وقفات احتجاجية أمام المندوبيات الجهوية، تخلّلتها مسيرات نحو مقرات السيادة في مختلف تراب الجمهورية. سلسلة من التحركات عقبها الدخول في اعتصام داخل مقرات المندوبيات الجهوية.

ولم تقف النقابة “المتمردة” حتى على المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل عند هذه الخطوات التي أربكت السنة الدراسية، وحرمت التلاميذ من حقّهم في إجراء الامتحانات الثلاثي الأول والثاني، ليعلن الكاتب العام لنقابة التعليم الثانوي لسعد اليعقوبي أنه “لا خطوط حمراء أمام الجامعة والسنة البيضاء واردة”.

وكانت  الجامعة قررت في وقت سابق تنظيم يوم غضب في السادس من شهر فيفري القادم.

يوم الغضب التلمذي

بعد طول انتظار وعلى أمل إجراء الامتحانات، نفّذ صبر التلميذ الذي ظلّ طيلة أشهر ضحية حرب طاحنة هو في غنى عنها، ليخرج يوم 21 جانفي/يناير 2019، التّلاميذ في كافة الجهات في مسيرات غاضبة اختاروا لها شعار موحد “يوم الغضب التلمذي”.

 

 

وبدأت المبادرة التي اتفق عليها التلاميذ بدعوة على موقع فيسبوك، لتشهد مختلف المؤسسات التربوية حالة من الغضب، احتجاجا على تمسّك الجامعة العامة بقرار مقاطعة الامتحانات وعدم التوصّل لاتّفاق نهائي ينهي هذه الأزمة التي يعدّ هو الطرف الخاسر فيها.

 

 

التلاميذ عبروا من خلال هتافاتهم وشعاراتهم عن رفضهم القاطع لامكانية السنة البيضاء مطالبين بحقهم في العودة إلى مقاعد الدراسة وإجراء الامتحانات.

أولياء التلاميذ غاضبون

انتفض منتصف الأسبوع الفارط  أولياء التلاميذ في وقفة احتجاجية شعبيّة رفع خلالها الأولياء أمام المسرح البلدي في تونس العاصمة جملة من الشعارات المنادية بحق أبنائهم في التعليم وإجراء الامتحانات، موجهين انتقادات لاذعة لتصرفات الجامعة العامة للتعليم الثانوي.

 

 

ورفع المحتجون شعار “ديقاج” في وجه الكاتب العام لنقابة التعليم لسعد اليعقوبي، واتهموه بتصفية حساباته السياسية على حساب مصلحة أبنائهم.

خرج أولياء التلاميذ اليوم أيضا في مسيرة مليونية شارك فيها الأولياء القادمون من مختلف ولايات الجمهورية للمطالبة بحل أزمة التعليم والخروج بمقترحات تخدم مصلحة أبنائهم.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.