مجتمعسياسة

هزيمة أولى وبداية سيئة لحزب رئيس الحكومة

 

بعد أسبوع على إعلان ولادته بشكل رسمي يوم الأحد 27جانفي 2019 من مدينة المنستير، يبدو أنّ طريق حزب رئيس الحكومة يوسف الشاهد بعد مغادرته نداء تونس إثر أزمة عاصفة دامت أشهرا لن تكون سهلة، في ظل مشهد سياسي يتّسم بالكثير من التوتر والانطلاقات الساخنة لحملات انتخابية مبكّرة.

 

حزب رئيس الحكومة أثار جدلا واسعا ونقاط استفهام كثيرة قبل تأسيسه وبعد الإعلان عن ميلاده وقبل أن يتحصل على التأشيرة القانونية للعمل السياسي في البلاد، ليس فقط من ناحية الشكل ولكن من وراء مضامين الخطابات والتصريحات لبعض المؤسسين.

 

هزيمة أولى

في أسبوعه الأول، تعرّض حزب رئيس الحكومة لهزيمة على المستوى الشكلي. فبعد أن قام بالسطو على كل شيء من نداء تونس الذي يعيش أزمة متفاقمة مؤخرا، بما في ذلك اسم الحزب “تحيا تونس” الذي كان شعارا لحملة الباجي قائد السبسي الانتخابية في رئاسيات 2019، يبدو أنه سيكون مضطرا لتغيير الاسم.

 

جمعيّة تونسيّة حاصلة على تأشيرة العمل القانوني تحمل اسم “تحيا تونس” قام حزب رئيس الحكومة بالسطو على اسمها، لكن هناك ماهو أبعد من ذلك، فقد أعلنت جمعية المحامين الشبان انتظارها حصول حزب يوسف الشاهد الجديد على التأشيرة لرفع دعوى قضائية ضدّه باعتبار “تحيا تونس” شعارا لكل المواطنين.

 

ما هدّدت بفعله جمعية المحامين الشبان، قامت به منظمة “أنا يقظ” التي أعلنت عن تسجيلها عبارة “تحيا تونس” في المعهد الوطني للمواصفات والملكية الصناعية، مشدّدة على أنّها ستخوض كل المعارك القانونية مع حزب رئيس الحكومة يوسف الشاهد إذا استعمل ما أسمته بـ”الكلمة متاع الكلّ” باعتبارها إحدى ثوابت كل التونسيين.

 

وكتبت المنظمة على صفحتها الرسمية بـموقع التواصل الإجتماعي: “تحيا تونس.. الكلمة الي يقولها الكوارجي قبل الطرح.. الكلمة الي يقولها الجيش، الي يقولها الحرس بعد ما يكملو عملية إرهابية.. الكلمة الي يختم بيها وسيم بالعربي في اكسبراس برنامجو.. الكلمة هاذي متاعنا الكل ما ينجم حد يملكها.. الكلمة هاذي هي وحدة من ثوابتنا باش ما نقولش مقدّساتنا.. الكلمة فكّيناها ورجّعناها لينا”.

 

بداية سيئة

عكس الصورة التي حاول مؤسسو حزب رئيس الحكومة اللعب عليها يوم 27 جانفي 2019 والكثير من الرمزيات الأخرى التي حاولوا توظيفها، فإنّ البداية كانت سيئة جدّا للحزب السياسي الجديد، ليس فقط من ناحية إشكالية الاسم أو من ناحية توصيفه بـ”حزب الحكومة” وغيرها ولكن من نواحي أخرى أيضا.

 

مؤسسو حركة “تحيا تونس” وجّهوا دعوتهم لكل من اعتبروهم “عائلتهم السياسية الوسطية الاجتماعية والديمقراطية” لتوحيد الجهود، لكنهم في النهاية سرعان ما دخلوا في صراعات مع تلك المكونات التي وجّهوا لها الدعوة بسبب ما اعتبرته هذه الأحزاب محاولة للسطو على مناضليها وقياداتها بطرق غير أخلاقية من طرف حزب رئيس الحكومة.

 

حزب آفاق تونس بات في صراع معلن مع حزب رئيس الحكومة، بعد إعلان عدد من قيادات ونواب الحزب الاستقالة والالتحاق بحزب يوسف الشاهد في نفس يوم الإعلان عنه، أمّا حزب المسار، فقد اتهم أمينه العام ما أسماه بـ”مجموعة الشاهد” بالوقوف وراء جملة من الاستقالات من صفوف الحزب هذا الأسبوع معتبرا ذلك محاولة لتخريب الحزب من الداخل.

 

في أسبوعه الأول، حزب “تحيا تونس” فتح واجهات مع كل الأطراف تقريبا فقد أثار صراعا منطقيا مع نداء تونس وآخر مع الجبهة الشعبية كان منتظرا، ولكنه بدأ بإثارة صراعات أخرى مع النهضة التي قال إنه لن يتحالف معها، وهي أبرز حليف لرئيس الحكومة حاليا، أو مع من قال أنهم قريبون منه.

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.