منوعاتثقافة

وثائقي Leaving Neverland.. جدل حول حقيقة اعتداءات مايكل جاكسون على أطفال

 

بعد مرور 10 سنوات على وفاته، يعود نجم البوب العالمي مايكل جاكسون ليشغل الرأي العام العالمي، والموضوع: الاعتداء على الأطفال جنسيا. ليس الموضوع جديدا، فقد واجه مايكل جاكسون هذه التهم في حياته، ونفاها، لكنّها تنقطع لتثار مجددا منذ وفاته. عائلته ومحبوه ينفون الاتهامات، بينما يذهب آخرون في اتجاه تأكيدها ومحاولة إثباتها بالأدلة.

 

 

هذه المرة، جاءت الاتهامات موثّقة. ضمن فعاليات مهرجان صندانس السينمائي Sundance Film Festival الذي تتواصل فعالياته من 23 جانفي/يناير إلى 03 فيفيري/فبراير 2019، عرض منذ أيام وثائقي طويل بعنوان Leaving Neverland، في فئة العروض الخاصة. يظهر في الفيلم، كلّ من ويد روبسون وجيمس سايفتشوك، وعائلتيهما، مؤكّدين اعتداء نجم البوب مايكل جاكسون عليهما.

Leaving Neverland أو مغادرة نيفرلاند، يشير إلى مزرعة فاخرة لنجم البوب الراحل تمتد على مساحة شاسعة وتضم عدة فضاءات ملاهي وألعاب، كان يدعو إليها الأطفال لتسلية والاستمتاع. وقد اقتحمتها الشرطة الأمريكية سنة 2003، للتحقيق في ادعاء بحقه يتهمه بالتحرش بالأطفال. الفيلم من إخراج البريطاني دان ريد، الذي سبق وأخرج الفيلم الوثائقي “ثلاثة أيام من الرعب: حادثة شارلي هبدو/ Three Days Of Terror: The Charlie Hebdo Attack” منذ 3 سنوات.

حسب موقع فانيتي فير Vanity fair، يعرض الفيلم في جزأين شهادات الضحايا ويد روبسون وجيمس سافيتك بلا مواربة ولا تجميل. وصف جيمس سفيشوك ما كان يفعله به جاكسون في حوض السباحة وجاكوزي نيفرلاند، بينما روى ويد روبسون محاولة الاعتداء الجنسي التي تعرّض لها في فندق في لوس أنجلوس عندما كان عمره 14 عامًا فقط. وفي الجزء الثاني، تناول الفيلم آثار اعتداءات جاكسون على الأطفال بمرور الزمن ومخلّفات ما تعرّضوا له على حياتهم وعلاقاتهم بعد تقدّمهم في السن.

 

Filmmaker Dan Reed attends the New York premiere of Three Days Of Terror: The Charlie Hebdo Attack.

 

أعقبت العرض تعليقات من النقاد وهواة السينما، بدا فيها الكثيرون تحت وقع الصدمة. وعبّر آخرون عن تعاطفهم مع الضحايا، وتأثّرهم الشديد بمعاناة الضحايا التي لم تنتهِ إلى اليوم، حتى أنّ بعضهم يخضع للعلاج النفسي.

 

 

جاءت ردود عائلة مايكل جاكسون في شكل بيانات صحفية سبقت عرض الوثائقي، وتلته. فقد حاولوا بداية منع عرض الفيلم في مهرجان صندانس، ثمّ اعتبروه “إعداما بدون محاكمة” لنجم البوب الذي برّأته المحكمة. وجاء في البيانات أيضا، أنّ الفيلم ليس إلا محاولة للتربّح والشهرة من اسم مايكل جاكسون. وقد اكتسحت حملة استهجان للفيلم مواقع التواصل، انخرط فيها أحباء جاكسون وعائلته وأصدقاءه.

 

وردا على تصريحات العائلة، قال مخرج الفيلم دان ريد أنّهم لم يشاهدوا الفيلم أساسا ليهاجموه بهذا الشكل. “لم أتحدث عن مايكل جاكسون، الفيلم ليس عنه.. الفيلم يوثق اعتداءات جنسية ويعرض آثارها لاحقا على الضحايا وعائلاتهم”. وأضاف ساخرا من اتهامات عائلة جاكسون: “لديهم رصيد قيّم يعملون على حمايته، ففي كلّ مرة تبثّ أغنية، تنضاف مداخيل إلى أرصدتهم. لديهم ما يقاتلون لأجله”.

العرض الأول لفيلم Leaving Neverland سيكون على الشبكة التلفزيونية الأمريكية HBO والقناة البريطانية الرابعة في شهر مارس.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.