اختيار المحررينسياسة

انقلاب في قيادة نداء تونس

 

لم تعد الأزمة داخل نداء تونس قيادة وكتلة برلمانية عنوانا لخبر مثير على وسائل الإعلام التونسية والأجنبية فقد أصبحت حالة مستمرّة ترافق الحزب للسنة الخامسة على التوالي، دون القدرة على حلحلتها رغم المساعي في هذا الاتجاه التي ترتطم في كل مرّة بصراع الزعامة والرغبة الملحة لبعض الوجوه في الاستحواذ على الصلاحيات.

 

مؤخرا برزت الأزمة مجددا بعد الفشل الذريع للانصهار بين حزبي نداء تونس والوطني الحر الذي غادر نوابه كتلة النداء، فيما لا يزال رئيسه سليم الرياحي أمينا عاما للنداء خارج أرض الوطن، لكن عنوان الأزمة عاد بقوة أيضا مع الاستعدادات لعقد المؤتمر الانتخابي الأول للحزب. فقد أعلن بوجمعة الرميلي بوضوح عن وجود صراع بين رضا بالحاج وحافظ قائد السبسي.

 

بالحاج ينقلب

بعد ثلاثة أسابيع من تسريب مؤشرات الصدام بينهما، بات معلوما وجود خلافات حادة في قيادة نداء تونس بين رضا بالحاج العائد قبل أشهر إلى صفوف الحزب وحافظ قائد السبسي الذي يتّهمه المغادرون للحزب بالتسبّب في الأزمة التي شقّت الصفوف، مؤشّرات تحوّلت إلى تصريحات علنيّة على لسان رئيس الكتلة سفيان طوبال في البداية، ثمّ على لسان بوجمعة الرميلي عضو لجنة الإعداد للمؤتمر.

 

في تصريح مفاجئ، شدّد القيادي بحركة نداء تونس رضا بالحاج الأربعاء 30 جانفي 2019، على على ضرورة “ايجاد هيكل توافقي داخل الحزب لضمان انعقاد المؤتمر في اطار محايد نزيه وشفاف” مؤكّدا أنالمكتب التنفيذي للحزب سينعقد للنظر في ذلك.

 

وقال بالحاج في تصريحات إذاعية أن “الإشكال يكمن في بعض الأشخاص الذين عادوا للنداء، وهم غير واثقين من أنّ المؤتمر سينتج صورة مغايرة وهم خائفون من الإبقاء على نفس المنهج. وهذا ما اعتبره قاتلا بالنسبة للحزب” لافتا إلى أنّه “من مصلحة الكلّ كقيادات وقواعد تأسيس هيكل لتسيير الحزب إلى حين عقد المؤتمر وإلا تكون لهم أية طموحات التّأثير في المؤتمر”، لافتا إلى أنه “دون هذا الحل لا يمكن أن يثمر المؤتمر عن نتائج ملموسة لعودة الناس للحزب”.

 

 

عودة المكتب التنفيذي بعد 4 سنوات

تصريحات رضا بالحاج أكّدت على أن موضوع الهيكل المحايد للإشراف على الحزب إلى حين انعقاد المؤتمر سينظر فيه المكتب التنفيذي الذي لم ينعقد منذ سنة 2015 بسبب التوتر والصراعات القائمة صلب القيادة والتي جعلت أغلب أعضاء المكتب ينحازون ضدّ سلوك وممارسات المدير التنفيذي حافظ قائد السبسي وكان المكتب نفسه قد طرح هذا المقترح سابقا لكنه فشل في حلحلة الأزمة.

 

بعض المصادر من داخل نداء تونس أكّد أن المكتب التنفيذي للنداء بأعضائه الغاضبين على مسار الحزب ووضعه الحالي وبحضور عدد من الوجوه المعروفة على غرار الهاشمي الخذيري ومنذر بلحاج علي ورضا بالحاج قد تمت دعوته للانعقاد الأسبوع الجاري دون استشارة المدير التنفيذي للحزب حافظ قائد السبسي.

 

اجتماع تعوّل عليه عدد من الوجوه القيادية في نداء تونس لتجاوز الأزمة الحاصلة والصراعات المتتالية خاصة منها تلك التي تهدف إلى hفتكاك مقعد ومكانة في المؤتمر القادم الذي لا يعلم أحد ما إذا كان سيعقد فعلا أم أنه سيؤجل مرّة أخرى، لكنه اجتماع قد يرتطم برفض من حافظ قائد السبسي الذي توجّه إليه الاتهامات بعزل المكتب التنفيذي وتهميشه للانفراد بالقرار.

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.