رياضة

وسيم هلال: “تم تغييبي عن منتخب كرة اليد ولم يحيطوا المدرب علما بوجودي كحارس تونسي محترف”

 

بعد الخروج المخيب للمنتخب الوطني التونسي من كأس العالم لكرة اليد الذي نظمته الدنمارك وألمانيا، وتوّج به المنتخب الدنماركي لأول مرة في تاريخه، كثر الحديث عن عديد الأسباب التي كانت وراء فشل النسور في تقديم مستوى يرتقي بتاريخ كرة اليد التونسية. ولعلّ من أبرزها إقصاء بعض الكفاءات وتغييب أسماء أعطت الكثير لتونس عن تشكيلة المنتخب بالمونديال الأخير.

ومن أبرز هذه الأسماء الحارس الدولي وسيم هلال الذي كان لنا حديث معه حول أسباب غيابه عن المشاركات التونسية بالتظاهرات القارية والعالمية الأخيرة بعد أن كان اسمه قد لمع كأفضل حراس كرة اليد التونسية سواء مع الترجي الرياضي التونسي أو مع المنتخب.

 

يقول الحارس الدولي وسيم هلال الناشط حاليا مع فريق ديجون الفرنسي، والذي تم اختياره كأفضل حارس في عديد المناسبات، أنه قضى مسيرته مع المنتخب التونسي بمختلف الفئات العمرية. وحقق عديد التتويجات، قبل أن يتم إقصاءه منذ 2015. فبعد أن شارك في تحضيرات المنتخب قبيل انطلاق كأس العالم بقطر، وكان أفضل حارس في المباريات الودية التي جمعت تونس بألمانيا وغيرها من المنتخبات، ما راعه إلا أن تم تغييبه عن قائمة المنتخب المشاركة بالمونديال لتلك النسخة، إلى غاية اليوم.

 

 

وحول أسباب إقصاءه يقول هلال أنه الى حد اللحظة يجهل خلفيات ذلك، وأنه في كل مناسبة يتم طرح هذا السؤال على المسؤولين يتهربون من الإجابة. وتابع: ” في كل مرة يتم جلب مدرب جديد للمنتخب الوطني لا يحيطونه علما، بوجود حارس تونسي ينشط بالبطولة الفرنسية، فيتم تغييبي تماما عن التشكيلة”.

وأضاف الحارس الدولي التونسي أن المعمول به قبل كل بطولة، يتمثل في قيام المدرب باستدعاء جميع اللاعبين من محليين ومحترفين في التربصات لكي يختار المجموعة الأفضل لتمثيل المنتخب. وشدّد وسيم هلال أنه رغم الاقصاء غير المبرر، فقد التزم الصمت ورفض الرد حتى في تصريحاته رغم إصرار وسائل الإعلام.

 

 

وتحدّث هلال عن تجربته الاحترافية بفرنسا قائلا: “كنت ألعب مع الترجي الرياضي التونسي، ثم قررت عام 2016 خوض تجربة احترافية لاكتساب مزيد من الخبرة وتحقيق الإضافة للمنتخب التونسي، فيما تم استبعادي كليا”.

وأضاف أنه حين استفسر من رئيس الجامعة، أكد له الأخير بأن عليه أن يصبر وأنه سيحصل على فرصته مثله مثل باقي اللاعبين، قبل أن يغيّر أقواله ويخبره بأن المدرب هو المسؤول الوحيد عن جلب اللاعبين، علما وأن المدرب أجنبي والجامعة هي المكلفة باحاطة ذلك المدرب علما باللاعبين المحليين والمحترفين.

وعبّر هلال عن استيائه من مساعد المدرب قائلا أنّه كان زميله في الترجي الرياضي التونسي، وأكثر من يعرف قدراته والإضافة التي من شأنه أن يقدمها لتونس بعد الألقاب والتتويجات التي نالها خلال مسيرته.

 

قلة التحضيرات وغياب استراتيجية عمل وراء خيبة تونس

وعن تقييمه للمشاركة التونسية وخيبة الأمل الكبيرة بالمونديال، يقول الحارس الدولي وسيم هلال أن قلة التحضيرات وغياب استراتيجية واضحة للعمل كان من أسباب الخروج المبكر من المونديال، فضلا عن عدم تمكين بعض اللاعبين من نيل فرصتهم لخلفيات نجهلها.

وعلّق هلال عن الأهداف التي لم تتجاوز عتبة بلوغ الدور الثاني، قائلا: “لماذا لا نحلم بالذهاب بعيدا في البطولات وتحقيق رتبة متقدمة بالمونديال؟ هذا ما يفسر المستوى الضعيف الذي ظهر به المنتخب خلال الدور الثاني، حيث كان قادرا على تقديم لقاءات كبيرة خاصة مع المجر ومصر”.

واختتم الحارس وسيم هلال حديثه: “حاليا يجب أن تتظافر الجهود وعلى الجميع من مسؤولين وفنيين ولاعبين التحضير جيدا للمنافسات القادمة في البطولة الافريقية والألعاب الاولمبية من أجل إعادة الإشعاع لكرة اليد التي طالما أسعدت التونسيين”.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.