منوعات

بينما رفضت فرقة بريطانية المشاركة.. المغربي بلال حساني يمثل فرنسا في تل أبيب

 

أثار الشاب المغربي، بلال حساني، جدلا كبيرا بعد فوزه في الترشح إلى “يوروفيجن” التي ستقام في ماي القادم في تل أبيب. بعد اختياره لتمثيل فرنسا، مساء السبت 26 جانفي/يناير الجاري، خلال الحفل الختامي.

 

وقد احتل بلال المركز الخامس في مرحلة تصويت الحكام الدوليين، وفاز بتصويت الجمهور في المرحلة التالية متقدما على شيمين بادي وإيمانويل موار. وأدى بلال أغنيته “ملك”، بلباس وشكل أنثوي، أضحى يميّزه عن غيره من الفنانين، حتى أن البعض اعتبر هذا الظهور سببا رئيسيا وراء اختياره.

الإعلام الفرنسي، قاد حملة لمساندة بلال مركزا على الانتقادات التي تناولت مثليّته الجنسية وتمثيله لفرنسا في إسرائيل. واعتبر أنّ بلال حساني نموذج مهم لباقي الموسيقيين الذين يخشون مواجهة الجمهور الرافض للمثلية الجنسية في فرنسا.

وقد أعرب حساني في مختلف لقاءاته عن فخره بتمثيل فرنسا في تلّ أبيب، وعدم اكتراثه للتعليقات التي تصله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما أكّدت والدته في حوار إذاعة Europe 1، على مساندتها لابنها رغم اختلافه عن مجتمعه وثقافته لأنه يبقى ابنها في النهاية.

 

 

رغم ما يقوم الإعلام الفرنسي بترويجه، فإن الفضاء الاجتماعي يرفض في أغلبه تمثيل بلال حساني له، باعتباره لا فقط من أصول عربية بل لأنه مثلي أيضا. وقد كشف حساني عن تعرضه للهرسلة والعنف المعنوي طوال الوقت خاصة مع زملائه في الدراسة، الذين يرفضون تشبهه بالنساء. وأكّد أن أغلبهم يحتقرونه ولا يريدون التعامل معه بسبب مثليته، مما سبب له ولوالدته العديد من المشاكل.

وشارك بلال في النسخة الثانية من برنامج “ذي فويس كيدز”، في 2015، حيث أدى أغنية “رايز لايك ايه فينيكس” للمغنيّة النمسويّة الملتحية كونشيتا فورست، التي تحوّلت جنسيا قبل الفوز  بمسابقة “يوروفيجن” لعام 2014. و قال حساني لإذاعة مونت كارلو الفرنسية “أتابع مسابقة يوروفيجن منذ أن كنت في التاسعة من العمر لطابعها الفني وأيضا الرمزي، إذ تنصهر في هذا العرض الضخم ثقافات متعددة ومختلفة تجمعها الموسيقى”.

يعدّ بلال حساني من المرشحين البارزين للفوز بهذه المسابقة، التي أضحت ترشيحاتها مقننة وفق توجهات يخطها القائمون عليها بدقة كبيرة. ولعل أغلب منتقدي حساني، ركزوا على الجانب المثلي، متناسين أن المسابقة ستقام في تل أبيب التي قاطعها العديد من الفنانين العالميين مساندة للشعب الفلسطيني واعتراضا على الانتهاكات الصهيونية.

 

 

وأعلنت الفرقة الموسيقية البريطانية The Tuts Band رفضها تمثيل بلادها في مسابقة الأغنية الأوروبية “يوروفيجن،” بسبب إقامتها في إسرائيل وفق مجلة Vice. ودعا أكثر من 100 فنان إلى مقاطعة المسابقة التي أصبحت من داعمي إسرائيل، بعد توقيعهم عريضة نشرتها صحيفة “الغارديان البريطانية”، مطالبين بمقاطعة دورة 2019، من بينهم روجر ووترز.

 



الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.