مجتمعسياسة

الجزائر: السباق نحو قصر المرادية.. أكثر من 100 طلب ترشح للانتخابات الرئاسية

 

منذ الإعلان عن تحديد موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل/نيسان القادم، انطلق السباق نحو الترشح في الجزائر. وقد فاقت الترشحات المائة، وفق ما نقلته وسائل إعلامية جزائرية.

 

وفي بيان نشرته، مساء أمس الإثنين، أعلنت وزارة الداخلية عن تلقيها 139 مطلب ترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، وذلك بعد 10 أيام من انطلاق العملية، مشيرة إلى أن عدد الراغبين في الترشح يتوزع بين 13 عن أحزاب سياسية و126 طلب للمستقلين.

 

 


مرشحون غريبو الأطوار!

من المقرر أن يغلق باب الترشح لخوض غمار الانتخابات الرئاسية في الجزائر، في الثالث من مارس/ آذار ، مع أولى دقات الساعة منتصف الليل، في حين ما يزال الطامحون لدخول قصر المرادية في تصاعد، حيث تحول قصر الحكومة، خلال الأيام الماضية إلى مصطبة للراغبين في دخول السباق الرئاسي.

 ووفقا لتقارير جزائرية، فإنه من بين الشخصيات التي أعلنت نيتها الترشح، خمس قيادات حزبية، أبرزها رئيس جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد، الذي ترشح للمرة الثانية بعد انتخابات 2014، ورئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، الذي يرأس حزب “طلائع الحريات”، والذي يخوض غمار المنافسة للمرة الثالثة بعد انتخابات 2004 و2014، إلى جانب علي زعدود، رئيس حزب التجمع الجزائري، وسليم خلفة رئيس جبهة الشباب الديمقراطي للمواطنة، ومحفوظ عدول رئيس حزب النصر الوطني، في حين لم يرد إسم الأمينة العامة لحزب العمال في قائمة من سحبوا استمارات التوقيعات رغم إعلان حزبها عن ذلك.

غير أن عملية الترشح تحولت وفق وسائل إعلامية جزائرية وعربية، إلى مصدر للتهكم والسخرية في فضاءات مواقع التواصل الاجتماعي، ووُصف المرشّحون بغريبي الأطوار، باعتبار تصريحاتهم الغريبة، التي لا تحتوي برامج محددة.

هذه الواقعة دفعت بالأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، إلى التعليق أنه عندما يريد الضحك يشاهد تصريحات الراغبين في الترشح وهم يسحبون استمارات التوقيعات من وزارة الداخلية، قبل أن يضيف “يجب احترام هذا المنصب، إنها الجزائر وما أدراك ما الجزائر، جزائر بوتفليقة”.

 

 

 

 حمّى الترشيحات والسباق نحو قصر المرادية، لم تتضمّن ملف الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة (81عاما)، الذي يحكم الجزائر منذ 1999، ومن المقرر أن ينهي ولايته الرابعة في شهر أفريل/ نيسان المقبل، لكن لم يقم بالإعلان عن نية ترشحه، للظفر بولاية خامسة، في حين ذكرت مصادر إعلامية جزائرية، أنه دأب منذ توليه الحكم على الإفصاح عن قراره في آخر لحظة من مهلة تقديم ملفات الترشح.

وذكر مراقبون أن قرار ترشح بوتفليقة، سيرسم بشكل حاسم، المسار الذي ستأخذه الانتخابات، التي ستكون “محسومة سلفا” لصالحه، باعتبار أنه يحظى بدعم أكبر أحزاب ومنظمات البلاد.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.