مجتمع

طرد طفل فائق الذكاء من 12 مدرسة.. وزارة التربية توضح لميم

المكلفة بالدمج المدرسي في ديوان وزير التربية إلهام بربورة: سيتم عرض الطفل على لجنة لتحديد مستوى ذكائه

 

أطلقت ولية تلميذ في تونس صيحة فزع لإنقاذ ابنها النابغة بعد أن فصلته 12  مدرسة، بسبب قدرته الفائقة على استيعاب الدروس في فترة وجيزة.

 

وقالت الأم: “رفضت 12 مدرسة تدريس ابني وهو لا يدرس الآن، بسبب ذكائه الخارق، حيث رفض المدرسون تدريسه في المدارس العمومية”.

وأضافت: “ابني يتحصل في كل سنة على المرتبة الأولى. يدرس بمفرده، لكن يتم طرده في كل مرة. وهو يتعرض للتنمر والإقصاء من قبل زملائه ومربيه”.

وتابعت: “لم يقدم لي المربون تبريرا واضحا، فقط يكتفون بالقول ابحثي لابنك عن حل”، مسترسلة بالقول: “يتعرض ابني لضغوطات كبيرة كلما رفضت إخراجه من مدرسته حتى انه لم يعد يتحمل هذه المعاملات”.

وكشفت الأم أن المعلومات التي يقدمها له المعلمون لا تضيف له شيئا، فما يتلقاه التلاميذ في ستة أشهر يستوعبه هو في أسبوع واحد. وقالت: “اعترف المعلمون أنهم يضطرون إلى تقليص معدلاته العالية”.

وزارة التربية توضح

وللاستفسار عن وضعية الطفل اتصلت مجلة “ميم” بالمكلفة بالدمج المدرسي في ديوان وزير التربية، إلهام بربورة التي أكدت أنها اتصلت بوالدة “الطفل النابغة”، وهي بصدد متابعة حالة الطفلة تحت غطاء ذوي الاحتياجات الخصوصية باعتبار أن هذه الفئة تستلزم رعاية خاصة به.

وأضافت إلهام بربورة أن الطفل يستدعي عناية باعتباره من ذوي الخصوصية التي تضم ثلاث حالات ألا وهي ذوي الإعاقة وذوي اضطرابات التعلم وذوي القدرات العالية وهي الفئة التي ينتمي إليها هذا الطفل.

وأفادت بربورة أنه سيتم عرض الطفل على الأخصائي النفساني المدرسي الذي سيتولى الإشراف على إعداد مشروع تربوي فردي لهذا الطفل بالتعاون مع الأم والمعلمين، وذلك بداية من الأسبوع القادم.

وأشارت إلى أن الطفل سيخضع لمجموعة من الامتحانات الشاملة في استعمال الوسائط الحديثة وفي المسائل الحسابية المعقدة لتحديد مستوى ذكائه.

إلهام بربورة: المكلفة بالدمج المدرسي في ديوان وزير التربية

 

واستبعدت المكلفة بالدمج المدرسي في ديوان وزير التربية ما ذهبت إليه الأم عن إقدام المعلمين على تقليص معدلاته العالية، قائلة: “في حقيقية الأمر لا أتصور ذلك لأن هناك تلاميذ عاديون تحصلوا على معدلات عالية في الكثير من المواد العلمية والأدبية”.

وأضاف أن وزارة التربية  بصدد تحضير برنامج لتميكن  التلاميذ المتفوقين من حق القفز من مستوى إلى آخر في حال توفرت فيهم جملة من الشروط. وتشير الإحصائيات العالمية إلى أن مابين 2 و3% فقط، هي نسبة التلاميذ فائقي الذكاء في العالم.

فتح تحقيق في الغرض

وفيما يتعلق بتكرار عملية طرد التلميذ من الدراسة ورفض 12 مدرسة تدريس الطفل الخارق، قالت المكلفة بالدمج المدرسي في ديوان وزير التربية، إلهام بربورة لـ”ميم” إن وزارة التربية ستفتح تحقيقا في ادعاءات الولية حول رفض التلميذ، مشدِّدة على أنه من المستبعد أن يقدم المربّون على إقصاء التلميذ وطرده بسبب تفوّقه عن بقية التلاميذ.

وأضافت أن الوزارة ستتصل بإدارة المدرسة التي وجهت لها الأم الاتهام والاستفسار عن صحة ما تقدمت به حول رفض تدريس الطفل وفي صورة تبين أن أقوالها صحيحة سيتم اتخاذ الإجراءات الضرورية.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.