مجتمع

أولياء غاضبون يرفعون شعارات “ديغاج” في وجه نقابة التعليم الثانوي

This post has already been read 3 times!

 

 

بدعوة من تنسيقية أطلقت على نفسها اسم “أولياء غاضبون”، تجمهر بساحة محمد علي، أمام المقر المركزي للاتحاد العام التونسي للشغل، منتصف نهار الخميس 24 جانفي 2019، عدد من الأولياء للتعبير عن غضبهم من نقابة التعليم الثانوي ورفضهم لخطواتها التصعيدية الأخيرة في الأزمة الحاصلة الحاصلة بين النقابة ووزارة التربية.

 

الأولياء الغاضبون الذين تجمهروا بساحة محمد علي عبروا عن رفضهم المطلق للسنة البيضاء التي باتت تهدّد جديا مستقبل نحو مليون تلميذ قاطع الأساتذة امحاناتهم للثلاثي الأول، ويستعدّون لمقاطعة مماثلة لامتحانات الثلاثي الثاني، على خلفية توتر في العلاقات للسنة الثالثة على التوالي مع وزارة التربية.

 

“ديغاج” في وجه اليعقوبي

شعارات كثيرة رفعها الأولياء الذين تجمهروا للتنديد بممارسات ومواقف نقابة التعليم الثانوي من بينها “ديغاج” في وجه كاتب عام النقابة الأسعد اليعقوبي الذي اتهموه بتصفية حسابات مع وزير التربية عبر اتخاذ التلاميذ رهائن لدى نقابته.

 

“ديغاج يا يعقوبي” و”يا حشاد يا حشاد الاتحاد هلك البلاد” و”يا يعقوبي يا جبان اخرجلنا للميدان” و”يا يعقوبي يا جبان التلميذ لا يهان” و”التلميذ راهو يقاسي يا نقابي يا سياسي” و”يا أستاذ عار عليك اليعقوبي يلعب بيك”، هي جملة من الشعارات الكثيرة التي رفعت في ساحة محمد علي من طرف أولياء التلاميذ للتعبير عن غضبهم.

 

 

غضب الأولياء الذي عبروا عنه في شعاراتهم وبتجمهرهم أمام المقر المركزي للاتحاد العام التونسي للشغل يتزامن مع دعوة نقابة التعليم الثانوي ليوم غضب جديد بعد اعتصام عدد منهم داخل مقر وزارة التربية، في الوقت الذي أعلن فيه وزير التربية أنه مستعدّ للحوار مع الطرف النقابي، وخرجت فيه مسيرات تلمذية في أكثر من جهة رافضة للسنة البيضاء.

 

موقف الأولياء هو موقف القيادة النقابية

المسيرات التلمذية التي شهدتها عدة جهات من البلاد، بالإضافة إلى التجمهر الذي نفّذه الأولياء الغاضبون رفع بوضوح شعارات تدعو إلى تلافي السنة البيضاء التي تهدد بها نقابة التعليم الثانوي. وهو نفس الموقف الذي تتخذه المركزية النقابية من الأزمة الأخيرة المتفاقمة بين النقابة ووزارة التربية.

 

في وقت سابق أكّد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي أن المركزية النقابية ترفض خيارالسنة البيضاء وقال الأمين العام المساعد حفيظ حفيظ أن قيادة المنظمة بريئة منه لأنه يسيء لصورتها أمام الرأي العام.

 

بين مركزية نقابية ترفض خيارات التصعيد والسنة البيضاء، وأولياء غاضبون يرفعون شعارات “ديغاج” في وجه كاتب عام النقابة الأسعد اليعقوبي، ووزارة تربية تؤكّد أنها قدّمت كل ما يلزم من أجل إنجاح المفاوضات مع الطرف النقابي، تقف نقابة التعليم الثانوي في عزلة واضحة أمام الرأي العام التونسي، بسبب مواقف تصعيدية خطيرة لا تراعي المصلحة العامة.

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.