مجتمعسياسة

بينما يهرول العرب لإسرائيل ينتصر مهاتير لفلسطين

 

 

أعلن رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد رفضه التطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، مجدِّدا رفضه استقبال إسرائيليين في بلاده. ويرى مهاتير أنّ إسرائيل لا تلتزم بالقوانين الدولية، وتواصل أنشطة الاحتلال والاستيطان في الأراضي الفلسطينية، وأن بلاده تعتبرهم قادمين من دولة إرهابية وغير مرحب بهم.

 

تصريحات رئيس الوزراء الماليزي، الرافضة للتطبيع، جاءت خلال مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في فيينا، وذلك ردا على سؤال أحد الصحفيين بخصوص عدم سماح ماليزيا للإسرائيليين بالمشاركة في بطولة دولية للسباحة.

مهاتير محمد، سبق وأعلن في خضم الإنتقادات التي تلقتها  بلاده لعدم السماح للإسرائيليين بالمشاركة في بطولة العالم للمعاقين التي من المقرر أن تقام في ماليزيا في يوليو/ جويلية 2019، أن بلاده لن تسمح للإسرائيليين بدخول البلاد، باعتبار انتهاكاتها الفاضحة في حق الشعب الفلسطيني.

وقال مهاتير  “إنّ إسرائيل ترتكب العديد من الأفعال السيئة، دون أن تتعرض للتوبيخ”، مضيفا  “ليس بإمكاننا فعل الكثير ضد دولة إسرائيل، ولكنّه على الأقل لا يتوجّب علينا أن نظهر المودة لها”.

 

 

ونقلا عن مصادر إعلامية ماليزية، فقد أبدى مهاتير موقفا ثابتا باعتبار أن  ماليزيا لديها سياسة خارجية واضحة للغاية عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، مؤكدا أنه “إذا كان الرياضيون الإسرائيليون مصرّين على المشاركة في البطولة، فهذا يعتبر خرقا لمبادئ السياسة الماليزية”، مشيرا  إلى أنه “إذا أرادت الجهات المنظمة للبطولة سحب حق الاستضافة من ماليزيا، “فيمكنها فعل ذلك”.

كما رفض اعتراف بعض الدول بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، مشددا بالقول أن “مثل هذا الإعتراف ليس من حق الدول”.

مهاتير تساءل أيضا من الغاية من تقسيم القدس، قائلا  أنه “دائما ما كانت القدس تابعة لفلسطين، وبالتالي فما الداعي لاتخاذ مبادرة بتقسيم القدس التي لا تنتمي لهم ليس لديهم أي حقوق”.

موقف رئيس الوزراء الماليزي الثابت في دفاعه عن القضية الفلسطينية، يقابله زحف عربي بزعامة بعض قادة الدول العربية الإسلامية للإعتراف بدولة إسرائيل والإنسياق إلى دائرة التطبيع التي خرجت من السر إلى العلن في السنوات الأخيرة، وأصبحت تتباهى بتحسن العلاقات مع دولة الإحتلال وتدعي أنها تشترك معها في اعتبار إيران عدوا مشتركا.

 السباق نحو التطبيع العلني، من بعض الدول العربية وعلى رأسها الخليجية، عكس مخطط صهيوني لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، لغاية تمرير ما يسمى صفقة القرن والقبول بإدماج إسرائيل في منطقة الشرق الأوسط كقوة فاعلة، دون الإعتراف بالحق الفلسطيني الشرعي في الأرض.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.