منوعاتسياسة

راشد الخياري: تمّ استدراجي من قبل عناصر مخابراتية إماراتية لتصفيتي

جهات أمنية طلبت مني عدم مُغادرة بيتي..

 

اتّهم الصحفي التُونسي راشد الخياري على قناة الشرق، دولة الإمارات بمحاولة اغتياله في تونس على خلفية كشفه لتفاصيل في قضية مقتل الشهيد محمد الزواري.

كان صاحب موقع الصدى الإلكتروني راشد الخياري قد كشف عن تورط إسرائيلية تدعى “ايليس كوهين” في قيادة شبكة قامت باغتيال الشهيد محمد الزواري. وأوضح الخياري في حوار عبر “قناة التاسعة” أن “إيليس” عضو في الموساد وأنّ عملية الاغتيال شارك فيها 13 تونسي، بينهم صحفية، أغلبهم لا يعرفون أنّ الجهاز الذي يشتغلون معه جهاز صهيوني.

قال راشد الخياري أنّه تمت محاولة استدراجه من قبل أعوان استخبارات في نزل بتونس العاصمة من أجل تصفيته قبل أن يتفطن للخطة. وكانت طريقة استدراجه عبر عرض قناة تلفزية للتعامُل معه.
هذا وطلبت جهات أمنية من الإعلامي راشد الخياري أمس، عدم مُغادرة بيته خلال الـ24 ساعة القادمة، وذلك على خلفية التفطن لدخول عناصر تابعة لجهاز الاستخبارات الإماراتي لتونس منذ ليلة الأمس.

جزء مما دار في الحلقة التي بُثّت أمس على قناة الشرق مع الإعلامي معتز مطر
تواصل إعلامي جزائري (ب. ع) مع فريق موقع “الصدى” مُنذ أشهر، عارضا على الخياري والفريق العامل معهُ تكوين مكتب إعلامي في تونس لقناة إفريقية تابعة لحكومة “غنييا الإستوائية” تُعنى بالقضايا الإفريقية. وطلب العنصر الجزائري من الخياري لقاءه بأحد نزل العاصمة، وهو ما كان فعلا صباح اليوم الأحد 20 جانفي 2019 عند الساعة الحادية عشرة.

يقول الخياري: “تفاجأت أثناء اللقاء مع العنصر الجزائري، بعدم تطرقه مطلقا للموضوع (فرع القناة الإفريقية) الذي اتفقنا في جل تفاصيله سابقا، ليكشف الرجل خلال لقائه بي أنا وزميل لي في الموقع “مصور صحفي” أن قدومه لتونس هو لسبب وحيد وهو انزعاج الإماراتيين الشديد من الخط التحريري لموقع الصدى الذي يفضح ممارسات النظامين السعودي والاماراتي في المنطقة العربية.”

وأضاف الخياري ومعه المصور الصحفي قائلين: “عرض علينا الرجل صراحة بيع خط تحرير الموقع للإماراتيين مقابل ما نطلبه من مال و آفاق، كما هدّدنا قائلا، تعلمون جيدا أن الإمارات لها اليد الطولى في المنطقة”.

قبل أن يُصدم الخياري و زميله بتلقي العنصر الجزائري اتصالا من ضابط في المخابرات المصرية يدعى سامح لطفي، حيث يؤكد الخياري و زميله أن العنصر المصري كان يتصل به بكثافة أثناء حديثه إلينا. و يُضيف الخياري: “كان العُنصر الجزائري يلومني باستمرار على إقحام الإمارات في قضية الشهيد محمد الزواري التي توصلنا لكل وثائقها، وذلك في إشارة منه لما لمحت به عن تورط جهة سياسية تونسية في اغتيال الشهيد الزواري (نعلم جيدا علاقتها الوثيقة بالإمارات).”

و يُردف الخياري قائلا: “طلب منا الرجل أيضا التعاون مع الجميع و نحن على وقع الصدمة من كلماته، حتى لمّح صراحة للتعامل مع إسرائيل. كنا على وقع الصدمة الشديدة حتى لحقت بالاجتماع صحفية وناشطة ندائية (على علاقة قوية بالجزائري)، وحينها هممنا بالمغادرة، لكن العنصر الجزائري كان يلحّ عليّ لقبول دعوته على العشاء الليلة. الأمر الذي رفضته بطريقة لبقة، كما قام بتسليمي (علبة تمر كبيرة) دونا عن زميلي قائلا لي، هي هدية لك من الجزائر”.

هذا وحملت إدارة مؤسسة الصدى الإعلامية وزارة الداخلية التونسية ومعها الحكومة المسؤولية الكاملة حول سلامة راشد الخياري والمصور الصحفي العامل بالمؤسسة، داعية الدولة للتحرك العاجل و الحازم في مسألة اختراق الأمن القومي للبلاد، حيث تم استدراج الخياري و زميله وإيهامهما بأنهما سيلتقيان وفدا لقناة إفريقية شهيرة، في غفلة تامة من الأمن التونسي.

الوسوم

محمد أمين السعيداني

مقدم أخبار وبرامج سياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.