مجتمعسياسة

الخلافات تعصف بما تبقى من النداء: خلاف جديد بين رضا بالحاج والسبسي الابن

 

 

في الوقت الذي كان فيه البرلمان يستعدّ لحسم ملف الأزمة السياسية التي ألقت بظلالها على المشهد التونسي لأشهر خلال نهاية سنة 2018 الفارطة، أعلن نداء تونس اصطفافه نهائيا في المعارضة، بعد رفض مقترحه بتشكيل ائتلاف حكومي يستثني حركة النهضة. وبالتزامن مع ذلك، أعلن الحزب رسميا انصهار الاتحاد الوطني الحر صلبه، في خطوة قال قياديو الحزبين أنها إعلان على نهاية أزمة الحزب وعودته قويا إلى المشهد.

 

لم تمض سوى أسابيع قليلة على انصهار الوطني الحر صلب نداء تونس حتى عادت مجدّدا الصراعات صلب النداء لتظهر على الساحة، بعد الفشل مجددا في استيعاب الاختلاف والسباق المحموم نحو المؤتمر القادم الذي لا يُعرف بعد إن كان سيعقد أو أنه سيؤجل مرّة أخرى بسبب صراع الزعامة صلب الحزب.

 

صراع بين بالحاج والسبسي الابن

خلال ندوة وطنية عقدتها اللجنة الوطنية للإعداد للمؤتمر الأول المنتظر لنداء تونس، غادر المدير التنفيذي للنداء حافظ قائد السبسي القاعة غاضبا، في مشهد رصدته الكاميرات ووسائل الإعلام المختلفة فيما اعتبره نداء تونس خروجا عاديا، وتهويلا من قبل المتابعين للقطة التي أثارت جدلا وكان واضحا فيها للعيان غضب السبسي الابن.

بعد الندوة المذكورة بأيام، خرج رئيس كتلة نداء تونس سفيان طوبال إلى وسائل الإعلام، ليؤكّد وجود خلافات صلب الحزب بين المدير التنفيذي حافظ قائد السبسي والقيادي رضا بالحاج الذي اتهمه طوبال بالعمل على عرقلة انعقاد المؤتمر، بسبب عجزه عن ضمان موقع له في القيادة الجديدة بعد المؤتمر.

 

Résultat de recherche d'images pour "‫رضا بالحاج وحافظ قايد السبسي‬‎"

 

رضا بالحاج خرج بدوره إلى وسائل الإعلام، ليفنّد تصريحات رئيس كتلة نداءتونس سفيان طوبال، مؤكّدا أنّ علاقته بالمدير التنفيذي حافظ قائد السبسي في أحسن حال، وأنّ الحزب يسير بشكل عادي نحو مؤتمره دون عراقيل، نافيا تأثير الأزمة الداخلية والانشقاقات على الحزب ومكانته في المشهد.

بعد أن خفت الجدل لأيام قليلة، عاد عضو لجنة الإعداد للمؤتمر بوجمعة الرميلي، ليؤكّد في تصريحات للإذاعة الوطنية التونسيّة وجود عدم انسجام بين أعضاء قيادة الحزب، وخاصة بين بالحاج والسبسي الابن، حالت دون وجود بالحاج ضمن الوفد الرسمي الذي التقى الباجي قائد السبسي في قصر قرطاج، صبيحة الإثنين 21 جانفي الجاري.

الرميلي أكّد بوضوح تواصل الصراعات صلب الحزب، أو صلب ما تبقى منه، بعد موجة الاستقالات العاصفة التي ضربته في السنوات الأخيرة، خاصة بعد استقالة 6 نواب من كتلة النداء، خلال الأيام الأخيرة وبروز اختلافات حدّ التناقض في الرؤى بالنسبة للمؤتمر القادم.

 

ليس الوحيد

تواصل المشهد المتأزّم صلب نداء تونس لا تؤكدّه فقط الاستقالات الأخيرة، بل يضاف إلى ذلك التأكيدات الرسمية، وآخرها ما ورد على لسان بوجمعة الرميلي من خلافات وعدم انسجام خاصة بين حافظ قائد السبسي ورضا بالحاج، لكنه ليس الصراع الوحيد صلب قيادة الحزب.

الاجتماع الجهوي الأول الذي عقدته اللجنة الوطنية للإعداد لمؤتمر نداء تونس كشف وجود صراعات كثيرة، صلب النداء وقيادته في الفترة الأخيرة، ليس أقلّها الصراع المفضوح على احتلال موقع على المنصة، في مشهد مثير يعكس حالة الصراع على الزعامة صلب الحزب، ولكن تكشفه أيضا ردود الأفعال المناوئة لحافظ قائد السبسي من عدد كبير من الحضور للندوة.

الخلافات وعدم الانسجام بين حافظ قائد السبسي ورضا بالحاج ليس الأول من نوعه، بعد انتخابات نهاية سنة 2014. فقد سبق واستقال بالحاج من قيادة نداء تونس، بسبب الخلافات بينه وبين السبسي الابن، قبل أن يعلن في الفترة الأخيرة عودته إلى صفوف الحزب، على خلفية الأزمة بينه وبين رئيس الحكومة يوسف الشاهد.

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.