اختيار المحررينسياسة

إسرائيل وإيران والمواجهة العلنية المفتوحة.. هل تقود المنطقة إلى حرب؟

 

نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي في ساعة مبكرة، من فجر اليوم الإثنين، سلسلة من الغارات استهدفت العديد من مواقع القوات الإيرانية، داخل الأراضي السورية، لتعلن إيران بدورها استعدادها للرد وشن حرب ساحقة مع إسرائيل.

وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن في بيان قيام جيش دفاعه بضرب أهداف تابعة لفيلق القدس الإيراني داخل الأراضي السورية، محذرا  “النظام السوري من محاولة استهداف الأراضي الإسرائيلية أو قواته”، وفق ما نقلته وكالة الأناضول التركية.

وكشفت الأناضول أنّ جيش الاحتلال قد قام بضربة كثيفة أرضا وجوا وعبر موجات متتالية بالصواريخ الموجهة، التي تصدت لها الدفاعات الجوية المتواجدة على الأراضي السورية ودمرت أغلبيتها قبل الوصول إلى أهدافها من فوق الأراضي اللبنانية ومن فوق إصبع الجليل ومن فوق بحيرة طبريا.

وذكرت  وزارة الدفاع الروسية أن الدفاعات الجوية أسقطت أكثر من 30 صاروخا وقنبلة موجهة أثناء تصديها للغارات الإسرائيلية. 

وأشارت تقارير إلى أن الغارات التي استهدفت العديد من مواقع القوات الإيرانية، قد أسفرت عن مقتل 11 شخصا بينهم 4 جنود من الجيش السوري. وهو ما أكده أيضا المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي أكد أن القصف الإسرائيلي الذي استهدف ليل الأحد/ فجر الإثنين مواقع عسكرية إيرانية وسورية قرب دمشق وجنوبها، أوقع 11 قتيلا على الأقل من المقاتلين.

إيران تردّ

من جانبها أعلنت إيران استعدادها خوض حرب ساحقة مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، وذلك على خلفية الغارات التي استهدفت مواقعها ليلة أمس.

وقال قائد سلاح الجو الإيراني العميد طيار عزيز نصير زاده، اليوم الإثنين، إن “بلاده مستعدة لحرب ساحقة مع إسرائيل”، مضيفا أن  القوات المسلحة مستعدة لليوم الذي ترى فيه تدمير إسرائيل”.

تبريرات إسرائيلية

لتبرير غاراته على الأراضي السورية، اتهم جيش الاحتلال الإسرائيلي القوات الإيرانية بـ”الاعتداء” على إسرائيل من داخل الأراضي السورية، عبر إطلاق صاروخ أرض-أرض صوب منتجع جبل الشيخ بالجولان المحتل، وأن ذلك تم التخطيط له مسبقا من قبل إيران.

وأعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال، أنّ الغارات التي نفذها سلاح الجو الإسرائيلي في سورية، أتت ردا على التحضيرات لشن هجمات إيرانية على إسرائيل. وأضاف المتحدث العسكري: “قام سلاح الجو بتنفيذ غارات بسورية، ردا على قيام قوة إيرانية، أمس الأحد، بإطلاق صاروخ أرض-أرض متوسط المدى من إنتاح إيراني من منطقة دمشق باتجاه شمال هضبة الجولان”.

 

 وصباح اليوم أعلن وزير الاستخبارات والنقل لحكومة الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، دخول بلاده “مواجهة علنية ومفتوحة” مع إيران، وأنها “لن تسمح لها بتثبيت وجودها في سوريا”، مؤكدا أن “إسرائيل مستعدة لتأجيج هذه المواجهة عندما يتطلب الأمر ذلك”. ولم يستبعد أن تبذل بلاده جهودا أكبر “لمنع انتشار النفوذ الإيراني في سوريا”، بحسب ما نشرته وكالة “إنترفاكس” الروسية.

وشدد  كاتس “لقد تغيرت سياستنا وباتت مواجهة مفتوحة مع إيران، وعندما نحتاج لتشديد هذه المواجهة سنقوم بذلك”، مشيرا إلى أن الهجوم على مواقع إيرانية كان إشارة واضحة لقاسم سليماني قائد “فيلق القدس” الإيراني.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.