ثقافة

سعيد عبد الغني: نهاية مشوار 81 عاما في الصحافة والفن

 

توفى، الممثل المصري سعيد عبد الغنى، 18 يناير 2019، بأحد مستفيات المعادي بعد صراع طويل مع المرض، ودفن وسط غياب العديد من الوجوه الفنية المصرية.

ويعد عبد الغني فنانا شاملا رغم أنّ دراسته الأكاديمية كانت في مجال الحقوق، التي توجت بشهادة جامعية عام 1958.

وبعد عمله الذي لم يدم أشهرا في هذا المجال، مال عبد الغني إلى القطاع الذي يريح فكره ويرضي توجهه فدخل الصحافة واستمر من باب واسع.

عمل الممثل الراحل في جريدة الأهرام بداية بأخبار الحوادث وصولا إلى أخبار الفن والنجوم بعد سنتين.

وشغل وظيفة مراسل حرب بعد هزيمة 1967، التي شهد على تفاصيلها وتأثيرها النفسي والاجتماعي على المصريين بشكل عام وعليه بشكل خاص، حيث ذكرت وسائل إعلام مصرية أنها تسببت له في صدمة كبيرة لازم بسببها البيت وألم به الإكتئاب.

اختار في بعد التوجه الصحفي الفني دون رجعة وقاده اهتمامه وشغفه إلى رئاسة قسم الفن  في جريدة الأهرام وفي “الأهرام المسائي”.
ومن خلال العلاقات التي كونها عن طريق احتكاكه المباشر بالمبدعين والفنانين في تلك الفترة، وجد لنفسه مكانا في مجال الفن بأدوار بسيطة في البداية، قبل أن يتحول إلى عنصر أساسي في العديد منعا.

 

 

عرّفه المخرج المصري الكبير يوسف شاهين بالسينما، في فيلم العصفور، الذي مثل انطلاقته الحقيقية.

تحول إلى المسرح الذي عزز من خلاله حضوره الركحي وقدراته الإبداعية، وعاد لى التلفزيون مع في منتصف السبعينات، أين أثث العديد من الأعمال الدرامية، منها الثعلب، رد قلبي، وآخرها شمس الأنصاري عام 2012..

أدى في السينما أدوار الشرّ وهي الأصعب مقارنة بباقي الشخصيات التمثيلية، ومن أشهر أعماله “فيلم المذنبون”، وأعمال مع عادل إمام على غرار “إحنا بتوع الأتوبيس”، الدور الذي منحه شهادة تقديرية، و”زوج تحت الطلب”، مسجل خطر،  إلى جانب “إمرأة واحدة لا تكفي” م “مهمة في تل أبيب”.
حصل خلال مسيرته على وسام الدولة من الطبقة الأولى للفنون عام 1996 وجائزة أفضل ممثل دور في “أيام الغضب” سنة 1989″.

 

تزوج الفنان الراحل من شقيقة الممثلة المصرية، زهرة العلا، التي أنجبت له الممثل المعروف، أحمد سعيد عبد الغني.

تم تكريم  عبد الغني في الدورة الـ 65 لمهرجان المركز الكاثوليكي للسينما المصرية عام 2017، وهو آخر ظهور له في الإعلام بعد أن تدهورت صحته، قبل أن يتوفى عن سن تناهز81 عاما.

وعبر العديد من الممثلين والإعلاميين عن حزنهم لفقدان آخر فرسان الزمن الجميل في السينما والدراما، عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.