مجتمعسياسةغير مصنف

الحكومة تدعو الإتحاد للحوار والإتحاد يقرّ إضرابا عاما بيومين في فيفري

 

 

الخميس 17جانفي 2019 نفّذ الإتحاد العام التونسي للشغل إضرابا عاما في قطاع الوظيفة العمومية شارك فيه القطاع العام تضامنيا في تحرك تصعيدي هو الثاني من نوعه في أقل من ثلاثة أشهر بعد تعثر المفاوضات بين الجانبين الحكومي والنقابي، رغم تقديم الحكومة مقترحات جدية على حد تعبير رئيسها يوسف الشاهد فيما إعتبر الإتحاد المقترحات تلك بعيدة عن مطالبه.

 

ضريبة كبيرة وخسائر للدولة التونسية ناهيك عن مصالح كثيرة تعطّلت بسبب الإضراب العام السابق لكن الثابت أن الإضراب العام قد مر دون تسجيل تحويل وجهته نحو غايات سياسية رغم المحاولات المكثّفة من عدّة أطراف في ذلك الإتجاه في الوقت الذي تنتظر فيه المجموعة الوطنية عودة المفاوضات والمشاورات لتجاوز الخلافات العالقة.

 

 

تصعيد آخر

كما سبق وأن حذّر سابقا، إتخذ الإتحاد العام التونسي للشغل خطوات تصعيديّة السبت 19 جانفي 2019 في هيئته الإدارية المنعقدة للنظر في الخطوات القادمة لما بعد إضراب يوم 17جانفي وأعلن أمينه العام نور الدين الطبوبي أنّ الهيئة اتخذت قرارا بالإضراب العام في الوظيفة العمومية والقطاع العام يومي الأربعاء والخميس 20 و21 فيفري 2019.

 

وأكّد الطبوبي أنّ الهدف من “هذا القرار التاريخي” ليس الإضراب للاضراب وإنما التوصل مع الحكومة لحلول لتنقية المناخ الاجتماعي وضمان الاستقرار، وفق تعبيره. كما أقرّ الطبوبي خلال كلمته بانسداد التفاوض مع حكومة الشاهد في إيجاد الحلول الملائمة للزيادة في الأجور، مستدركا أنهم لا يطالبون بالزيادة بل بتعديل المقدرة الشرائية للعاملين في قطاع الوظيفة العمومية.

 

تصعيد جديد من الجانب النقابي رغم الدعوات إلى الحوار ومساعي بعض الأطراف لتقريب وجهات النظر بين الطرفين الحكومي والنقابي، بحثا عن مناخات سلم وإستقرار إجتماعي في ظل أزمة إقتصادية خانقة تمر بها تونس قبل أشهر من إنتخابات نهاية السنة الجارية التشريعية والرئاسية.

 

 

الحكومة تدعو إلى جولة مفاوضات جديدة

رئيس الحكومة يوسف الشاهد أكّد قبل سويعات من إنعقاد الهيئة الإدارية للإتحاد العام التونسي للشغل أنه “اذن للوفد الحكومي المكلف بالتفاوض في ملف الزيادة في أجور الوظيفة العمومية بعقد جلسة الاسبوع القادم مع وفد الاتحاد العام التونسي للشغل”.

 

ونقلت وسائل إعلام تونسية عن رئيس الحكومة قوله الجمعة 18 جانفي “لا قدر لنا إلاّ الحوار لايجاد الحلول…. نحن لا نتعامل مع الاتحاد بمنطق الغالب والمغلوب لا يوجد منتصر ..من انتصر هو الديمقراطية ..وأريد أن أحيي القوات الأمنية والعسكرية التي سهرت على تأمين الاضراب العام”.

 

من جهة أخرى شدد يوسف الشاهد على أن “كلفة الاضراب كبيرة على الاقتصاد في وقت تحتاج فيه تونس إلى العمل ومضاعفة الجهود” معبرا عن “أمله في التوصل لاتّفاق مع الشريك النقابي”.

 

 

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.