مجتمعسياسة

التلاميذ ينتفضون ضد نقابة التعليم الثانوي ويعلنون مقاطعة الدروس

التلاميذ طالبوا بحقهم في التقييم ونددوا بمقاطعة الأساتذة للإمتحانات

 

دخل التلاميذ في عدة جهات تونسية في سلسلة من التحركات الاحتجاجية منذ يوم أمس الجمعة، فيما دخل بعضهم إضرابا مفتوحا في مدن، احتجاجا على عدم إجراء امتحانات الثلاثي الأول وتهديد نقابة التعليم الثانوي بمقاطعة امتحانات الثلاثي الثاني.

 

التلاميذ المحتجون عبروا خلال تحركاتهم الاحتجاجية عن تخوّفهم من شبح السنة البيضاء الذي بات يهدد السنة الدراسية الحالية 2018-2019، مؤكدين تمسكهم بحقهم في إجراء الامتحانات. وحمّل التلاميذ مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع لكل من وزير التربية حاتم بن سالم، والكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي لسعد اليعقوبي، مشدّدين على أنه تم إقحامهم في معركة هم في غنى عنها، وأنّهم المتضرّرون الوحيدون من هذه المعركة التي لن تنتهي مادام كلا الطرفين متمسكين بموقفهما.

وهدد المحتجون  في ولاية صفاقس بالتصعيد في صورة عدم إجراء الإمتحانات، والخروج في مسيرة على الأقدام باتجاه وزارة التربية، أما في ولاية القيروان، فقد شهدت المؤسسات التربوية خروج مسيرات تلمذية سلمية للمطالبة بحقهم في إجراء الامتحانات، وإبعادهم عن نيران الأزمة المشتعلة منذ سنوات بين وزارة التربية ونقابة التعليم الثانوي.

وقد شارك الأولياء في هذه التحركات الاحتجاجية معبّرين عن غضبهم ورفضهم لقرارات الجامعة العامة التي هددت بمقاطعة إجراء امتحانات الثلاثي الثاني. وأفاد التلاميذ بدورهم أنهم دخلوا في إضراب مفتوح، معبرين عن رفضهم القطعي الالتحاق بقاعات الدراسة دون إجراء الامتحانات التقييمية على حد تعبيرهم. ودعا التلاميذ وأولياؤهم وزارة الإشراف والنقابة إلى الإسراع للتوصل لاتفاق في أقرب الآجال يضمن للتلاميذ الحق في إجراء الامتحانات بشكل عادي وإنهاء هذه الأزمة باعتباره الطرف المتضرر فيها.

اليعقوبي: لا تراجع في تحركاتنا ونحن بصدد الحشد ليوم الغضب

ومن جهته عبر الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي، لسعد اليعقوبي، في تصريح إعلامي عن تمسك الأساتذة بمطالبهم، وأنهم لن يتراجعوا عن تحرّكاتهم مهما كلّفهم، وأنهم بصدد الحشد ليوم الغضب المقرر يوم الأربعاء المقبل الموافق لـ 23 جانفي/يناير 2019.

وأضاف  لسعد اليعقوبي أن الأساتذة لن يتراجعوا عن قراراتهم، بما في ذلك مقاطعة امتحانات الثلاثي الثاني، وعدم الحضور في المجالس العلمية في ظل غياب أي مبادرة من طرف سلطة الإشراف للرجوع إلى طاولة الحوار.

وأفاد اليعقوبي أنّ وزير التربية مازال يدفع إلى التصعيد ويصدر قرارات غير قانونية من بينها قرار اغلاق المؤسسات التربوية يوم الإضراب العام في 17 جانفي/يناير الجاري.

وفي تعليق له على خروج التلاميذ للاحتجاج، قال اليعقوبي إنه من “حق التلاميذ الاحتجاج ضد الوزارة وضد الحكومة للمطالبة بحل أزمة التعليم الثانوي”.

وعقّب أنه على العائلات الخروج من دائرة الحيرة والضغط بجميع الأشكال التي يريدونها، لإيجاد حلّ للأزمة، مشيرا إلى أنه على العائلات أن تعرف الحقيقة في أن للنقابة مطالب والحكومة ترفض التفاوض.

 

النواب يدعون لإنقاذ السنة الدراسية

ومن جهتهم استنكر عدد من نواب الشعب خلال جلسة عامة خصصت لمناقشة اتفاقية القروض، توقف الدروس في عدد من المدارس والمعاهد والانقطاعات المتكررة في بعض المؤسسات الأخرى، وعدم إجراء الامتحانات أمام “صمت الأطراف المعنية”، مطالبين الحكومة بضرورة إنقاذ السنة الدراسية الحالية وتجنب سنة بيضاء.

وأكد النواب في مناقشتهم مشروع اتفاق قرض مبرم بين تونس والبنك الدولي والتعمير قيمته 81.2 مليون يورو أي ما يعادل 277.7 مليون دينار لتمويل مشروع “دعم جودة أساسيات التعليم المدرسي”، أنّ حل مشاكل قطاع أزمة التعليم في تونس هو مسؤولية جماعية تتحملها الحكومة والنقابة وكل الأطراف المتدخلة.

وندد النواب بتردي وضع التعليم العمومي في تونس بسبب كثرة الإخفاق المدرسي، واستفحال ظاهرة الانقطاع المدرسي، وتدني المستوى التعليمي، معتبرين أن هناك “مساع لضرب التعليم العمومي لفائدة التعليم الخاص”.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.