سياسةغير مصنف

الجبهة الشعبية تتسبب في أعنف فوضى داخل البرلمان: شتائم وسب جلالة لتوظيف الإضراب العام

 

كانت الجلسة العامة عاديّة تحت قبة مجلس نواب الشعب قبل أن تتحول قاعة الجلسات إلى مسرح لفوضى عارمة بعد نشوب خلاف حاد بين رئيس مجلس النواب محمد الناصر ونائب رئيس كتلة الجبهة الشعبية الجيلاني الهمامي سرعان ما تطور إلى خلاف حاد بين نواب الجبهة الشعبية ونواب كتلة الإئتلاف الوطني.الجبهة 

 

صورة الواقعة

قرّر رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر عدم اعطاء نقطة نظام خلال الجلسة العامة للنائب عن الجبهة الشعبية الجيلاني الهمامي الذي استشاط غضبا وعارض بشدة قرار الناصر قبل ان يتوسع النقاش ويتحول الى مشادات كلامية وبين عدد من النواب وتهجم على رئيس الجلسة محمد الناصر.

 

تشبث الهمامي بحق التدخل خلال الجلسة العامة التي خصصت لمواصلة النظر في مشروع القانون الأساسي المتعلق بإحداث برنامج الأمان الإجتماعي للنهوض بالفئات الفقيرة والفئات محدودة الدخل، واكد الناصر من جهته ان رئيس الكتلة أحمد الصديق تحصل على حقه في نقطة النظام وان ملف الإضراب أحيل لاجتماع رؤساء الكتل.

 

 

سرعان ما احتد النقاش وقام الجيلاني الهمامي باقتحام منصة رئاسة البرلمان في سابقة من نوعها منذ انطلاق العهدة البرلمان وسط تدخل فريق الامن التابع للناصر ثم كل من عبد الفتاح مورو نائب الرئيس لتهدئة الأجواء ورئيس كتلة نداء تونس سفيان طوبال لمطالبة الناصر برفع الجلسة.

 

بعد مشادات على المنصة عاد الجيلاني الهمامي إلى مقعده ليدخل في مشادة كلامية مع النائب عن الائتلاف الوطني وليد جلاد كادت ان تتحول الى تشابك بالايدي وبتدخل رئيس الكتلة مصطفى بن احمد سقط ارضا مع تواصل الملاسنة بين النائيبين ومطالبة الهمامي زميله جلاد بالخروج لتصفية الحساب خارج القاعة.

 

 

وقرر الناصر رفع الجلسة فيما تواصلت الفوضى تحت قبة المجلس وسط محاولات تبادل العنف وتدخل نواب من كتل مختلفة للحيلولة دون ذلك وتهدئة الوضع.

 

 

الفوضى لغايات أخرى

قبل الوصول إلى ما حدث تحت قة البرلمان اليوم، كانت الجبهة الشعبية الأكثر تحريضا على الفوضى في شعاراتها ومواقفها خلال السنوات الأخيرة خاصة مع إقتراب كل الإستحقاقات الإنتخابية أو مع فترات التوتر الإجتماعي على غرار شهر جانفي وهي التي سبق وأن دعت إلى إحتلال مقرات حكومية وساحات عامة للمطالبة بإسقاط نتائج الصناديق الإنتخابية الديمقراطية.

 

الفوضى العارمة التي تسببت بها الجبهة الشعبية تحت قبة البرلمان شهدت سبا للجلالة وكلاما بذيئا أمام أنظار النواب والمتابعين من وراء التلفاز للبث المباشر لأشغال الجلسة العامة، لكن من الضروري الإشارة إلى أنها كانت لإصدار موقف من الإضراب العام بطريقة غير قانونيّة بما يحيل على قراءة أخرى للحدث.

 

إلى جانب كونها مصدرا لخطابات الكراهية وتقسيم التونسيين والفوضى فإنّ الجبهة الشعبية قامت تحت قبة البرلمان بحملة إشهارية في محاولة منها لتوظيف الإضراب العام المنتظر غدا الخميس 17 جانفي بشكل واضح بعد أن أعلنت على لسان الناطق الرسمي باسمها حمة الهمامي إنخراط عناصرها في الإضراب العام.

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.