مجتمعسياسة

قبّله ودفنه، قبل أن يعود لزنزانته مرة أخرى!

شادي أبو زيد يحضر جنازة والده الذي حُرم من رؤيته لأشهر

عادت قضية الناشط السياسي المصري الساخر شادي أبو زيد القابع في سجون النظام المصري احتياطيا إلى الأضواء، إثر انتشار صورته وهو يودّع والده المتوفى، وذلك بعد أن سمحت له السلطات المصرية بحضور الجنازة وسط حضور أمني مشدد.

قبّله بحرارة، ثم بكى محتضنا جثمانه. فقد حُرم شادي أبو زيد من رؤية والده، إلا جسدا مسجّى، سُمح له أخيرا بالمشاركة في دفنه بعد فوات الأوان.

 

هذه باختصار خلاصة صور كثيرة تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، لحضور أبو زيد في جنازة والده، بعدما سمحت النيابة المصرية بإخلاء سبيله ليشارك في تشييع الجنازة.

 

 

قبل وفاة والده، أطلق نشطاء مصريون حملة دعت للسماح لشادي بزيارته، حين كان يرقد على فراش المرض، لكنها باءت بالفشل لعدم استجابة السلطات.

 

 

وكانت رولا أبو زيد، شقيقة شادي، قد أعلنت عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك عن وفاة والدها، بعد صراع مع المرض. وكتبت عبارة مختصرة تحمل الكثير: “بابا مات”.

ومن جانبه، قال المحامي مختار منير، أنّه قد تقدم منذ أسبوع بطلب إخلاء سبيل شادي أو السماح له بزيارة والده بالمستشفى على الأقل، لكن وقع تعطيل الطلب، ولم يتلقّ ردا. ثمّ توجّه بطلب جديد لنيابة أمن الدولة العليا بالسماح له بالخروج لدفن والده. وكتب على حسابه الرسمي في فيسبوك: “أتمنى أن يكون هناك رحمة”.

تناقل النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صور شادي في الجنازة على نطاق واسع. صور ظهر فيها وهو يرتدي ملابس السجن.

درس شادي أبو زيد الإعلام، وعمل في إعداد التقارير لبرنامج “أبله فاهيتا” الساخر، الذي كان يذاع على قناة “سي بي سي” الفضائية، ثم غادره لينتج فيديوهات ساخرة بشكل شخصي.

وفي سنة 2016، خلق فيديو نشره أبو زيد بمناسبة عيد الشرطة الذي يتزامن في مصر مع اندلاع ثورة 25 يناير، جدلا واسعا على مواقع التواصل. وقد ظهر في الفيديو، محتفلا مع رجال الأمن في ميدان التحرير وهو يقدّم لهم بالونات، كانت في الحقيقة “واقيات ذكرية”.

ألقت السلطات المصرية القبض على شادي أبو زيد في السابع من ماي الماضي في منزله، ثم قررت نيابة أمن الدولة حبسه احتياطيا، بتهمة الانضمام لجماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة. ولا يزال تجديد حبسه مستمرا منذ ذلك الحين.

 

كانت آخر جلسة لشادي في 25 ديسمبر 2018، وصدر فيها قرار بتجديد حبسه 45 يومًا. وقد تخلل ذلك عدة مناشدات بالسماح له بزيارة والده في العناية المركزة، بعد تدهور حالته الصحية.

 

وفي مفارقة غريبة، نفى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مقابلة أذيعت الأسبوع الماضي على قناة سي بي أس الأميركية وجود سجناء سياسيين في مصر، رغم تقارير المنظمات الدولية التي تؤكد ذلك.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.