ثقافة

نقيب الموسيقيين التونسيين مقداد السهيلي: شخصية مثيرة للجدل

This post has already been read 17 times!

 

 

يعدّ الفنان التونسي مقداد السهيلي شخصية مثيرة للجدل من خلال تصريحاته الإعلامية، التي لطالما وضعته في مشاكل عديدة، منذ سنوات. وقد لاقى منذ ترأّسه نقابة الفنانين، بعد الثورة التونسية، انتقادات واسعة بسبب مواقفه التي تعبّر غالبا عن آرائه الشخصية من فنانين وحتى سياسيين.

 

السهيلي فنان مخضرم، بدأت مسيرته الفنية في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقييبة. أدّى الأناشيد والأغاني الملتزمة، وغنّى من كلمات شعراء تونسيين. وفي عهد الرئيس المخلوع زين العابدبن بن علي، هاجر إلى كندا، أين اتجه إلى الجاز ولاقى نجاحا، قبل أن يعود في 2002، إلى تونس.

تميّز بحضوره الإعلامي الذي يصفه البعض بالعفوية، فيما يعتبره البعض الآخر مداخلات فجة ومهينة. وتسبب آخر تصريح له في أحد برامج “التولك شو” التي يشارك فيها بصفة “كرونيكور”، في خلاف مع المنشد فوزي بن قمرة بعد أداء الأخير إحدى أغانيه الشعبية رغم اعتزاله فنّ “المزود”.

وفي تعليق له حول أداء بن قمرة إحدى أغانيه القديمة، خلال حفل رأس السنة، في قناة الحوار التونسي، اعتبر السهيلي أن المنشد التونسي قدّم أعمالا هامة في الفن الشعبي، وكان ناجحا في توجّهه، قبل أن يخرج بعد الثورة في مظهر جديد مع موجة اللحى الطويلة. وقال إنّ ما يقوم به بن قمرة ليس سوى سينما، وأنه يكلف نفسه ما لا طاقة لها به.

 

 

 

في المقابل، ردّ بن قمرة في برنامج “فكرة سامي الفهري”، مبديا استغرابه مما جاء على لسان نقيب الموسيقيين التونسيين. واتهمه بالتحيّل على الفنانة الراحلة فاطمة بوساحة، وشراء سيارة بعد الحفل الخيري الذي أحياه لمؤازرتها خلال فترة مرضها الحرجة، مشيرا للاتهام الذي وجهه زوج بوساحة ووكيل أعمالها، لمقداد السهيلي بسرقة عائدات حفل مهرجان قرطاج التي كانت مخصصة لعلاجها.

عراك إعلامي، انخرط فيه النقيب منذ مدّة. فقد سبق ووصف الفنانين الجدد بأشباه المبدعين، ووصف لطفي العبدلي بـ”الرقاص”، وتشاجر مع الفنان بنديرمان، الذي دعاه إلى الاهتمام بمشاكل القطاع والابتعاد عن الاستفزازات و”الكلاش”. وقال أنّ ما يقوم به كلاي بي بي جي عفن، لا يمت للفن بصلة. وجاء ذلك بعد أزمة مغني الراب التونسي مع النقابات الأمنية التي اتهمته بشتمها في إحدى حفلاته. ليس هذا فقط، فقد رفع السهيلي دعوى قضائية ضد الفنان السوري حسين الديك، بسبب ما اعتبره تجاوزا للساحة الفنية التي يشرف عليها.

من جهة أخرى، خلق انضمام السهيلي لحزب نداء تونس، موجة انتقادات متجددة، حتى أن العديد من الموسيقيين اعتبروا أن نقيبهم لا يمثّلهم؛ فيما برر السهيلي ذلك بأنه انخرط في العمل السياسي كـ”مواطن” وليس كنقابي. وأكّد أنّ دخوله الحزب جاء بغاية تحسين الواقع الفني، معتبرا أنه في حال عدم استجابة الحزب سيخرج منه.

هذا وكان مقداد السهيلي من أشد منتقدي الساحة الإعلامية التونسية، خاصّة بعد ابتعاده عن المشهد السمعي البصري، بسبب استغلال حضوره وتمييع القضايا الأساسية التي يدافع عنها، واستدراجه لمواضيع ومسائل لا تخدم القضايا الفنية والاجتماعية التي يناضل من أجلها، وفق تصريح له في جريدة الصباح نيوز، منذ عام تقريبا.

 

 

في المقابل، غيّر السهيلي موقفه مؤخرا. وأصبح اليوم جزءا من برامج المنوعات، وتحديدا برنامج ” Tout neuf” على قناة التاسعة، أين يشغل خطة كرونيكور؛ ينتقد الجميع دون استثناء، ويشارك في بعض المشاهد التمثيلية. من ذلك، ظهوره في إحدى الفقرات بلباس رياضي ليسابق بطل العالم في رفع الأثقال، مشهد لاقى انتقادات كبيرة وسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.