دين وحياة

السعودية تستخدم الدين للإساءة لثورات الربيع العربي

This post has already been read 23 times!

 

 

هاجم وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي، “عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ”، ثورات الربيع العربي واصفا إياها بـ”الثورات السامة”، خلال كلمة ألقاها أمام تجمع دعاة سعوديين رسميين بالرياض، محذرا وفق قوله من “الثورات المسماة كذبًا وزورًا وبهتانًا بثورات الربيع العربي”.

 

وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي، حذّر أيضا من الثورات التي تجعل من اعتبرهم “دعاة الفتنة” يحاولون الاستيلاء على الحكم، مضيفا: “هي الثورات السامة المهلكة للإنسان العربي المسلم، والخراب والدمار للبلاد والعباد والأخضر واليابس (..) إنّ هذا كله بسبب دعاة الفتنة ومن سيّسوا الدين لاكتساب الدنيا ومحاولة الاستيلاء على الحكم”.

 

ودعا “آل الشيخ” إلى تخليص المملكة ممن وصفهم بـ”شر الأشرار وأصحاب البدع والضلالات وشرار الناس من الإخوان والخوارج”، موجّها نصيحته للمكاتب التعاونية التي تتبع الوزارة السعودية في مختلف أنحاء البلاد بـ”نبذ أصحاب الأفكار المشوّهة، وأصحاب التوجهات السّيئة، وأصحاب التحزبات الممقوتة … وضرورة التعاضد والتماسك حتى نخلِّص الوطن بفضل الله من شرّ الأشرار وأصحاب البدع والضلالات وشرار الناس من الإخوان والخوارج ومن سار في ركابهم” حسب قوله.

 

 

مهاجمة قطب وولد الددو

المسؤول الديني السعودي، الذي يحدّث بأهواء ولي أمره، لم يكتف بذلك، بل قام أيضا عقب تجمّع الدعاة بمهاجمة المفكر المصري الراحل “سيد قطب”، وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الموريتاني “محمد الحسن ولد الددو”، حسب ما ورد في مقطع فيديو تداوله نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وخلال مناقشته رسالة أحد طلبة الماجستير، رفض آل الشيخ ثناء الطالب على “الددو”، قائلا إنه لا يستحق لقب “شيخ”، وتجدر الإشارة إليه بـ”شخ”. واعتبر “سيد قطب” “إرهابيا كبيرا” لا يستحق كلمة أستاذ، مضيفا أنّ “عبدالحليم حافظ، وأم كلثوم، وفريد الأطرش” يتمتّعون بذوق أدبي أكثر من “سيد قطب”.

 

أثارت مواقف وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي، “عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ”،  غضب رواد منصات التواصل الإجتماعي. وهي مواقف تكشف مدى حنق الدعاة المقربين من السلطات السعودية على من يختلف معهم، خاصّة من خلال الأوصاف شديدة البذاءة التي استخدمها في حقّهم.

 

محاولة إجهاض الثورات دينيا

تصريحات وزير الشؤون الدينية السعودي، عكست كذلك توظيف النظام في المملكة للدعاة ورجال الدين من أجل محاربة كل ما لا يتماشى مع أهوائه، وذلك باعتبار سياسته التي تعارض ما حدث في كلّ من تونس ومصر وليبيا واليمن، علاوة على معارضته سقوط أنظمة الحكم في تلك الدول. فلطالما سعت المملكة للسيطرة على الربيع العربي باستخدام ثقلها الديني ومواردها المالية، لتفادي دمقرطة المنطقة، لكن الثورات أفقدتها دورها خاصة بسقوط الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، ونظيره المصري حسني مبارك.

وفي إطار رفضها الثورات التي عمّت البلدان العربية مطالبة بالحريات والعدالة، ولا تزال تداعياتها مستمرة، أخمدت السلطات السعودية عدة احتجاجات في المنطقة الشرقية من المملكة، عقب انطلاق ثورات “الربيع العربي” أواخر 2010، وأوائل 2011 تحديدا؛ حيث عمل العاهل السعودي “سلمان بن عبد العزيز” على قمع أية تحركات شعبية مماثلة في منطقة شبه الجزيرة العربية.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.