مجتمع

ليبيون يطلقون حملة شعبية لمقاطعة المواد العذائية بعد ارتفاع أسعارها

 

ما يجمع الشعوب العربية في السنوات الأخيرة هو الارتفاع المهول في أسعار المواد الغذائية والخضر والغلال حتى بات المواطن عاجزا على اقتناء حاجياته الأساسية في ظل سياسة الاحتكار والبيع المشروط.

 

في ليبيا،  أطلق نشطاء حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي لمقاطعة المواد الغذائية وكذلك المطاعم والمقاهي بسبب ارتفاع الأسعار.

 

 

في تصريح لأحد المواقع الاعلامية الليبية قال عضو في حملة المقاطعة، حسين الطبيب، إن المقاطعة تشمل الحليب والدجاج واللحوم والأسماك والبيض، مشيرا إلى الحملة جاءت رفضا لارتفاع الأسعار رغم انخفاض سعر الدولار.

وتابع “نستطيع خفض الأسعار وكسر شوكة التجار، وإيقاف سماسرة السوق عند حدهم، خاصة أن غلاء الأسعار أصبح يلازم المواطن بصفة مستمرة”.

الحملة وجدت صدى في الشارع الليبي وتفاعل عدد كبير معها، حيث هتف أحد باعة البيض على جانب الطريق في منطقة جنزور غرب العاصمة طرابلس،”بيع بالخسارة لكي تتعلم التجارة”.

وقد ارتفع سعر طبق البيض ليصل الأسبوع الفارط إلى حوالي 12.5 دينار أي ما يعادل 9 دولارات ليتراجع سعره بعد حملة المقاطعة إلى 9.5 دنانير.

ومن جهته علق رئيس اللجنة الاقتصادية التابعة للمجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة،  على موجة ارتفاع الأسعار قائلا:”إن الأسعار ستنخفض بعد 4 أشهر”.

في حين توقع مدير “مركز أويا للدراسات الاقتصادية”، أحمد أبولسين، ارتفاع الأسعار بمقدار رسوم الضريبة، باعتبار أن السلع الأساسية تستوردها ليبيا بالدولار وفقاً للسعر الرسمي، ثم تُباع للمواطن بسعر معقول، وفي حال فرض الرسوم وبيع الدولار بالسعر الجديد، فسوف ترتفع الأسعار بمقدار الزيادة، أي 2.5 دينار لكل سلعة.

وأكد المستشار الاقتصادي لمحافظ مصرف ليبيا المركزي، محمد أبو سنينة، أن الدينار يستمد قوته من قوة الاقتصاد، والطلب على الدينار مشتق من الطلب على السلع والخدمات التي ينتجها الاقتصاد، وبالتالي فإن قوة الدينار لا تأتي بالدعاء والأماني، مشيراً إلى أن زيادة الإنفاق الاستهلاكي العام لا تنعش الاقتصاد أو تعزيز آفاق نموه، بل تنتهى إلى تسرّب للدخل نحو الخارج مقابل ما يتم استيراده من سلع ومنتجات.

تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي

وبدأت حكومة الوفاق الوطني في تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي قبل عدة أشهر، ويهدف إلى تخفيف الأزمات المعيشية، جراء ارتفاع معدلات التضخم ونقص السيولة.

ويتوقع أن يؤدي فرض رسوم على النقد الأجنبي إلى تراجع سعر الدولار في السوق الموازية ويوفر موارد مالية كبيرة للدولة.

 

 

وعادة ما تلجأ ليبيا إلى استيراد جميع احتياجاتها من الخارج بنسبة تناهز 85%، في حين استبدلت الدعم السلعي عن 12 سلعة أساسية منذ عام 2015 بدعم نقدي مباشر لكل مواطن شهرياً بقيمة 50 ديناراً.

مقابل ذلك  لم يحصل المواطنون على الدعم النقدي منذ ثلاث سنوات.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.