مجتمعسياسة

هل ستنسحب أمريكا فعلا من سوريا؟

This post has already been read 14 times!

 

شرع الجيش الأمريكي في سحب معدات من سوريا، وفق ما أعلن عنه مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية، وذلك في إطار تطبيق قرار الرئيس “دونالد ترامب” في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بسحب القوات الأمريكية من سوريا.

 

ونقلا عن وكالة “فرانس برس”، فقد أكد مسؤول أمريكي، رفض الكشف عن هويته، حصول نقل لمعدات من سوريا، دون الكشف عن مزيد التفاصيل حول المسألة، قائلا  “لأسباب أمنية، لن أعطي تفاصيل إضافية في الوقت الحالي.”

وكانت شبكة “سي إن إن” الأمريكية قد نقلت عن مسؤول في الإدارة الأمريكية على علم مباشر بالعملية قوله إن سحب المعدات مؤشر إلى بداية الانسحاب الأمريكي من سوريا، لكن دون تحديد زمن الإنسحاب.

 

 

الحديث عن بداية الإنسحاب الأمريكي من المنطقة، يتزامن مع تصريح  وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو” أن بلاده ستواصل تنفيذ عمليات جديدة في سوريا، في إطار التحالف الدولي لتصفية داعش”، موضحا أن واشنطن “لا تزال متمسّكة بمهمة اجتثاث داعش”، وأن الولايات المتحدة ستبقى شريكا موثوقا به في محاربة الإرهاب، لذلك ستظل ضراباتها في المنطقة كلما ظهرت  أهداف جديدة.

بومبيو أشار أيضا خلال خطاب ألقاه بالجامعة الأمريكية في العاصمة القاهرة، ضمن جولته التي يُجريها في منطقة الشرق الأوسط، والتي كانت انطلقت في 5 جانفي/ كانون الثاني الجاري، أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب،“سبق أن أمر عدة مرات بشن ضربات على مواقع النظام السوري، على خلفيّة استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل الرئيس بشار الأسد”.  

وأضاف “أن ترامب مستعدّ لتنفيذ عمليات عسكرية في سوريا مرة أخرى، لكننا نأمل ألا يضطرّ للقيام بذلك”.

 

 

مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض “جون بولتون”، بدوره، سبق أن أكد أيضا خلال زيارته الأخيرة لدولة الإحتلال الإسرائيلي، أن الانسحاب الأمريكي من سوريا يجب أن يتم مع “ضمان” الدفاع عن الحلفاء.

 

 

كما أعرب خبراء عن شكوكهم  في مغادرة القوات الأمريكية سوريا، باعتبار أن الأمريكيين لم يسبق أن غادروا طواعية مناطق سيطروا عليها، وأنهم قد بنوا في سوريا 17 قاعدة وبدأوا بنشر نقاط مراقبة على الحدود التركية السورية.

وفي نهاية 2018، أعلنت الولايات المتحدة، أنها تخطّط لسحب قواتها البالغ عددها نحو ألفي عسكري، بشكل “سريع وكامل”، من الأراضي السورية التي كانت فيها منذ 2015، لكن الرئيس الأمريكي،  تراجع في 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، عن الآلية التي سيتم وفقها سحب قوات بلاده الموجودة في شمالي سوريا، وذلك بعد أيام قليلة من الإعلان عن بدء انسحابها فعلياً.

وتقول أمريكا، إنها لديها نحو ألفي جندي أمريكي في سوريا التي تشهد ثورة مسلحة واقتتالا واسعا، وتبرر وجودهم بأنهم يعملون على تدريب قوات محلية تُقاتل تنظيم “الدولة الإسلامية” المسلح. لكن المخاوف الحقيقية تتمثل في الخوف الأمريكي من النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.