مجتمعسياسة

بعد 100 يوم على اغتياله..الكونغرس الأمريكي يطالب بتحقيق العدالة في مقتل خاشقجي

This post has already been read 12 times!

 

في وقت تسعى فيه المملكة العربية السعودية إلى التغطية على الجريمة الوحشية التي اقترفت في حق الصحفي جمال خاشقجي،  وإفلات الجناة دون محاسبة حقيقية، أحيى أكثر من 12 من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب بينهم ديمقراطيون وجمهوريون، ذكرى مرور 100 يوم على اغتيال الصحفي السعودي، متعهدين بالتحرك  إذا لم تتعامل إدارة الرئيس دونالد ترامب مع الموضوع بجدية.

 

الفعالية أقيمت بحضور رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، والنائب عن ولاية كاليفورنيا آدم شريف، وعضو مجلس الشيوخ عن ولاية فيرجينيا مارك وانر. كما شهدت تواجد أصدقاء خاشقجي وممثلين عن منظمات حقوقية.

وخلال فعالية تأبين جمال خاشقجي الذي ماتزال الأبحاث عن مكان جثته، جارية في تركيا، دعا أعضاء الكونغرس الأمريكي،  بتحميل النظام السعودي مسؤولية الجريمة البشعة، وتحقيق العدالة في مقتله، مشددين على أن القادة والمستبدون  إذا اعتقدوا أن بامكانهم الإفلات من العقاب فإن هذا سيضع جميع الصحافيين في كل أنحاء العالم في خطر أكبر.

النواب أعربوا أيضا عن أسفهم لعدم صدور رد قوي من إدارة ترامب على قتل خاشقجي قائلين: إن الروابط الاستراتيجية أو التجارية مع السعودية يجب ألا تنتصر على القيم الديمقراطية مثل حرية التعبير.

وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي: “إذا قررنا أن المصالح التجارية تتخطى البيانات التي نصدرها والأفعال التي نقوم بها فيتعين علينا حينئذ الاعتراف بأننا فقدنا كل ما لدينا من سلطة أخلاقية”، مضيفة أن “الكونغرس ملتزم برؤية أن الأشخاص المسؤولين عن مقتل خاشقجي لا بد أن يخضعوا للمساءلة”، مشددة على ضرورة احترام المسؤولية الأخلاقية لحماية أرواح وحريات الصحفيين في الداخل والخارج”.

ووصف مايك مكول أكبر عضو جمهوري بلجنة الشؤ ون الخارجية في مجلس النواب مقتل خاشقجي بأنه انتكاسة كبرى في العلاقات وقال “يتعين إحداث تغييرات”.

وأكد ستيفان دوغريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن “موقف الأمين العام أنطونيو غوتيريش لم يتغير، وإنه يطالب بضرورة إجراء تحقيق شامل في القضية”.

من جانبه، شدد فريد ريان ناشر صحيفة “واشنطن بوست”، على أن “مقتل (خاشقجي) جزء من هجمة متنامية ضد حرية الصحافة يشنها طغاة في كل أنحاء العالم، لذلك لا يمكننا أن نترك هذه الواقعة تتلاشى”.

 

 

وكانت منظمة العفو الدولية دعت أمس إلى إجراء تحقيق مستقل فى مقتل خاشقجي وذلك بعد مرور مئة يوم على قتله داخل قنصلية بلاده في مدينة اسطنبول التركية، فيما أعلنت منظّمة المجتمع المفتوح الأمريكية الأسبوع الماضي، عن رفع قضية ضد عدد من المؤسسات الحكومية الأمريكية، منها  وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA)، ووزارة الدفاع “البنتاغون”، ووكالة الأمن القومي، ومكتب رئيس الاستخبارات الوطنية، مطالبة إياها بالكشف عن التسجيلات التي تتمحور حول قضية الإعلامي السعودي، وذلك في إطار قانون حرية تداول المعلومات.

 

تحرك الكونغرس الأمريكي والمجتمع الدولي إزاء الكشف عن الجريمة البشعة التي هزت العالم بأسره، يقابله صمت سعودي ومساع واضحة لمزيد إخفاء وتمويه الحقائق، رغم الضغوطات الدولية، ورغم أن الدلائل والحقائق تؤكد تورط ولي العهد، محمد بن سلمان، في الجريمة.

ففي حين ماتزال الأيادي التي اغتالته، طليقة دون محاسبة أو محاكمة مع التحصين السياسي المحكم، قامت المحكمة الجزائية في العاصمة السعودية الرياض، مطلع شهر جانفي/ كانون الثاني الجاري، بعقد الجلسة الأولى للمدانين من قبل النيابة العامة في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وعددهم 11 شخصا، كانت النيابة العامة السعودية قد طالبت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إعدام 5 منهم، لكن دون حضورهم.

 

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.