دين وحياةسياسة

الحزب الجمهوري الأمريكي يصوت على عزل أحد قياداته.. فقط لأنه مسلم

بعد حملة شرسة ضده



بعد حملة شرسة، شنّها أعضاء بالحزب الجمهوري في مقاطعة تارنت، بولاية تكساس الأمريكية ضد عضو في مجلس مدينة ساوث ليك بسبب ديانته الإسلامية، ذكرت صحيفة “يو إس أيه توداي” الأمريكية، أنّ هناك توجها داخل الحزب الجمهوري لعقد جلسة تصويت يتم خلالها عزل شهيد شافي، من منصب نائب رئيس فرع الحزب بالمقاطعة.

 

 

وبينما تقر السلطات الأميركية بوجود خطاب معاد للمسلمين، يرى مسلمو أميركا أن الحل في مزيد من الاندماج السياسي والانخراط في عمليات التصويت والوحدة مع باقي الأقليات. كما تؤكد المنظمات العربية والمسلمة بالولايات المتحدة أن “العداء للإسلام أصبح صناعة قائمة بذاتها، تمول وتُمد بالخبراء والماكينة الإعلامية.



وأوضحت الصحيفة، في تقرير لها، أمس الخميس، أنّ الحملة ضد “شافي”، الذي هاجر من باكستان للولايات المتحدة عام 1990، وأصبح مواطنا أميركيا عام 2009، قبل أن يتم تعيينه قبل 6 أشهر، في منصب نائب رئيس الحزب الجمهوري بمقاطعة تارنت، أطلقتها مجموعة صغيرة من الجمهوريين بقيادة دوري أوبراين، مؤكدة أن ” عزل أحد قياداتهم من منصبه، فقط لكونه مسلماََ”.

 


وذكرت الصحيفة أن “أوبراين”، نشر في الأول من جانفي/ كانون الثاني الجاري، تدوينة على موقع “فيسبوك”، أكد فيها أنّه “من غير المناسب أن يكون مسلم في منصب نائب رئيس الحزب، لأنه سيكون ممثلا لجميع الجمهوريين في مقاطعة تارانت، ولا يعتقد جميع الجمهوريين في مقاطعة تارانت بأن الإسلام دين آمن أو مقبول”.

 

 

ويعبر ناشطو المنظمات الإسلامية عن قلقهم الشديد من تصريحات أمثال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الإسلام والمسلمين. وتقول هدى هوى من المجلس الإسلامي للشؤون العامة “في السنوات الأخيرة ظهرت أوساط معادية للإسلام بتمويل جيد وعدة خبراء لنشر رسالة تقول لا مشكلة في معاداة المسلمين”.


وتضيف “إنها صناعة ممولة بشكل جيد؛ فقد أصبح مقبولا في هذه الانتخابات عكس الماضي أن تصبح متعصبا معاديا للمسلمين، وأصبح الأمر عاديا أن تكون عنصريا، واستخدم المرشحون هذه الخطابات للحصول على الأصوات”.



ويطالب ترامب الذي ضمن بشكل شبه مؤكد تزكية حزبه له لخوض سباق الرئاسة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل بالوقف الكامل لدخول المسلمين الولايات المتحدة، وذلك على غرار تيد كروز الذي كرس العداوةَ للمسلمين بشكل غير مسبوق أثناء حملته قبل أن يغادر السباق الانتخابي.



ولا تخفي السلطات الأميركية قلقها من تنامي حدة الخطاب المعادي للمواطنين المسلمين في أميركا، سواءٌ تعلق الأمر بمجموعات أم بأشخاص، وبعضهم تحت غطاء حرية الرأي.



وكان مجلس العلاقات الإسلامية ـ الأمريكية “كير”، رصد زيادة بنسبة 17% في حوادث التحيز ضد المسلمين عام 2017 مقارنة بعام 2016. كما سجلت الولايات المتحدة زيادة بنسبة 15 في المائة في جرائم الكراهية التي تستهدف المسلمين الأمريكيين، بما في ذلك الأطفال والشباب والعائلات، خلال الفترة نفسها.

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.