مجتمعسياسة

الإهمال الطبي يُنهي حياة أربعة معتقلين في السجون المصرية

 

 

ورغم التنديدات والتنبيهات التي أطلقتها المنظمات الحقوقية المصرية والدولية إلا أن الحكومة المصرية لم تعر هذه التحذيرات اهتماما بل ضاعفت في بطشها وأنشأت سجونا جديدة لتسحق فيها كل من يعلو صوته ضد سياسة السيسي القمعية.

تقرير جديد أطلقه مركز الشهاب لحقوق الإنسان، كشف من خلاله أن أربع حالات من السجناء قتلوا جراء الإهمال الطبي في السجون المصرية خلال الثلث الأول من شهر يناير/ كانون الثاني الحالي.

 

 

 

وذكر مركز الشهاب لحقوق الإنسان أنه تم تسجيل عشرات الحالات المشابهة وتم توثيقها خلال السنوات الخمس الأخيرة أي بعد تولي السيسي للحكم عبر قيادته لانقلاب عسكري دموي خلف الاف الشهداء والجرحى في صفوف المدنيين.

وقال المركز الحقوقي المصري في بيان له:” حالة الإهمال الطبي أودت بحياة المعتقل جمال صابر أحمد يوم 6 جانفي/يناير الجاري، بمقر احتجازه في سجن (وادي النطرون) بعد أن رفضت إدارة السجن تقديم العلاج اللازم له”.

وأفادت أسرة  الفقيد جمال أحمد أن ابنها كان يعاني من مرض السكري  وضعف في عضلة القلب، مما تسبب له في تعرضه لعدة أزمات قلبية تم بسببها حجزه  في مستشفى السجن أكثر من مرة، إلا أن إدارة السجن رفضت السماح له بالعلاج على نفقته، أو الإفراج الصحي عنه مما أدى إلى تدهور حالته الصحية ومفارقته للحياة.

 

 

عبد اللطيف قابيل (51 سنة) معتقل ثان توفي نتيجة الإهمال الطبي في سجن  طرة، جنوب القاهرة، يوم الثلاثاء 8 جانفي/يناير الفارط متأثرا بمرض السرطان، بعد أن رفضت ادارة السجن تقديم العلاج اللازم له.

وتم القبض على الفقيد تعسفيا عقب فض اعتصام رابعة يوم 14 أوت/ أغسطس 2013 (تاريخ الانقلاب)، وحكم عليه بالسجن المشدد 5 سنوات، وأصيب بسرطان المعدة داخل السجن، وتدهورت حالته الصحية نتيجة رفض إدارة السجن تقديم العلاج له، وفق ما أفادت به أسرة عبد اللطيف قابيل للمركز الحقوقي المصري.

أما حالة الوفاة الثالثة فكانت للمعتقل ياسر العبد جمعة جودة، ينحدر من منطقة الفواخرية بمدينة العريش، وقد وافته المنية يوم الأربعاء 8 جانفي/ يناير الجاري، بسبب الإهمال الطبي بسجن وادي النطرون.

وأشار مركز الشهاب إلى أن أسرته أكدت أنه

“كان يعاني من سرطان البنكرياس، وتدهورت حالته الصحية بعد تعمد إدارة السجن منع العلاج عنه، أو عرضه على متخصصين”.

وتوفي يوم 30 ديسمبر/ كانون الأول 2018 المعتقل جمعة مخلوف محمد،داخل سجن الفيوم، بعد تركه دون ملابس أو أغطية في ظل طقس شديد البرودة لمدة 4 أيام.

وعقب المركز في البيان ذاته بعد أن كشف عن هوية المعتقلين وسبب وفاتهم في السجون:””تزامن مع حالات القتل بالإهمال الطبي المتزايدة في السجون، تعرض معتقلين آخرين للقتل والتصفيةخارج نطاق القانون، وهما المعتقل أحمد يسري، الذي حصل على إخلاء سبيل، ولم يفرج عنه، وتم إخفاؤه من قسم الشرطة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018، قبل اكتشاف أسرته وجود جثته بالمشرحة ضمن 40 شخصا أعلنت الداخلية قتلهم يوم 30 ديسمبر، بدعوى انتمائهم لجماعات إرهابية، عقب تفجير استهدف حافلة سياحية بالقاهرة”.

 

 

وذكر أن “المعتقل إبراهيم أبو سليمان قتل هو الآخر، والحاصل على إخلاء سبيل، ولم يفرج عنه، واكتشفت أسرته وجود جثمانه بالمشرحة ضمن الأشخاص الذين تمت تصفيتهم”.

وأدان المركز الشهاب لحقوق الإنسان جرائم القتل التي تمت في عتمة السجون وخارج نطاق القانون، مستنكرا: “استسهال السلطات المصرية الاعتداء على أحد أبرز حقوق الإنسان واقدسها وهو الحق في الحياة”.

وحمل المركز الحقوقي وزارة الداخلية ومصلحة السجون مسؤولية تلك الوفيات، مطالبا النيابة العامة بالتحقيق في تلك الوقائع، وإحالة المتورطين فيها للمحاسبة العاجلة.

كما طالب المركز المنظمات والمؤسسات الدولية بالضغط على الحكومة المصرية لوقف تلك الانتهاكات، واحترام حقوق الإنسان، ووقف القتل خارج نطاق القانون.

 

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.