دين وحياة

مسجد مختلط في باريس…صورة جديدة عن الإسلام الفرنسي

This post has already been read 49 times!

 

مسجد فاطمة مشروع فرنسي يحمل بين ثناياه صورة للإسلام الفرنسي المراد تحقيقه في فرنسا، مسجد ليبرالي ومختلط في باريس، يجمع بين جدرانه المسلمين والمسلمات الذين لا يشعرون بأن مساجد فرنسا الحالية تمثلهم.

 

ونقلت صحف فرنسية أن مشروع المسجد، الذي يقوده مسلمان فرنسيان، الدكتورة في علوم الإسلام كهينة بهلول مؤسسة جمعية حدثني عن الإسلام، وفاخر كورشان مؤسس جمعية نهضة الإسلام المعتزلي، من المنتظر أن يرى النور فور تمكن الجمعية الثقافية “قانون 1905” التي ستديره من جمع التمويل المالي الكافي.

 

وفي سابقة هي الأولى في فرنسا، يستقطب مسجد فاطمة، المسلمين غير الراضين عن أداء بقية المساجد في باريس، وستستقبل قاعة الصلاة فيه النساء المحجبات وغير المحجبات إلى اليسار، إلى جانب الرجال في جهة اليمين، فيما سيؤم المصلين بالتناوب رجل وامرأة، وهو مااعتبر صورة مختلفة عن الاسلام رغم الإنتقادات التي قد يتعرض لها المشروع من الفرنسيين المسلمين.

 

 

وفي حديث لإذاعة مونت كارلو الدولية، أوضحت كاهنة بهلول الأكاديمية المتخصصة بالعلوم الاسلامية ومؤسسة جمعية حدثني عن الإسلام، أنه من أسباب انطلاق فكرة مشروع المسجد الليبرالي المختلط، هو التمييز الذي تعانيه المرأة المسلمة عندما ترغب في أداء الصلاة في المسجد حيث لايسمح لها بالصلاة في نفس القاعة مع الرجال بل في قاعات منفصلة أقل شأنا، معتبرة أن المرأة المسلمة ينبغي أن يكون لها دور في الفروض الدينية لاسيما فيما يتعلق بالامامة والخطابة.

وأشارت كاهنة بهلول إلى أنه من الأمور المهمة التي يركز عليها هذا المشروع هو إبراز تفاسير اخرى للقرآن وعكس صور أكثر اعتدالا للإسلام بعد أن ساهم الإسلام الوهابي في تشويه تلك الصورة، مضيفة أنه بمقدور النساء الحضور إلى المسجد لأداء الصلاة دون تغطية الرأس.

 

د. كاهنة بهلول الأكاديمية المتخصصة بالعلوم الاسلامية ومؤسسة جمعية حدثني عن الإسلام.

 

وذكرت شبكة ال RTL الفرنسية أن المشاريع التي تديرها الجمعيات الإسلامية في فرنسا تطمح لعيش دينهم بشكل مختلف.، خاصة أنه “كثير من المسلمين يتطلعون إلى تدين جديد ولكنهم يعبرون عنه فقط في شكل كتاب أو محاضرة. وأنه قد حان الوقت للتوقف عن قول كيف نرى الإسلام ، لكن علينا أن نظهره “يجسد مرة أخرى ، كما يريد” إظهار عمق التعليم الإسلامي القادر على عبور المكان والزمان.

 

وقالت الأ تي أل، إذا كان لدى ألمانيا أو الدنمارك أو الولايات المتحدة أئمة من الإناث، فسيكون هذا حدثًا تاريخيًا في فرنسا، مشيرة إلى أنه في الوقت الذي يتم فيه استبعاد النساء في الوقت الحالي من الغرفة الرئيسية لمكان العبادة في فرنسا، فإن المسجد الذي يظن أنه مشروع “فاطمة”، سيفتح نفس الغرفة للرجال والنساء، كما سيقوم إمام ذكر وإمام امرأة بعمل خطبة الجمعة، بالتناوب لمدة أسبوع واحد لكل منهما.

 

وفي ذات التقرير تطرق الموقع الفرنسي إلى وجود مشروع آخر ، بقيادة اثنين من النساء، قيد الدراسة، و أن Anne-Sophie Monsinay وإيفا Janadin ، مؤسسي Voix d’un Islam éclairé (VIE)، حركة للإسلام الروحي والتقدمي الذي يهدف إلى بناء شبكة من التعاون بين الفاعلين والفاعلين، الذين يجسدون هذا الإسلام الآخر.

واعتبرت أن هذا المشروع الجديد هو حاجة ملحة اليوم لبناء أماكن جديدة للعبادة لتجسيد المبادئ وتلبية احتياجات المسلمين الذين يرغبون بممارسة الإسلام  بمفردهم دون الحاجة لرأي الأغلبية للعبادة الإسلامية.

 

إسلام فرنسي

الحكومة الفرنسية تسعى جاهدة إلى محاولة وضع إسلام فرنسي جديد يتماشى مع الشعب الفرنسي، إسلام على مقياس الدولة العلمانية التي ترتفع فيها نسبة الإسلاموفوبيا وكراهية المسلمين، حيث يهدف إيمانويل ماكرون إلى الحد من تأثير الدول العربية، التي تمنع الإسلام الفرنسي من العودة إلى الحداثة، وإعادة بناء علاقة الإسلام بالجمهورية وإعادة التفكير في تنظيمها.

وكان وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف، قد أعلن وضع اللمسات الأخيرة على “مؤسسة إسلام فرنسا” في خضم جدل كبير تعيشه البلاد حول التعايش بين العلمانية والإسلام. واعتبر أن “إسلام فرنسا” هو “إسلام ملتصق بقيم الجمهورية.”

 

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.