فيديورياضة

روجيه ميلا الشيخ الشاب الذي سحر العالم بعد اعتزاله

 

أسماء كبيرة سطع نجمها في سماء القارة السمراء بفضل موهبتها الكروية، نذكر منها الأسطورة الكاميرونية روجيه ميلا، الذي أبهر العالم بأقدامه وسجّل أهدافا تاريخية حتى بعد تجاوزه سن الأربعين فاستحق لقب الثعلب العجوز والشيخ الشاب.

 

بدأ شغف ميلا بعالم الجلد المدور منذ الصغر حتى أن أصدقائه وأقرباءه بمدينته ياوندي كانوا يلقبونه “بيلي” أسوة بأسطورة كرة القدم البرازيلية بيلي.

ووقع أول عقد له مع فريق برق دوالا الذي استمر معه خمس سنوات، ومنه انتقل الى ليوبارد، فتوج معه معه بلقب البطولة الكاميرونية سنة 1972 .

كما نجح روجيه ميلا في قيادة فريقه للدور نصف النهائي من بطولة كأس إفريقيا للأندية البطلة قبل أن يلتحق بفريق تونير ياوندي ويحرز معه بطولة كأس الكاميرون وكأس الكؤوس الإفريقية سنة 1976.

موهبة سحرت البطولة الفرنسية

موهبة ميلا جعلته محل أطماع فرق أجنبية، فاستهل تجربة الاحتراف مع نادي فالنسيا الفرنسي الا أنه قضى معه فترة قصيرة قبل أن يفكر في تغيير الوجهة.

حيث كان ميلا يتقاضى اجر لاعب احتياطي وكان يعيش في شقة صغيرة مما جعله يحس بأنه لازال يعيش تحت الاستغلال في أوروبا، فكانت وجهته اللاحقة فريق موناكو الذي انتقل اليه عام 1979، لكن واجهته هذه المرة عراقيل اخرى وهي الاصابات التي جعلته على دكة البدلاء، لكن رغم ذلك فقد حقق ميلا مع موناكو لقب البطولة الفرنسية سنة 1980.

 

 

وبعد موسم صعب قرر ميلا الرحيل مرة اخرى واختار تقمص زي باستيا، الذي لمع فيه نجمه بفضل قيادة الفريق للصعود الى الدرجة الأولى.

تجربته الناجحة مع باستيا جعلته يلفت انتباه فريق سانت اتيان العريق الذي كتب معه المجد بعد أن سجل له 33 هدفا على مدار 62 مباراة لعبها في موسمين.

 

 

وبعد موسمين ناجحين مع الفريق الأخضر انتقل الأسد الكاميروني الى فريق مونبولييه الذي خاض معه تجربة كلاعب وكفني بعد اعتزاله.

فتمكن معه من تسجيل 22 هدفا في31 لقاء، ليرفع بذلك رصيده إلى 152 هدفا خلال المواسم التي لعبها في البطولة الفرنسية.

يوم 31 ماي 1989 قرر روجيه ميلا الاعتزال من تجربته كلاعب قبل أن تعيده فيما بعد الجماهير الكاميرونية.

أكبر لاعب يسجل في كأس العالم

أما تجربته مع المنتخب الكاميرونى فقد استهلها ميلا فى يوليو 1978 وشارك معه في بطولة كأس العالم عام 1982 بأسبانيا.

و قاد ميلا ميلاده لاحراز كأس أمم افريقيا عام 1988 وتوج بلقب أفضل لاعب افريقي عام 1976 و1990.

 

 

ورغم انه كان قد أعلن اعتزاله، الا أن الجماهير الكاميرونية وفي مقدمتها رئيس دولة الكاميرون طلبوا منه الانضمام لمنتخب الأسود خلال مشاركتهم بمونديال ايطاليا 1990.

واستجاب ميلا لذلك الطلب فسجل حضوره بالمونديال وقد تجاوز عمره 38 عاما، لكن تقدمه في السن لم لم يكن عائقا أمام ابداعاته حيث أذهل العالم بأهدافه ومراوغاته ليقود بلاده الى ربع نهائي البطولة.

ولم تكن تلك المشاركة الأخيرة لأسد الكاميرون، بل شارك روجيه ميلا في كأس العالم عام 1994 مثيرا انبهار الجميع، حيث كان بلغ حينها 42 عاما وحقق انجازا تاريخيا بتسجيل هدف بلاده الوحيد فى مباراة روسيا ليصبح أكبر لاعب يسجل هدفا فى تاريخ كأس العالم.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.