سياسة

الحكومة الغابونية تعلن فشل محاولة الانقلاب بعد أقل من 10 ساعات

الرئيس يُعالَج بالمغرب بعد تعرُّضه لوعكة صحية بالسعودية

This post has already been read 11 times!

أعلنت الحكومة الغابونية ظهر اليوم الإثنين 7 جانفي، فشل المحاولة الانقلابية التي نفذها ضباط عسكريون واعتقال الضالعين فيها. 
وفي تصريحات للصحافيين، أكد المتحدث باسم الحكومة ووزير الإعلام غوي بيرتران مابانغو توقيف الضباط المتمردين، الذين احتلوا مبنى الإذاعة، من قبل قوات التدخل السريع التابعة للدرك.

وأضاف المتحدث جاي بيرتران مابانغو، في تصريح لقناة فرانس 24 أن الحكومة والمؤسسات تعمل كالمعتاد.

وكان قد قال لرويترز، في وقت سابق، إنه تم اعتقال أربعة من خمسة ضباط بالجيش سيطروا على محطة الإذاعة الوطنية.

وأشار مابانغو  أنّ الوضع في البلاد تحت سيطرة الحكومة، وأنّ كل شيء سيعود إلى طبيعته في غضون ساعات.

وسبق هذا الإعلان الحكومي فرض حظر التجول في العاصمة ليبرفيل وقطع الإنترنت. وكان نحو ثلاثمئة شخص تجمعوا في محيط مبنى الإذاعة والتلفزيون، لكن قوات من الجيش أطلقت قنابل الغاز لتفريقهم.

وقالت وكالة رويترز إن الهدوء ساد معظم أنحاء ليبرفيل قبل إعلان الحكومة فشل المحاولة الانقلابية، وكان هناك انتشار مكثف للجيش والشرطة في الشوارع، فيما كانت مروحيات تحوم في الأجواء.

وأفادت الأنباء بأن إطلاق النار استمر بشكل متقطع حول مقر الإذاعة والتلفزيون حتى إعلان الحكومة استعادة السيطرة على الوضع في العاصمة.

 

وفجر الإثنين، وعلى الساعة 4:30 بالتوقيت المحلي (05:30 ت.غ)، تلا الملازم كيلي أوندو أوبيانغ، بياناً باسم جماعة أطلقت على نفسها “الحركة الوطنية لقوات الدفاع والأمن في الغابون”، قال فيها إن “الكلمة التي ألقاها الرئيس علي بونغو، في رأس السنة، تعزز الشكوك في مدى قدرته على مواصلة أداء مهام منصبه”.

 

 

وقال أوبيانغ -الذي ظهر معه عسكريان مسلحان- إن الكلمة التي توجه بها بونغو  مؤخرا للغابونيين بمناسبة السنة الجديدة تعزز الشكوك بشأن قدرة الرئيس على مواصلة القيام بمسؤوليات منصبه، ووصف تلك الكلمة بأنها “عار على بلد خسر كرامته”.

وأضاف أوبيانغ -الذي قدم نفسه بوصفه مساعد قائد الشرف في الحرس الجمهوري- أنهم تحركوا للدفاع عن الديمقراطية ووضع حد للمناورات التي تستهدف الاستيلاء على السلطة، وطلب البيان الدعم من الجيش والشعب وهو ما لم يلق استجابة في الميدان.

وندد البيان العسكري بتشبث بونغو بالسلطة رغم مرضه، ووصف المؤسسات القائمة بغير الشرعية وغير القانونية.

وفي الكلمة المصورة التي توجه بها مؤخرا إلى الغابونيين بمناسبة حلول السنة الجديدة، قال الرئيس الغابوني إن صحته تحسنت كثيرا وسيعود إلى البلاد قريبا.

وتحدث الرئيس، الذي تعرَّض لجلطة دماغية في 24 أكتوبر 2018، للمرة الأولى منذ بدء نقاهته، بمقطع مصوَّر سُجل في الرباط، وبثته وسائل الإعلام الغابونية وشبكات التواصل الاجتماعي، مساء الإثنين 31 ديسمبر 2018.

ويمضي بونغو، فترة نقاهة بالمغرب، بعد فترة قضاها بأحد المستشفيات بالسعودية.

 

 

وفي 12 نوفمبر الماضي، قالت حكومة الغابون، إنّ بونغو «كان يعاني من الدوار في فندقه بالرياض، في 24 أكتوبر الماضي، ما استدعى حصوله على الرعاية الطبية في مستشفى الملك فيصل بالعاصمة السعودية».

ووصل بونغو إلى الحكم عبر انتخابات، عقب وفاة والده عمر بونغو، في 2009، الذي حكم هذا البلد الإفريقي لمدة 41 عاماً.

وشهدت الغابون أعمال عنف، بعد إعلان نتائج تلك الانتخابات، التي شككت المعارضة في مصداقيتها.

وتحكم عائلة بونغو الدولة المنتجة للنفط منذ ما يقرب من نصف قرن. وتولى بونغو الرئاسة خلفاً لوالده عمر الذي توفي في عام 2009. وخيَّمت مزاعم تزوير واحتجاجات عنيفة على إعادة انتخاب بونغو عام 2016.

الوسوم

محمد أمين السعيداني

مقدم أخبار وبرامج سياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق