اختيار المحررينسياسةغير مصنف

إسرائيل تفضح تطبيع دولة عربية أخرى “لا تعترف بها”

This post has already been read 11 times!

 

كشفت ثورات الشعوب في المنطقة العربية ضدّ النظام الرسمي الدكتاتوري في المنطقة الغطاء على الكثير من الجرائم التي يرتكبها النظام، ومع خوفه من أن تطال ما تبقى منه شرارة الثورات والمطالب الديمقراطي إنتقل الأخير إلى السرعة القصوى لحماية نفسه بتقديم كل فروض الولاء والطاعة لكلّ أعداء المنطقة وعلى رأسهم الكيان الصهيوني.

التطبيع الذي ظل لسنوات يتم في الخفاء وخلف الأبواب المغلقة بات علنيا في شكل لقاءات وتبادل زيارات ومشاريع مشتركة وحتى الحديث عن خطط وإستراتيجيات مشتركة في المنطقة تحت شماعة محاربة الغول الإيراني طورا وتحت شماعة الإرهاب أو التصدّي للتوسع التركي أطوارا أخرى والمستفدين هو نفسه في كل مرّة متمثلا في الكيان الصهيوني.

 

العراق يسقط أيضا

في تصريح مثير ولافت قالت وزارة خارجية الكيان المحتل، مساء الأحد 6 جانفي 2019، إنّ “ثلاثة وفود من العراق، ضمت 15 شخصا، زارت إسرائيل خلال العام الأخير”. وأشارت الوزارة في بيان لها، أن “زيارة الوفد العراقي الثالث إلى إسرائيل جرت قبل عدة أسابيع”.

 

البيان أكّد أن “الوفود ضمت شخصيات سنية وشيعية وزعماء محليين لهم تأثير بالعراق”. وقال إن “هذه الشخصيات زارت متحف ياد فاشيم لتخليد ذكرى المحرقة، واجتمعت ببعض الأكاديميين والمسؤولين الإسرائيليين”.

 

بيان وزارة خارجية الكيان المحتلّ لم تنفه السلطات العراقية ولم يصدر أي تكذيب لما ورد ضمنه حدّ الآن فيما تتالت التغريدات على شبكات التواصل الإجتماعي التي تذكّر السلطات العراقية الحالية بمواقف صدّام حسين في ذكرى إعدامه من القضية الفلسطينية ومن موضوع التطبيع مع الكيان الصهيوني تحديدا.

 

 

 

رغم أن العراق من بين الدول التي لا تعترف بالكيان الصهيوني إلاّ أن الخطوة التطبيعية التي فضحها الكيان المحتل تؤكّد نهاية تلك الحقبة رغم محاولات إخفاء الزيارات التي يبدو أنها إحدى النتائج الحتميّة للتدخل الأمريكي في البلاد منذ سنة 2003.

 

سبقه الجيران

سقوط ورقة أخرى من شجرة النظام الرسمي العربي في مستنقع التطبيع مع العدو الصهيوني في السنوات الأخيرة لم تكن حادثة معزولة بعينها عن ما يحدث من متغيرات في المنطقة برمتها وخاصة في علاقة بالمواقف العربية من فصائل المقاومة الفلسطينية من جهة ومن الكيان وجرائمه من جهة أخرى.

 

التطبيع من العراق سبقه تطبيع لنظم عربية أخرى طيلة السنوات القليلة الماضية من طرف دول وأنظمة على رأسها السعودية والإمارات والبحرين ومصر وعمان وغيرها التي إلتقى زعماؤها وفودا رسميا حكومية من الكيان المحتل بل وإلتقى عبد الفتاح السيسي مع بنيامين نتنياهو رأسا قبل أن يعلن في آخر حواراته التلفزية وجود تعامل مباشر وتنسيق مع جيش الإحتلال في شمال سيناء.

 

وفود رسمية بحرينية زارت الكيان الصهيونية وأخرى من الإمارات إلى جانب إستقبال وزراء ورجال أعمال ورياضيين وغيرهم في عواصم عربية متعدّدة تحت شعارات الإنفتاح والإنسانية وغيرها في الوقت الذي تصدر فيه هذه الدول نفسها قرارات ومواقف مثيرة ضدّ الفلسطينيين وضدّ المقاومة الفلسطينية بلغت حدّ التشويه والمنع من الحج وغيرها.

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.