مجتمعسياسة

عبد الفتاح السيسي يعترف بوجود تعاون بينه وبين الكيان الصهيوني ومساع مصرية بعدم بث الحوار كاملا

 

 

ذكرت قناة “سي بي إس” على موقعها أن السفير المصري بواشمطم اتصل بها بعد ساعات قليلة من تسجيل مقابلة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي وطلب عدم بث تصريحات السيسي لحديثه عن قضايا حرجة مثل التعاون الأمني مع “إسرائيل” ومذبحة رابعة وعدد المعتقلين.

 

 

وقالت القناة في تقرير بثته على موقعها الإلكتروني، تحت عنوان “المقابلة التي لا تريدها الحكومة المصرية أن تذاع على التلفزيون”، إن فريق البرنامج الذي أعد المقابلة تلقى اتصالاً بعد وقت قصير على إنهائها من قبل السفير المصري في واشنطن، وأخبرهم بأنه لا يمكن عرضها على شاشة التلفزيون، فيما أكدت القناة أنها ستقوم ببثها ضمن برنامج “60 دقيقة” يوم الأحد المقبل.

وتطرق المشير عبد الفتاح السيسي خلال لقائه إلى جملة من الملفات الساخنة في مصر والتي أثارت جدلا بعد توليه للحكم عقب الانقلاب العسكري الذي قاده على الرئيس المنتخب محمد مرسي من بينها التعاون مع الكيان الصهيوني الذي سمح له بتنفيذ غارات جوية في سيناء وملف حملة الاعتقالات الرعناء التي شنها منذ انقلابه وطالت معارضيه من مختلف التيارات السياسية وخاصة الاخوان.

لماذا أصر السيسي على عدم بث الحوار؟

 

وأجاب السيسي عن السؤال الذي وُجه له عن امكانية وجود تعاون بين مصر و”اسرائيل” لمحاربة الإرهاب في سيناء وهو الأقرب في تاريخ الدولتين، قائلا:” هذا صحيح… لدينا تعاون واسع مع الإسرائيليين”.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية نشرت في فيفري/فبراير 2018  تقريرا أكدت فيه وجود تعاون عسكري سري بين مصر وإسرائيل، تشن بموجبه الأخيرة غارات ضد مسلحين في شمال سيناء.

 

 

وقالت الصحيفة في التقرير ذاته إن طائرات من دون طيار ومروحيات ومقاتلات إسرائيلية نفذت خلال مدة تزيد عن عامين أكثر من 100 ضربة جوية داخل الأراضي المصرية بموافقة من الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأفادت الصحيفة أن التعاون يكشف عن مرحلة جديدة في العلاقة بين البلدين اللذين يواجهان عدوا مشتركا، مشيرة إلى أن التدخل الإسرائيلي يساعد القاهرة على استعادة تقدمها في الحرب المستمرة لخمسة أعوام على المسلحين في سيناء، بينما عززت الغارات بالنسبة لإسرائيل أمن حدودها واستقرار جارتها.

 

وفي ما يتعلق بعدد المعتقلين في السجون بعد الانقلاب قال المشير: “ليس لدينا سجناء سياسيين أو سجناء رأي. نحاول التصدي للمتطرفين الذين يفرضون أفكارهم على الناس. وحاليا يخضعون لمحاكمة عادلة. ذلك يمكن أن يستغرق سنوات، لكنه علينا الالتزام بالإجراءات القانونية”.

 

واستشهد محاوره بالتقرير الصادر عن منظمة “هيومان رايتس ووتش” الذي تحدثت فيه عن وجود 60 سجين سياسي في مصر، جدد السيسي نفيه وأضاف “لا أعرف من أين أخذوا هذا العدد، بصراحة… كما قلت ليس هناك سجناء سياسيين في مصر. وعندما توجد هناك أقلية تحاول فرض الفكر المتطرف على آخرين، علينا أن نتدخل مهما كان عددهم”.

 

وقال السيسي إن اعتصام رابعة العدوية، الذي نظمه مؤيدون للرئيس السابق محمد مرسي عقب عزله إثر من قبل الجيش “احتجاجات شعبية واسعة النطاق، كان بها الاف المسلحين وحاولنا تفريقه بكل الطرق السلمية.

وفي 14 أوت/ أغسطس 2013 فضت قوات الأمن والجيش المصري اعتصامي  ميداني رابعة العدوية والنهضة،مستعملة شتى طرق القمع والتقتيل بالرصاص الحي ودهس المتظاهرين واحراقهم.

فض الاعتصامين أسفر عن تسجيل أكثر من 600 شهيد وفق ما صرحت به الحكومة المصرية في الوقت الذي تحدثت فيه منظمات حقوقية محلية ودولية عن مقتل أكثر من ذلك من المعتصمين السلميين.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.