ثقافةغير مصنف

رحيل الأديب المصري عبد الوهاب الأسواني : وترجل صاحب “اللّسان المرّ”

This post has already been read 15 times!

 

فارس آخر من فرسان القلم يترجل ، علم من أعلام لغة الضاد الذين أثروا المدونة السردية العربية يرحل مع مستهل هذا العام الجديد إنه الكاتب المصري عبد الوهاب الأسواني الذي توفي عن عمر بلغ 84 سنة وذلك يوم 3 يناير الجاري  وهو المولود  بمحافظة أسوان عام 1934 ومنها جاءت شهرته الأسواني .

ويعد عبد الوهاب محمد حسن عوض الله وهذا اسمه الحقيقي من اشهر الكتاب العصاميين في مصر فلم يتسن له إتمام دراسته وغادر مسقط رأسه مبكر في إتجاه مدينة الإسكندرية الساحلية ليعمل في مجال التجارة وهناك وفي مناخ ثقافي متعدد  ومنفتح إختلط عبد الوهاب الأسواني بمجتمع النخبة المثقفة وتسنى له الإطلاع عن كثب عن عديد الثقافات والعادات والتقاليد والأفكار مستفيدا من التنوع الثقافي والتعدد الإجتماعي بفضل وجود جنسيات مختلفة في هذه المدينة الساحلية.

ولعل هذا ما بوّأه مكانة مخصوصة في الثقافة المصري بإعتباره أديبا موسوعيا تميز في كتابة التاريخ والرواية والقصة القصيرة.

وقد كانت رواية سلمى الأسوانية التي أصدرها الكاتب عام 1970

بمثابة الفتح الكبير له نظرا للنجاح الكاسح الذي لقيته رغم وجود أدباء كبار في تلك المرحلة على غرار نجيب محفوظ احسان عبد القدوس وصنع الله إبراهيم ويوسف إدريس وغيرهم من جيل عمالقة الأدب العربي.

ولكن تمكن هذا الكاتب من أن ينحت إسمه في هذا الخضم وتوالت إصداراته على غرار وهبت العاصفة ثم اللسان المر وابتسامة غير مفهومة ثم النمل الأبيض وكرم العنب واخبار الدراويش بالإضافة إلى إمبراطورية حمدان.

هذا عن مدونته الروائية أما في مجال الكتابة القصصية فقد ألّف عبد الوهاب الأسواني مملكة المطارحات العائلية وللقمر وجهان وشال من القطيفة الصفراء.

وكما برع الكاتب عبد الوهاب الاسواني في مجال الكتابة الأدبية تميز أيضا في مجال التاريخ الذي كان أحد فرسانه بلا منازع وفي هذا الغرض أصدر العديد من الكتب من بينها مواقف درامية من التاريخ العربي ثم خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وبلال مؤذن الرسول ثم ابو عبيدة بن الجراح والحسين بن علي بن أبي طالب .

ويرى بعض النقاد والدارسين أن عبد الوهاب الأسواني ينتمي إلى مدرسة عباس محمود العقاد في التثقيف الذاتي ونموذج العصامية والنهل من الحياة بعيدا عن التحصيل الأكاديمي المعروف.

وقد إعتبر الكاتب الراحل الذي نعته الساحة الأدبية المصرية من أهم الكتاب الذين رصدوا ملامح المجتمع المصري وقاموا بتفكيك قضاياه ومشاغله معتمدين أسلوبا مغرقا في العوالم السحرية المستندة على حمولة فكرية عميقة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.