مجتمعسياسةغير مصنف

خطر آخر محدق بليبيا..مخطط تشادي إسرائيلي لفصل جنوب ليبيا

This post has already been read 3 times!

 

سنة 2018 كانت حبلى بالإنقسامات في الساحة الليبية ما ساهم في مزيد تعقيد مأمورية البعثة الدولية ومساعي دول الجوار للدفع نحو الحل السياسي حتى أنه بات من الصعب فهم تعقيدات الأوضاع من خلال حالة الإنقسام السابقة بين شرق وغرب البلاد بعد أن ظهرت إنقسامات أخرى حادة في الجهتين.

 

سنة 2019 يبدو أنها ستكون حبلى بالصراعات والمزيد من الإنقسام في الساحة الليبية على الرغم من المساعي الكبيرة والحثيثة لتنظيم إنتخابات في البلد خاصة مع بروز بعض المعطيات عن أطماع وصراعات خارجية على الأرض الليبية وما فوقها وما تحتها ليس آخرها الصراع الفرنسي الإيطالي المفضوح.

 

إسرائيل تطلّ برأسها

عبر بوابة حليفها الكبير في منطقة الصحراء الإفريقية متمثلا في دولة التشاد ورئيسها إدريس دبي يبحث الكيان الصهيوني عن موطئ قدم له في منطقة المغرب العربي وشمال إفريقيا، من خلال مدخل بات تقليديا لدى الكيان في أكثر من مكان من العالم فقد سبق أن راهن على دعم إنفصال الأكراد في العراق سابقا وهاهو اليوم يحاول المراهنة على إنفصال “التبو” في جنوب ليبيا.

 

مخطّط إنفصال التبو الذين يتواجدون في شمال التشاد وجنوب إفريقيا ليس جديدا فهو سابق لثورة 17 فبراير الليبية غير أن الحديث عنه تزايد بشكل كبير بعدها خاصة مع حالة الإنقسام في الداخل الليبي، فقد سبق أن تحدّث عناصر من هذه القبائل عن رغبتهم في تكوين ما يسمونه دولة “أزواد”.

 

عضو مجلس الدولة الليبي، إبراهيم صهد، تحدّث علنا عما أسماها “خطة تشادية إسرائيلية” للسيطرة على الجنوب الليبي وفصل منطقة الكفرة، مشيرا إلى أنه حذر من هذه الخطة منذ نوفمبر الماضي خلال زيارة الرئيس التشادي إدريس ديبي إلى إسرائيل.

 

وحذر صهد، وهو ضابط سابق في الجيش الليبي، في تصريحات صحفية، من تداعيات زيارة ديبي إلى تل أبيب، وما سيترتب عليها من عودة العلاقات، وأنه “ينبغي الانتباه لهذا التطور بسبب ما نعرفه عن الأطماع الإسرائيلية، وكذلك طموح الرئيس ديبي في المنطقة”، حسب قوله.

 

مؤشرات تؤكّد

تصريحات عضو مجلس الدولة الليبي تدعمها تصريحات أخرى لعدد من المسؤولين الليبيين حذّروا فيها من نفس المخطط الذي يتربص بليبيا ويعمل على مزيد تقسيمها في الوقت الذي تحاول فيه البلاد لملمة جراحها من جراء حالة الإنقسام والإنتشار الكثيف للسلاح.

 

مخطّط تشادي إسرائيلي لفصل الجنوب الليبي كان قد أشار إليه رئيس وزراءالكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التشادي ادريس دبي في نوفمبر سنة 2018 عندما تحدّث قائلا “نريد إسرائيل في كل من اليمن وليبيا”.

 

 

زيارة دبي إلى تل أبيب تلاها مباشرة صدور تقرير لمؤسسة “الناطور” المتخصصة في الشؤون العسكرية والأمنية تحت عنوان “تحالف تشادي إسرائيلي وقيادات من الكفرة لفصل المنطقة” تحدّث بوضوح عن مطامع تشادية إسرائيلية في العزف على وتر قبائل “التبو” لفصل الجنوب الليبي.

 

يوجد مؤشر آخر مهم جدا على صحّة التخوفات الليبية من المخطط التشادي الإسرائيلي يتمثّل أساسا في الإستراتيجيات الإسرائيلية في السنوات الأخيرة التي إرتكزت بشكل كلّي على دعم الأقليات غير الدينية لبناء حواجز بين الدول العربية وصناعة حلفاء لها على الرغم من تزايد وتيرة التطبيع العربي مع الكيان.

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.