منوعاتسياسة

الإمارات أغلقت سفارتها 7 سنوات في سوريا..لكنها وفرت هواتف “الثريا” لإغتيال المعارضين السوريين

This post has already been read 16 times!


تسبّبت أبوظبي والرياض في اغتيال ما يقارب 80 قياديا معارضا لنظام الأسد في سوريا، بين عامي 2012 و 2014، بعد أن أرسلت لهم هواتف “الثريا” المتّصلة بالأقمار الصناعية، وشاركت مواقع أهم أسماء قياديي الثورة السورية الذين يمتلكونها مع أجهزة استخبارات نظام الأسد، وفق ما كشفت عنه صحيفة يني شفق التركية.

 

وذكرت الصحيفة النركية أن أبوظبي، كانت قد أرسلت هواتف “ثريا” الإماراتية، و”إنمارست” البريطانية، وأعطت “الشيفرات” الخاصة بهذه الهواتف لنظام الأسد في دمشق.

وأوضحت أن نظام الأسد كانت لديه استثمارات تصل إلى 20 مليار دولار في الإمارات، بداية عام 2011، ومع انطلاق الثورة تم الاحتفاظ بها، وقد وضعت هذه الأموال في حسابات 3 أشخاص سوريين موالين للأسد ويعملون لحسابه، وهم تحت حماية أبوظبي.

وفي أعقاب عام 2015، بدأت الإمارات في دعم حزب العمال الكردستاني، فيما قامت بإيواء والدة بشار الأسد، أنيسة مخلوف، وأخته بشرى الأسد، وتم تخصيص جزء من الأموال تحت تصرّفهما.

وبعد 7 سنوات من الإغلاق وقطع علاقاتها مع سوريا، أعادت الإمارات العربية افتتاح سفارتها في العاصمة السورية دمشق، بمزاعم  الحرص على إعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي مع سوريا، و درء مخاطر التدخلات الإقليمية في الشأن العربي السوري. 

فيما ذكر  وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش أن “الدور العربي في سوريا أصبح أكثر ضرورة تجاه التغول الإقليمي الإيراني والتركي”.

 

تورط الإمارات في التجسس

ولا يعتبر التدخل الإماراتي في الحرب السورية وتوفير أجهزة هواتف للتجسس على المعارضين السوريين لغاية تصفيتهم، فحسب، بل كشفت وثائق مسربة في شهر أيلول/ سبتمبر 2018، إلى تورط دولة الإمارات في التجسّس على المعارضين السياسيين والصحافيين والمثقفين، علاوة على بعض الزعماء من بينهم أمير دولة قطر، تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، وقائد الحرس الوطني السعودي السابق، متعب بن عبد الله، والمفكّر العربي عزمي بشارة، ضمن تنسيق أمني إماراتي إسرائيلي عالي المستوى.

 

وأشارت الوثائق المسربة، إلى شراء أجهزة الأمن الإماراتية لمنظومة “بيغاسوس” للتجسّس على الهواتف المحمولة، والتي تصنعها شركة “إن أو إس” الإسرائيلية.

وتقوم هذه التقنية باختراق أجهزة الهواتف المحمولة بطريقة سريّة، وتسمح لمستخدمي البرنامج بالتنصّت على المكالمات الهاتفية والتجسّس على البريد الإلكتروني، إضافة إلى الاطلاع على قائمة الأسماء الموجودة على الهاتف، بل واستخدامه كجهاز تنصّت على المحادثات الشخصية التي تتمّ بالقرب منه.

وفي ذات السياق، كشفت اللجنة القطرية لحقوق الإنسان على رسائل ومستندات ومكاتبات بريدية عرضتها للفحص القانوني على المحامي علاء المحاجنة، وتثبت العلاقة المباشرة بين إسرائيل والإمارات، وتورّط الشركة الإسرائيلية في عمليات التجسّس، واستخدام الإمارات البرنامج لاختراق خصوصيات الآخرين.

 

 

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.