رياضة

هل ينهي مونديال 2022 الخلاف بين قطر ودول الحصار؟

 

صرّح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، إن هناك إمكانية لتوسيع كأس العالم 2022 في قطر ليشمل 48 منتخبا.

مضيفا بأن الفيفا يبحث عن امكانية مساعدة بعض الدول الخليجية المحيطة بقطر لمشاركتها تنظيم المحفل الكروي.

مقترح فتح لنا باب التساؤل عن قبول قطر من عدمه مشاركة دول الخليج لها تنظيم المونديال، وامكانية انتهاء الخلاف بينها وبين دول الحصار، فهل تفعل كرة القدم ما عجزت عنه السياسة؟

 

قطر لن تقبل شراكة دون حل الخلاف السياسي

 

الاعلامي التونسي هيكل الشعري

 

في تصريح له لمجلة ميم يرى الاعلامي التونسي هيكل الشعري أن الأمر المؤكد هو أن قطر ستنظم كأس العالم 2022 رغم التشكيك الذي أثارته بعض الصحف البريطانية وبعض دول مجلس التعاون الخليجي، مضيفا بأن قطر اتفقت مع الفيفا على تنظيم المونديال ب 32 فريق، اما ال48 فريق فستكون بداية من مونديال 2026، لذلك من غير المنطقي والقانوني فرض هذا القرار الان.

ومتابعا بأنه في صورة ترفيع العدد الى 48 فريق فذلك لن يكون عائقا أمام قطر للتنظيم لما تمتلكه من امكانيات وعدد ملاعب يخول لها التنظيم بعدد أكبر.

وفي ما يتعلّق بتصريح انفانتينيو، يقول الشعري أن ذلك الأمر يعود فقط لدولة قطر في تحديد عدد المنتخبات المشاركة سواء 32 أو 48 فريق، كما أنها المعنية باختيار الدول التي ستشاركها التنظيم في صورة قبولها الشراكة.

كما يعتبر الشعري أنه من المستحيل أن يرضخ أي طرف لغايات سياسية معينة، ومن الصعب أن تقبل قطر  مشاركة السعودية أو الامارات لها في التنظيم الا في صورة حل الاشكال السياسي العالق بينهم.

 

فرصة ذهبية لعودة العلاقات الخليجية

الاعلامي العراقي سيف المالكي

 

ومن جانبه قال الاعلامي العراقي سيف المالكي، “أجد ان دراسة الاتحاد الدولي لكرة القدم امكانية توسيع كأس العالم 2022 لتشمل مشاركة عدد أكبر من المنتخبات، قرار لن يأخذ طريقه للتنفيذ وأتوقع انه سيقرر واجب تطبيقه في مونديال 2026، واذا ما طبق في مونديال الدوحة فأجد أن قطر ستكون قادرة على استضافة اي عدد من المنتخبات المشاركة في المونديال، رغم أن الكلام اثير مؤخرا عن عدم قدرتها على الاستضافة بمفردها وانها بحاجة لدول اخرى لمساعدتها في التنظيم، لذلك أراها فرصة ذهبية لإعادة الروح الى العلاقات الخليجية وعودة الحب والألفة والوئام بين أبناء الخليج العربي الواحد، و اتمنى من القلب ومن عراقي محب لبلده وللبلدان العربية وبالأخص الخليجية أن يكون هناك مبادرة من فيفا والمؤسسات الرياضية القارية والعالمية لإعادة المياه الى مجاريها بين قطر منظمة المونديال وجيرانها من الاخوة الخليجيين”.

وعضد المالكي حديث الكثيرين بأن كرة القدم ستساعد على عودة العلاقات بين دول الخليج قائلا “هذا ما اتمناه من كل قلبي فالخليج واحد وأبنائه اخوة متحابين منذ عقود من الزمن وجاء الوقت الذي تنتهي فيه المشاكل ونتجاوز السلبيات وان لا يكون مونديال 2022 هو مونديال قطري فقط بل يجب ان يكون مونديال الخليجيين والعرب على حد سواء لأننا كعرب فخورين باستضافة قطر لمونديال 2022”.

 

الرياضة في معزل عن السياسة

 

الاعلامي التونسي بشير خلف الله

 

وبدوره اعتبر الاعلامي التونسي بشير خلف الله أن كرة القدم والرّياضة عامّة عادة ما تكون في معزل عن السّياسة والأمثلة متعدّدة مثال مشاركة الكوريّتين تحت راية واحدة في الأولمبياد رغم الصّراع التّاريخي بينهما.

مضيفا بالقول، “شرف لكلّ دولة في العالم تنظيم المونديال على أراضيها وهي فرصة تاريخيّة لم تكن في الحسبان للإمارات أو السّعوديّة أو الكويت أو بلدان أخرى”.

 

الفيفا لا يبحث عن مصالحات في الخليج

 

الاعلامي الليبي مراد دخيل

 

وفي المقابل يرى الاعلامي الليبي مراد دخيل أن الفيفا سيشرك قطر في اعتماد هذا المقترح من عدمه كونها دولة فازت بتنظيم هذه النسخة.

مضيفا بأنه في حال اعتماد الزيادة فمما لا شك فيه ستكون قطر في موقف صعب لإيجاد دولة أخرى تتقاسم التنظيم معها لأنها بنت استعداداتها منذ ذلك الحين على أساس أن المونديال سيكون بمشاركة 32 منتخباً.

وتابع الدخيل قائلا ، “أعتقد أن اعتماد هذا المقترح مستبعد بشكل كبير ولا يمكن تطبيقه في نسخة2022 لأن قطر تريد جني ثمار النجاح وحدها وهي أنانية مشروعة بالنسبة لدولة قطر، وقد يُعمل به في النسخ التي تليها، كما أرى أنه لو اعتمدت الزيادة فهي ستشكل فوضى في تنظيم هذه النسخة والفيفا لا يبحث إلا على مصلحة نجاح المونديال لا على اصلاحات ومصالحات في الخليج”.

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.