مجتمع

أول محاكمة سعودية بقضية خاشقجي..الجناة والمتهمون أحرار والجثة لا أثر لها

 

عقدت المحكمة الجزائية في العاصمة السعودية الرياض، اليوم الخميس، الجلسة الأولى للمدانين من قبل النيابة العامة في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، وعددهم 11 شخصاً، كانت النيابة العامة السعودية قد طالبت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إعدام 5 منهم، وفق ما أعلنت عنه وكالة الأنباء السعودية.

 

أول جلسة محاكمة في قضية الصحفي السعودي المعارض، جمال خاشقجي،، عقدت بعد مضي أربعة أشهر على اغتياله  في قنصلية بلاده في مدينة اسطنبول التركية، في حين لا تزال جثته مجهولة المصير بعد أن أقيمت فيها التعازي وصلوات الميت الغائب، ويسيح قتلته في جميع بقاع الأرض دون محاسبة.

 


ونقلت وكالة الأنباء السعودية، عن النائب العام سعود المعجب، أنه “عقدت الجلسة الأولى للمدانين في قضية مقتل المواطن جمال بن أحمد حمزة خاشقجي وعددهم 11 بحضور محاميهم بناء على المادة (4) من نظام الإجراءات الجزائية، والتي طالبت النيابة العامة بإيقاع الجزاء الشرعي بحقهم، ومن بينهم 5 موقوفين طالبت بقتلهم لضلوعهم في جريمة القتل”.



وتابع نص البيان أنه “بعد سماعهم للدعوى طلبوا جميعاً نسخة من لائحة الدعوى والإمهال للإجابة على ما ورد فيها، وقد تم تمكينهم من المهلة التي طلبوها حسب المادة (136) من نظام الإجراءات الجزائية، فيما تستمر النيابة العامة في إجراءات التحقيق مع عدد من المتهمين”.



وأشار إلى أنه تم إرسال مذكرتي إنابة قضائية في 17 ديسمبر/ كانون الأول 2018، إلى النيابة العامة في جمهورية تركيا، إضافة إلى ما سبق إرساله في 17 و25 و31 أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، “بطلب ما لديهم من الأدلة أو القرائن المتعلقة بهذه القضية، والتي لم يرد عليها أي إجابة حتى تاريخه، ولا تزال النيابة العامة بانتظار ما يرد منهم جواباً على ذلك”.

 

وفي وقت سابق أعلنت النيابة السعودية  أنها وجّهت اتهامات رسمية بالتورّط في قتل خاشقجي لـ11 شخصاً، وطالبت بإعدام 5 منهم، وبدورها قررت محكمة الجنايات المناوبة في إسطنبول إلقاء القبض على المتهمين في القضية بتهمة القتل المتعمّد وبشكل وحشي، بطلب من النيابة العامة التركية “أينما وجدوا”.

وكانت وسائل إعلام تركية قد كشفت أن 3 سعوديين إضافيين ساهموا في قتل الصحفي، وهم: أحمد عبد الله المزيني رئيس وحدة إسطنبول في المخابرات السعودية، وسعد مؤيّد القرني، ومفلس شايع المصلح، اللذان عملا كحراس أمنيين في القنصلية، ويتبعان جهاز المخابرات السعودي، كما عملوا ضمن فريق التخلّص من جثة خاشقجي.

 

وذكرت صحيفة ديلي صباح التركية، أن المتورطين بمقتل خاشقجي، يعيشون بحرية، ولكنهم معزولون عن محيطهم، وأن صلاح الطبيقي، الذي كشفت التسجيلات الصوتية أنه قام بتقطيع جثة خاشقجي، ما زال يعيش حراً مع عائلته في جدة، وقد طلبت السلطات السعودية منه أن يكون بعيداً عن الأضواء.

من جانبها تواصل دولة تركيا التي تعتبر أن الرياض تسعى للتستّر على من يقف حقاً وراء هذه الجريمة، التحقيقات في الجريمة البشعة، التي تشير أصابع الإتهام إلى تورط ولي العهد السعودي في الجريمة، حيث نشرت وسائل الإعلام التركية لقطات فيديو وصوراً للحظة قيام فرقة الاغتيال السعودية، المقرّبة من ولي العهد محمد بن سلمان، بإدخال حقائب كبيرة يُعتقد أنها تضمّ جثمان الإعلامي السعودي جمال خاشقجي، الذي أقرّت الرياض بقتله وتقطيعه، وترفض الكشف عن مكان وجود الجثة.


 

 

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.