ثقافة

نانسي عجرم لاتحتاج المال بل عمليات تجميل؟

لاقى فيديو نانسي عجرم وعائلتها انتقادات واسعة، خلال أداءها لأغنية “كنت أنت تزدد جمالا” للفنان الكويتي “حمود الخضر”، الذي اعتبر الجمهور أنه يتناقض مع حياة فنانة تغيرت بفضل عمليات التجميل وكلما اشتهرت أكثر تغيرت أكثر.

عوّدت النجمة اللبنانية، جمهورها على مشاركتهم تفاصيل حياتها الفنية والخاصة، علاقتها بزوجها وبناتها وصور مهرجاناتها.

وتعد أكثر فنانة عربية لها متابعون على مواقع التواصل الاجتماعية، حيث يبلغ عددهم على تويتر 18 مليون، وعلى انستغرام 18.5 مليون متابع وعلى فايسبوك قرابة 22 متابعا.

لكن نانسي “لا تحتاج المال”، بالإثباتات دون شك في صدق النوايا، مع التشكيك في تناقضها الصارخ اجتماعيا.

نانسي عجرم هي ظاهرة فنية، محبوبة جماهيريا، ومحظوظة إعلاميا، ومستقرة عائليا مع سعيها الدائم لإظهار ذلك علنا.

وكان آخر ظهور لها في مجلة “فوغ” العربية، خلال حصة تصوير لحملها، الذي شاركت متابعيها تطوراته.

ونشرت مع بداية السنة الجديدة، فيديو يجمعها بعائلتها بصدد غناء أنشودة الفنان الكويتي حمود الخضر “كن أنت”.

صدرت الأغنية منذ 4 سنوات، وحازت على جماهيرية كبيرة مع بروز العديد من الأعمال التي عملت على الرسائل الإنسانية والقضايا الاجتماعية الهادفة.

وتدعو إلى ضرورة الثقة بالنفس وأن يكون الإنسان نفسه دون تقليد أو تبعية أو اتباع المظاهر والاغراءات المادية لأن سمو الإنسان في ما بداخله وليس في ما يظهره.

ونشرت في شكل فيديو كليب يظهر تعلق الناس بالماركات العالمية التي جعلتهم متماثلين كالقطيع، وأمام مراكز عمليات التجميل لتبدو الوجوه متشابهة كأنها من سلالة واحدة.

كانت الرسالة قريبة من جميع الفئات الاجتماعية ومختلف الأجيال، لتؤكد على ضرورة الاختلاف والتسامح مع الآخر الذي لا يمكن أن يكون أنا، كما لا يمكن أن تصبح “الأنا”، الآخر، وهذه نعمة إنسانية لا يجب التفريط فيه من أجل الثراء.

في آخر العمل ينزع الفنان لباس إحدى الماركات ويرسلها للمتجر الذي كان فيه عنصرا قارا كعارض للأزياء، لأنها لا ترضيه ولا تهمه ولا تعبر عن خيار حر بقدر ماهي اختيار إجباري.

ولأن القناعة كنز لا يفنى، نجح حمود في نشر رسالته، ولكن فشلت نانسي عجرم لأن تناقضها الفني مع ماروجت له مع عائلتها دليل على ذلك.

ققد أجرت الفنانة المشهورة أكثر من عملية تجميل، اختلفت فيها عن ماكانت عليه، بل اختفت ملامحها الحقيقية وأصبحت وجها للماركات العالمية.

كما أنها أدت الأغنية داخل سيارة فخمة، وترتدي أحدث نظارات علاوة على اللباس والهاتف الذي تنقل من خلالها رسالتها.

لاقى الفيديو انتقادات وإعجابا أيضا وحقق أكثر من 1.5 مليون مشاهدة على فايسبوك وحوالي 3 مليون مشاهدة على انستغرام في 24 ساعة.

وفي زمن مواقع التواصل الاجتماعية، حققت الفنانة اللبنانية من خلال الفيديو أرقاما يصعب أن يحققها فنان متصالح مع نفسه.

وساهمت في التعريف بالعمل مجددا وإعادة مشاهدة الأغنية الأصلية حيث بلغت عدد المشاهدات على يوتيوب لكليب حمود الخضر حوالي 123 مليون مشاهدة.

وأغلب من شاهدوا العمل خلال يوم فقط هم من متابعي انستغرام نانسي عجرم، وفق التعليقات التي تعبر عن الشكر والامتنان للفنانة التي عرفت بها لمن لم يسمعها من قبل.

ولعل خضر هو الرابح الوحيد من هذه الضجة، الذي عبر عن امتنانه للفنانة بإعادة مشاركة الفيديو عبر صفحته الرسمية على تويتر.

وقد عرفت نانسي انتقادات متشابهة منذ سنتين بعد نشرها صورة تجمعها بابنتها الأصغر “إيلا”، التي تشبهها كثيرا قبل عمليات التجميل. ولاقت سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

قد تبدو الرسالة التي وجهتها لبناتها والجمهور إيجابية، إلا أن تناقضها مع الواقع أفقدها مصداقيتها.

ولو آمنت نانسي بقيمة الجوهر لما غيرت وجهها كليا، لكن سوق الفن فرضت سياقا آخر فانساقت مع مقولة الجمهور عاوز كده”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.