مجتمعسياسةغير مصنف

إعتذار من الإحتلال ولقاء مع وزير صهيوني: السيسي يفتتح سنة 2019 بالتطبيع

على هاشتاغ #حصاد_2018_الأسود عدّ
د المغرّدون المصريون بالتزامن مع إحتفالات رأس السنة الميلاديّة ما إعتبروه كوارث حلّت بمصر في السنة المنقضية كان وراءها عبد الفتاح السيسي وسلطات الإنقلاب العسكري الذي أطاح صائفة 2013 بأول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في البلاد إثر ثورة 25 يناير.

 

حصاد مصر في سنة 2018 كان كارثيا ولكنها الصورة نفسها عن مصر في السنوات الخمس الماضية غير أنه لا توجد مؤشرات على حصاد مختلف في السنة أو السنوات القادمة في ظل بداية العمل على ترويج تعديل دستوري يجيز للسيسي البقاء في منصبه ومواصلة سياساته التي ساهمت في إرتفاع وتيرة القمع من جهة تعميق الأزمة الإقتصادية والإجتماعية من جهة أخرى، ناهيك عن إفتتاح سنة 2019 بمؤشرات تطبيع فاضح مع الكيان المحتل.

 

الدخول لـ2019 بالتطبيع:

يفتتح عبد الفتاح السيسي سنة 2019 بالتطبيع مع الكيان المحتل بعد أن كان قد إلتقى علنا رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو في مناسبتين خلال سنة 2017 وسنة 2018 بالعاصمة الأمريكية نيويورك على هامش أشغال الجمعية الأممية العامة ناهيك عن إعادة فتح سفارة الكيان بالقاهرة وتشريك سفيره في أشغال مؤتمرات تعقد في مدن مصرية.

 

في الساعات الأولى من سنة 2019 أعلنت القناة الإسرائيلية “الثانية” خبرا عن اعتذار الجيش المصري للكيان عن حادثة إطلاق رصاصات عدة عن طريق الخطأ باتجاه مستوطنة قريبة من الحدود المصرية مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، ما أثار حالة من السخط في الأوساط المصرية.

 

وفي تفاصيل الخبر، قالت وسائل إعلام عبرية أن لقاءا سريا قد جرى بين قائد الفرقة المصرية المسؤولة عن المنطقة القريبة من الحدود المصرية مع نظرائه من جيش الاحتلال الذين رافقوه إلى مستوطنة نيستانا كفار هنوعر الواقعة جنوب الأراضي المحتلة، ليشاهد الأضرار التي تسبب بها إطلاق النار من الجانب المصري.

 

خبر الإعتذارالمصري للكيان الذي تؤكده المصادر الصهيونية ولم تنفه المصادر المصرية ليس الوحيد الذي أثار سخط المصريين مع مطلع العام الجديد فقد كشف مسؤول في حكومة الاحتلال أن الشهر المقبل سيشهد لقاءا بين وزير الطاقة لدى الكيان يوفال شتاينتس، ورئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي في العاصمة القاهرة، وفق ما أكده موقع “i24News” العبري.

 

ولفت الموقع إلى أنه سيعقد هذا اللقاء على هامش مؤتمر للطاقة سيعقد في مصر بين 11 و13 فيفري القادم، مشيرا إلى أنه “من المتوقع أن يلتقي أيضا شتاينتس الذي ينتمي إلى حزب الليكود الحاكم، بنظيره المصري محمد شاكر”.

 

وذكر الموقع أنه “على الرغم من أن مصر كانت مصدّرا رئيسيا للغاز للمنطقة بشكل عام، ولإسرائيل بشكل خاص، إلا أن الصورة انقلبت رأسا على عقب في السنوات الأخيرة لعدة أسباب، منها عدم الاستقرار في شبه جزيرة سيناء، في ظل صعود جماعة أنصار بيت المقدس”.

 

مقدّمات سابقة

إفتتاح سنة 2019 بالتطبيع مع الكيان الصهيوني لم يكن حدثا جديدا من نوعه على سلطات القاهرة بعد الإنقلاب العسكري الذي حدث في البلاد صائفة 2013 فالأدلة متواترة على تسارع وتيرة التطبيع العربي مع الكيان في السنوات الأخيرة وخاصة التطبيع المصري رغم سعي القاهرة إلى ترويج قيادتها للوساطة بين فصائل المقاومة والسلطة الفلسطينية.

 

لقاء وزير من الكيان أو الإعتذار لجيش الإحتلال قد لا يكون أكثر أهمية من خطوات سابقة نحو التطبيع أقدم عليها السيسي الذي إلتقى نتنياهو علنا في مناسبتين وبدا مسرورا وسعيدا جدا باللقاء الذي إعتبره الإعلام الموالي لنظامه إنتصارا للديبلوماسية المصرية في المنطقة.

 

بعد وصوله إلى الحكم لم يتوانى عبد الفتاح السيسي في الإقدام علىكل الخطوات المتاحة للتطبيع الكامل مع الكيان المحتل بدءا بتبادل الزيارات ولقاء مسؤولين من الإحتلال وصولا إلى إعادة إفتتاح سفارة الكيان بالقاهرة بعد أن سلّمت مصر للكيان عودة الترابين أحد أشهر الجواسيس الذين تم إلقاء القبض عليهم في مصر وإيداعهم السجن.

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.