ثقافة

مفكّرون وأدباء عرب رحلوا في 2018.. تعرّفوا عليهم

This post has already been read 51 times!

 

 

ودعت الساحة الفنية والثقافية العربية، مجموعة من أعلامها في المجال الفكري والأدبي، الذين تركوا وراءهم إرثا كبيرا ومرجعا قيما للأجيال القادمة.

وقد عاش أغلبهم على وقع الهزات الاقتصادية والسياسية التي عرفتها الدول العربية، فكان لها تأثير ثقافي عليهم.

وقدموا تجاربهم الشخصية في قالب إنساني وفي شكل دراسات علمية أثرت الساحة الفكرية رغم عزوف الشباب على القراءة اليوم.

نقدم لكم أبرز الأسماء التي ترجلت سنة 2018، لكن ذكراها بقيت في قلوب من تابعوها وفي عقول من تعمقوا في دراستها.

 

حنا مينة (1924- 2018)

يعد الكاتب السوري حنا مينه، أحد رواد الواقعية الاجتماعية في الأدب العربي، الذي عرفت أعمالها نجاحا كبيرا، مستلهما في إنجازه من تجربته الإنسانية ليقدمها للعالم، وهو “كاتب الكفاح والفرح الإنسانيين”وفق قوله.

تفرد بتوجهه الذي خص به البحر وأمواجه فلقب بـ”همنغواي العرب” نسبة للكاتب الكبير ارنست همنغواي، ورواية “العجوز والبحر”.

 

 

بدأ كتاباته بمقالات صحفية وقصص قصيرة ومسرحيات إضافة إلى كتابة المسلسلات الإذاعية وصولا إلى الأعمال الخالدة عبر بوابة الرواية.

بدأ أعماله بـ”المصابيح الزرق”، إلى الياطر، الشراع والعاصفة، المستنقع، الثلج يأتي من النافذة، مأساة دمترو، امرأة تجهل أنها امرأة.

وتحولت العديد من رواياته إلى أعمال تلفزيونية وسينمائية على غرار، نهاية رجل شجاع، الذي أضحى أشهر الأعمال الدرامية التي قدمها التلفزيون السوري.

 

محمد رشاد الحمزاوي (1934- 2018)

يعدّ الباحث التونسي، محمد رشاد الحمزاوي، أهم الأكاديميين بالجامعة التونسية والجامعات العربية وأهم أعلام “المعجمية”.

 

 

يمثل أحد مؤسسي جمعية المعجمية العربية بتونس، وترأسها في وقت لاحق كما ترأس تحرير مجلتها “مجلة المعجمية”.

تخرج من جامعة السوربون، وشارك بعضويته في الأبحاث داخل  العديد من المجامع وشغل مناصب إداريّة عديدة بتونس، من أهمها إدارة التعليم العالي وإدارة دار المعلمين العليا بتونس.

كتب محمد رشاد الحمزاوي العديد من المقالات العلمية والبحوث اللغويّة علاوة على الدراسات التي تجاوزت العشرين مؤلفا.
من أبرز الأعمال التي قدمها، “أعمال مجمع اللغة العربية بالقاهرة مناهج ترقية اللغة تنظيرا ومصطلحا ومعجما”، “من قضايا المعجم العربي قديما وحديثا”، “العربية والحداثة أو: الفصاحة فصاحات”.

 

سمير أمين (1931- 2018)

مفكر واقتصادي مصريّ، تميّز بمقارباته النقدية للنظام الاقتصادي العالمي الرأسمالي، وطبيعة الأنظمة العربية التابعة له.

 

 

ويعد أمين من روّاد مدرسة التبعية وأهم مؤسسي نظرية المنظومات العالمية، الذي كرس حياته لهذا المجال وقدم فيه العديد من الدراسات والمراجع القيمة.

قدم العديد من الدراسات في علاقة المركز بالأطراف، التبعية والعوالم الأربعة. من أبرز مؤلفاته:- دراسة في التيارات النقدية والمالية في مصر عام 1957، في نقد الخطاب العربي الراهن.

 

إميلي نصر الله (1931- 2018)

عرفت الروائية اللبنانية “إميلي نصر الله”، بكتاباتها عن المرأة والحرب الأهلية في لبنان بين عامي 1975 و1990، ودفاعها الشرس عن حقوق الإنسان.

 


امتهنت الصحافة ومجال التعليم في البداية، قبل أن تتميز بأعمالها الأدبية التي شملت مختلف الأعمار.
كما ألّفت العديد من كتب الأطفال، والشباب وحصلت بإبداعها على جوائز إقليمية وعالمية
مثلت روايتها الأولى، طيور أيلول، التي نشرت في عام 1962، نقطة الانطلاق والمنعرج الحاسم في مسيرتها الإبداعية، التي حازت بفضلها ثلاث جوائز أدبية عربية. وتبعتها سبع روايات، وأربعة كتب للأطفال وسبع مجموعات من القصص التي تتناول مواضيع مثل الجذور الأسرية، وحياة أهالي القرى اللبنانية، والحرب في لبنان، ونضال المرأة من أجل الاستقلال.

 

اسماعيل فهد اسماعيل (1941- 2018)

يعدّ رائد الرواية الكويتية الحديثة ومؤسس هذا الفنّ، الذي تميز منذ بدايته بأسلوب كتابة متفرّد ومجدد، اخترق جسد الرواية العربية وقادها نحو مواكبة عصرها حتى تجاوزه.

 

 

ارتبط الأدب عند إسماعيل فهد إسماعيل بسياقه الاجتماعي والأوضاع السياسية التي عاشتها المنطقة العربية، فلقب بـ “أب الرواية الكويتية”.

كتب مجموعته القصصية “البقعة الداكنة” عام 1968، ثم روايته الأولى “كانت السماء زرقاء”، وغيرها من الأعمال الروائية الهامة على غرار “في حضرة العنقاء والخلّ الوفيّ”.

 

ديزي الأمير (1935- 2018)

هي شاعرة وروائية كويتية، التي جعلت من قصص النساء في الحرب مرفأ لأعمالها الأدبية، التي تميزت فيها وحققت من خلالها وجودها الإنساني المغترب.

 

 

عرفت بـ”أميرة القصة القصيرة”، ومثلت “قائمة الانتظار: حكايات امرأة عراقية مغتربة”، منعرجا هاما في مسيرتها الأدبية.

عينت مديرا للمركز الثقافي العراقي أثناء الحرب في لبنان، وعادت منه إلى العراق بعد الاجتياح الاسرائيلي، حاملة معها هموم شعب وسير نساء.

وألفت “في دوامة الحب والكراهية”، “البيت العربي السعيد”، “جراحة لتجميل الزمن”..

 

جلال أمين (1935- 2018)

يعدّ أشهر مفكري مصر وعلماء الاقتصاد في العالم العربي، وابن الأديب المعروف “أحمد أمين”.

 

 

تحصل على الدكتوراه من جامعة لندن، وعمل أستاذا في الجامعات المصرية وأستاذا زائرا في جامعات عربية، علاوة على عمله مستشارا اقتصاديا ودراساته البحثية.

نقد أمين النظام الاقتصادي المصري، من خلال تحليل التغير الاجتماعي والثقافي علاوة على التطور الذي عرفه المجتمع في علاقة بمختلف المجالات بأسلوب ساخر أحيانا.

ومن أبرز أعماله “ماذا حدث للمصريين؟ تطور المجتمع المصري في نصف قرن 1945 إلى 1995.

الوسوم

Aicha Gharbi

عضو فريق مجلة ميم التحريري وباحثة في حقل الاعلام والاتصال

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.