مجتمع

دائرة المحاسبات: تجاوزات في استغلال الرياحي لمركب الكريب الفلاحي

This post has already been read 27 times!

 

 

كشف التقرير  السنوي العام لدائرة المحاسبات أن لجنة التدقيق قامت بتغيير قبول الملفات إثر استكمال أعمال اللجنتين الادارية والفنية واقترحت قبول عرض الباعث سليم الرياحي في استغلال المركب الفلاحي “الكريب” بسليانة والذي يتكون من 5 ضيعات، بالرغم من إلغاء عرضه لعدم احترامه الشروط الإدارية للترشح.

 

وأضاف التقرير  في صفحته (50) أنه تم اسناد استغلال المركب لسليم الرياحي الذي ورد في التقرير تحت اسم (س.ر)، بناء على اقتراح لجنة التدقيق ورأي رئاسة الحكومة وبمقتضى ردها على مذكرة وزير الفلاحة، بالقرار المشترك لوزيري الفلاحة وأملاك الدولة والشؤون العقارية بتاريخ 20 جانفي 2014 والذي تخلف فيما بعد على إيداع الضمانات البنكية في الآجال القانونية بالرغم من حصوله على الموافقة المبدئية.

 

وشدد التقرير على أن هذا القرار لم يراع قواعد الشفافية وتكافؤ الفرص خاصة وأن ثمانية من عارضين آخرين تقدموا لاستغلال نفس المركب الفلاحي، إلا أن عروضهم الإدارية رفضت لعدم استيفاء الشروط المنصوص عليها بكراس الشروط دون أن يعاد فرز عروضهم إثر تغيير المعايير.

 

 

 

 

وأوصت دائرة المحاسبات في تقريرها بالعمل على توخي الدقة اللازمة عند تحديد المعايير المضبوطة بكراسات الشروط لتضمن إقبال المستثمرين  على استغلال الأراضي الفلاحية المهيكلة وإحيائها والحصول على أفضل العروض.

وكشف أنه تم ومنذ انطلاق اعادة الهيكلة إسناد 18.026 هك مخالفة الصيغ والإجراءات القانونية الجوهرية المعمول بها، فيما يتعلق ب 12.387 هك خلال  الفترة الممتدة من 2017 إلى حدود سنة 2016، وهي من أفضل الضيعات الفلاحية وأكبرها مساحة ومردودية وتخلدت بذمة المنتفعين ومن بينهم سليم الرياحي 8 مليون دينار بعنوان معاليم كراء غير مسدد إلى موفى سنة 2017.

وشدد التقرير ذاته  على أن أغلب عمليات الاسناد إلى حدود سنة 2010 اتسمت بمخالفتها للقانون ومبادئ الشفافية حيث يتم الاعلان عن طلب العروض من قبل وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية وفرز الترشحات وترتيبها ثم تحال خلافا للاجراءات القانونية على دائرة الشؤون الاقتصادية برئاسة الجمهورية التي تتولى البت فيها وإحالة أسماء المستغلين على الوزارة المكلفة بالفلاحة.

وتم بناء على ذلك إسناد 11 ألف هكتار من أفضل الضيعات لفائدة أفراد عائلة الرئيس المخلوع وأصهاره والمقربين منه خلال الفترة الممتدة من 2007 إلى سنة 2010 دون احترام العقود المنافسة وشفافية الإجراءات وتكافؤ الفرص.

وللتذكير فقد أفادت وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية في  21 جانفي 2013 على موقعها الإلكتروني أن رجل الاعمال سليم الرياحي سيتولى استغلال المركب الفلاحي بسليانة وذلك ضمن قائمة 30 باعثا تم اختيارهم لكراء الضيعات الدولية الفلاحية المعدة لبعث شركات إحياء وتنمية فلاحية، طبقا للقائمة عدد 34 وورد كما سيتولى رجل الاعمال معز ادريس استغلال ضيعة عين الفوارة 1 بزغوان.

واحتوت القائمة التي ضبطت بمقتضى مقرر مشترك من وزير الفلاحة محمد بن سالم ووزير أملاك الدولة والشؤون العقارية سليم بن حميدان أسماء باعثين آخرين، إضافة إلى شركة حماية الفلاحة والشركة التونسية الصناعية للوطن القبلي.

واحتل مشروع رجل الأعمال سليم الرياحي وفق تصريحات المدير العام لوكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية رابح بوعسكر المرتبة الأولى من حيث حجم الاستثمار والطاقة التشغيلية والقدرة على التمويل، وتقدر كلفة هذا المشروع بحوالي 40 مليون دينار سيوفر الباعث 18 مليون دينار منها، على أن يتم تأمين الاستثمارات المتبقية فى شكل قرض ومنحة تتراوح نسبتها بين 10 و15 بالمائة من قيمة المشروع.

وتتمثل مكونات المشروع الذي سيشغل 83 إطارا إداريا وفنيا و440 عاملا في إنجاز مشروع لتربية 1700 بقرة حلوب وإحداث 5 مراكز تجميع حليب بولاية سليانة بكل من الكريب وبوعرادة ومكثر والعروسة والروحية إلى جانب إحداث مركز لتربية 700 بقرة وإحداث ورشة لتسمين العجول ووحدة لصنع العلف المركب ومركز لتجميع الحبوب بطاقة 25 ألف طن ووحدة لتخزين وتبريد الغلال والخضر.

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.