اختيار المحررينرياضة

متى تنجلي أزمة العنصرية في حق اللاعبين الأفارقة؟

This post has already been read 17 times!

 

قررت رابطة الدوري الإيطالي أمس الخميس، معاقبة نادي إنتر ميلان بإقامة مباراتين على أرضه دون حضور جمهور، بسبب الهتافات العنصرية التي طالت لاعب نابولي السنغالي كاليدو كوليبالي خلال لقاء الفريقين، الذي دار يوم الأربعاء الفارط، ضمن منافسات الجولة 18 من الكالتشو.

 

حيث وجهت جماهير الانتر هتافات عنصرية ضد كوليبالي، كصيحات “القردة”، مثيرة غضب مدرب نابولي كارلو أنشيلوتي، الذي طالب حينها بوقف المباراة، وهدد بانسحاب فريقه من لقاءات الدوري الايطالي اذا ما تكررت مثل تلك الهتافات العنصرية في حق مدافعه السينغالي، مؤكدا بأن ما حدث كان استهدافا واضحا للاعب وأمر مسيء لكرة القدم الايطالية.

 

 

وتجدر الاشارة فقد باتت ظاهرة الميز العنصري أمرا معتادا لدى الجماهير، فقد شهدت الملاعب عدة حوادث مماثلة نرصد منها:

هتافات “القردة”

تعرض اللاعب الايفواري المتوج بلقب أفضل لاعب في افريقيا السمراء، يايا توريه لنفس الميز العنصري الذي تعرض له كوليبالي حين وجهت له جماهير سيسكا موسكو “صرخات القردة” مما جعله يهدد بمقاطعة اللاعبين الأفارقة لكأس العالم.

كما واجه النجم الغاني علي سولي مونتاري نفس الاهانة، مع فريق بيسكارا، حين تعرض لهتافات عنصرية من جماهير كالياري، وهو ما دفعه للانسحاب من أرضية الميدان رغم تهديدات الحكم بمعاقبته.

وطالت العنصرية أيضا اللاعب الغاني كيفين بواتينغ لاعب ميلان الإيطالي الذي وجهت اليه هتافات عنصرية من أحد أندية دوري الدرجة الرابعة الإيطالي، مما دفعه لتسديد الكرة بقوة تجاه الجماهير، وانسحاب ميلان من اللقاء تضامنًا مع لاعبها.

 

بالوتيلي الأكثر تعرضا للميز العنصري

ويبقى ماريو بالوتيلي أكثر اللاعبين الأفارقة تعرضا للهتافات العنصرية، سواء خلال تواجده بفرنسا مع نيس، أو ايطاليا مع إنتر ميلان أو في إنقلترا حين تقمص زي مانشستر سيتي، وحت حين لعب مع مع المنتخب الإيطالي.

فلا ننسى سنة 2014 حين بكى بالوتيلي حين وجهت له جماهير نابولي الايطالي هتافات عنصرية قاسية.

 

 

وخلال هذا العام 2018، تعرض بالوتيلي مجددا لهتافات عنصرية خلال مباراة فريقه نيس أمام ديغون بالدوري المحلي، وحين توجه للحكم للتشكي من تلك الهتافات وجه له هذا الأخير انذارا، مما جعل المجلس الممثل لجمعيات المواطنين السود في فرنسا يرفع دعوى قضائية ضد ذلك الحكم.

 

ميز  عنصري مادي

ولم تقتصر مظاهر العنصرية على الميز العنصري اللفظي فقط، بل شهدت الملاعب مظاهر ميز عنصري مادي، حين قذفت جماهير فريق أتلانتا الموز بالملعب على لاعبي ميلان كيفن كونستانت ونيغيل دي يونغ.

كما أقدمت جماهير نادي بشكتاش التركي، بالاعتداء على نجم غالطة سراي الايفواري إيمانويل إيبوي، من خلال ضربه بالقوارير الزجاجية، فضلا عن شتمه بعبارات عنصرية خلال لقاء الفريقين بالدوري التركي عام 2011، بل حاول أحد المشجعين اقتحام الملعب لضرب اللاعب.

 

عنصرية اللاعبين

وفي مشاهد لا تليق بكرة القدم، الرياضة الأكثر شعبية، انتقلت عدوى العنصرية من الجماهير الى اللاعبين، ففي لقاء جمع فريقي مانشستر يونايتد وليفربول ضمن منافسات الدوري الإنقليزي عام 2012، رفض نجم الريدز سابقا وبرشلونة حاليا الأورغوياني سواريز مصافحة مدافع الشياطين الحمر، السينغالي إيفرا وتجاوزه لمصافحة ديفيد دي خيا متسببا في إهانة قاسية للاعب السينغالي الذي حاول مسك يد سواريز فيما أصر الأرغوياني  تخطيه، بسبب لون بشرته.

 

الوسوم

مروى وشير

صحفية متخصصة في الإعلام الرياضي والفن

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.