غير مصنف

صراع بين ترمب وبوتين على محمد بن سلمان..من يقبض أكثر؟

This post has already been read 12 times!

 

تداعيات قضيّة إغتيال الكاتب الصحفي والمعارض السعودي جمال خاشقجي لا تحاصر فقط الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي بات في صراع مفتوح مع وسائل الإعلام والرأي العام ومؤسسات السلطة في دولته حتّى من أعضاء حزبه أنفسهم، بل وتحاصر سلطات الرياض التي باتت مترنحة في الأشهر الأخيرة.

بشكل ما ودون إعلان ذلك بشكل مباشر تؤكّد المواقف والأحداث التي تلت قضيّة إغتيال خاشقجي أن بقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في منصبه هو قرار أمريكي إتخذه الرئيس ترمب، موقف جعل ترمب في أزمة داخلية وجعل بن سلمان نفسه يبحث لنفسه عن مخرج يقيه تداعيات الضغوط التي تتم ممارستها على حليفه.

 

إنحياز روسي

قبل شهر وعلى هامش أشغال قمة العشرين بالأرجنتين تداول النشطاء بشكل واسع مقطع فيديو لمصافحة مثيرة جمعت ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين وهما يتبادلان الضحك والإبتسامات، في مؤتمر شهد تجاهلا واضحا من باقي زعماء العالم لولي العهد المتهم بالتخطيط والإشراف على جريمة إغتيال خاشقجي

 

المصافحة المثير بين بوتين وبن سلمان جاءت بالتزامن مع حديث بعض الصحف السعودية عن سبل للرد على العقوبات والحملات الغربية والأمريكية بالتوجه نحو روسيا وهو ما يبدو أنه قد حصل بالفعل في الآونة الأخيرة مع الإعلان عن دفع الرياض فاتورة إعادة إعمار سوريا وإعادتها وحلفاءها العلاقات مع نظام بشار الأسد.

 

التأكيد جاء سريعا على لسان مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للشرق الأوسط، ميخائيل بوغدانوف، في مقابلة مع وكالة “بلومبرغ” حذّر فيها الولايات المتحدة الأمريكية من ممارسة أي ضغوط على ترتيب الخلافة الملكية في المملكة العربية السعودية، معربا عن دعم روسيا ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

 

تصريحات المبعوث الروسي إلى الشرق الأوسط تأتي بالتزامن مع تقارير وتسريبات نقلتها وكالة “رويترز” للأنباء عن مصادر من داخل العائلة الحاكمة تحدّثت عن نقاشات تجري في الرياض لمنع إعتلاء محمد بن سلمان العرش خلفا لوالده بعد تدهور صورة المملكة وصورة ولي العهد في الفترة الأخيرة.

 

 

 

حليف للأعداء أم أشياء أخرى؟

بعد هذا التحالف الحديث العهد يكون محمد بن سلمان في الظرف الحالي حليفا للخصمين الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، فهو قد بات في حماية موسكو من الضغوطات التي تمارس أمريكيا على ترمب من جهة وفي حماية ترمب من أي محاولة لحلفاء روسيا في المنطقة للتحرّش بالرياض.

 

 

في الواقع هذا ليس سوى ظاهر الصراع الدائر حاليا بين فلادمير بوتين ودونالد ترمب على محمد بن سلمان الذي يسابق الزمن من أجل دفع ما يتوجب لروسيا في محاولة لضرب تحالف المستهدفين امريكيا وعلى وجه الخصوص تركيا، في حين تطالب روسيا بنصيبها من الأموال التي تدفعها الرياض للدول الكبرى من أجل الحماية.

 

يوجد شبه إجماع حاليا بين الولايات المتحدة وروسيا على إنهاء الأزمة في سوريا عبر السماح لتركيا بحسم ملف الإرهاب على حدودها وعبر إيجاد من يقوم بتمويل إعادة الإعمار الذي لا تقدر عليه موسكو ولا واشنطن ولكن يمكن أن توفر الرياض كل ما يستحقّه الأسد لذلك.

 

 

الوسوم

توفيق الخالدي

محرر أول في فريق تحرير مجلة ميم، مختص في القضايا السياسية

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.