مجتمع

تأنيث الخدمة العسكرية الاجبارية في المغرب

This post has already been read 17 times!

 

عاد السجال ليطفو من جديد في الساحة المغربية بعد مرور أكثر من عشر سنوات على إلغاء الخدمة العسكرية الإجبارية، ليتبنى البرلمان المغربي مشروع قانون يقضي بعودتها من جديد ليشمل هذه المرة النساء أيضا.

 

و كان المجلس الوزاري الذي يترأسه القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الأركان الملك محمد السادس  قد أقر مشروع قانون التجنيد الاجباري في شهر أوت/ أغسطس الماضي، ليصادق مجلس النواب المغربي على مشروع القانون الذي سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية قبل نهاية سنة 2019.

شروط الخدمة العسكرية

ويعنى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 19 إلى 25 سنة بالخدمة العسكرية الإجبارية التي تدوم سنة كاملة ويمكن أن تمنح إعفاءات مؤقتة أو نهائية، بشروط محددة، خاصة العجز البدني، طبقا لتقرير من مصالح استشفائية عمومية، أو من يعيلون أسرهم، أو في حال متابعة الدراسة.

ويشدد مشروع القانون على أن إمكانية “استدعاء الأشخاص البالغين من العمر أكثر من 25 سنة والذين استفادوا من الإعفاء لأداء الخدمة العسكرية إلى حين بلوغهم 40 سنة وذلك في حال زوال السبب الداعي إلى إعفائهم”.

كما يُستبعد من الخدمة العسكرية الأشخاص الذين حكم عليهم بعقوبة جنائية أو بالسجن النافذ لمدة تزيد على 6 أشهر، ولم يحصلوا على رد اعتبار.

ومن ضمن المستثنين أيضا، أعضاء الحكومة والبرلمانيون، والأشخاص الذين يثبتون أن أحد أفراد العائلة يوجد في الخدمة أو جرى استدعاؤه إليها.

 

 

أما الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 25 سنة، والذين استفادوا من الإعفاء لأحد الأسباب المنصوص عليها، فيمكن استدعاؤهم لأداء خدمتهم العسكرية حتى سن الـ40، في حال انتفاء أسباب الإعفاء.

ويمكن تكليف المجندين، الذين يملكون مؤهلات تقنية أو مهنية، بعد استكمال التكوين الأساسي، بالقيام بمهام داخل الإدارات العمومية بإذن من السلطة العسكرية، التي تحدد الشروط والمدة.

وتم إقرار الخدمة العسكرية الإجبارية للمرة الأولى في المغرب عام 1966 بموجب مرسوم ملكي أصدره العاهل المغربي الراحل الملك، الحسن الثاني، قبل أن تُلغى عام 2006.

وأكد  الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة، والمكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لودي، أن رفض أغلب التعديلات التي تقدمت بها الأغلبية والمعارضة، إلا أنها وافقت على مقترح “يعطي المجندين الحق في المشاركة في التنافس على الوظائف وغيرها، والتي يعلن عنها خلال مدة الخدمة العسكرية، على أن يبقى المقبولون رهن إشارة إدارة الدفاع الوطني خلال مدة الخدمة العسكرية”.

رفض شعبي لمشروع القانون

وبمجرد تداول خبر عودة العمل باجبارية التجنيد للذكور وإناث سارع مجموعة من الشبان بتأسيس صفحة على موقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان “التجمع المغربي ضد الخدمة العسكرية الإجبارية” والتي  تضم حاليا أكثر من 15.000 عضو.

وارتفعت وتيرة المطالبة بإلغاء القانون ورفض العمل به.

 

ومن بين النقاط التي أثارت انتقادات المغاربية البند الذي يقضي بفرض غرامة مالية قد تصل إلى 1000 دولار وعقوبة سجن بين شهر واحد وسنة لكل شخص في لائحة المجندين ولم يستجب للأمر الفردي أو العام بالتجنيد”.

 

الوسوم

Thoraya Kassmi

عضو فريق مجلة ميم التحريري تختص في القضايا الإجتماعية والإقتصادية

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.