مجتمعسياسة

الجزائر ومشروع ترشح عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة

This post has already been read 19 times!

 

في وقت يترقب فيه الجزائريون الانطلاق الرسمي للسباق الرئاسي المقرر ربيع 2019، لاختيار رئيس للجمهورية لعهدة جديدة مدتها 5 سنوات، تعيش الجزائر تسريبات بين الفينة والأخرى حصرت مسألة الإقتراع في رقعة ضبابية وتخوّفات من إمكانية تأجيل موعدها من أجل التمديد للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في فترة ولايته.

 

وفيما راجت أنباء عن دعم الحزب الحاكم لإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، ولمّحت إلى ترشح الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة البالغ من العمر 81 عاما لولاية خامسة، سارعت القيادة الجديدة التي يترأسها معاذ بوشارب، المنسق العام لحزب جبهة التحرير الوطني إلى تفنيد الخبر المتداول على نطاق واسع من طرف صحف محلية وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي واتهمت “جهات مجهولة” باختراق الموقع.

 

وجاء في كلمة ترحيبية على الموقع الرسمي الجديد للحزب، عن المنسق العام للحزب “نحن على مقربة من الاستحقاق الرئاسي الذي نريده أن يكون عرسا ديمقراطيا، يتوج به مرشح الحزب المجاهد عبد العزيز بوتفليقة، لاستكمال المسار الإصلاحي من أجل استقرار الجزائر، وتنميتها على مختلف الصُعد”.

 

 

معاذ بوشارب، المنسق العام لحزب جبهة التحرير الوطني

 

 

وذكرت تقارير أن تصريحات بوشارب قد أعادت مشروع الولاية الخامسة للرئيس بوتفليقة إلى الواجهة، بعد إعلانه أنه سيكون مرشح حزبه،  حيث تزامنت مع اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة بوتفليقة، أشارت تسريبات غير مؤكدة إلى أنه سيكون مناسبة للرئيس من أجل حسم الموقف الرسمي من دعوات تأجيل انتخابات الرئاسة.

فيما كان خطاب “الولاية الخامسة” للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الصوت الأعلى في البلاد بعد دعوات متتالية من أحزاب ومنظمات موالية له طيلة 2018، تدعوه للتقدم للسباق.

وراجت أنباء حول إحتمالية قيام بوتفليقة، بتعديل دستوري محدود عبر البرلمان، للمادة 110 من الدستور، والتي تنص على أن تمديد ولاية الرئيس يكون “في حالة الحرب فقط” بشكل يسمح له بالاستمرار في منصبه لفترة أخرى.

لكن الغياب الطويل للرئيس الجزائري عن الظهور، طرح عدة تساؤلات وتكهنات حول وضعه الصحي، في الوقت الذي تم فيه الإعلان عن توقيعه على موازنة 2019 وهي الأخيرة في ولايته الرئاسية الرابعة بلا ضجيج إعلامي يذكر. 

 

 

 

 

 في ظل استمرار الغموض في هرم السلطة بشأن المرشح الذي ستدخل به الانتخابات، أصبح خيار تأجيل موعد الانتخابات الرئاسية في الجزائر، إلى موعد لاحق لكن غير معلوم، من أكثر السيناريوهات المطروحة والممكنة، وهو حل توافقي بين عدة أطراف وأحزاب سياسية في البلاد، منها تجمع أمل الجزائر (تاج)، حيث كشف رئيسه عمار غول، الذي كان قد شغل منصب الوزير السابق في حكومة بوتفليقة، عن إمكانية تأجيل موعد الانتخابات الرئاسية إلى موعد لاحق وأطلقت حركة مجتمع السلم، الحزب الإسلامي، دعوات لتأجيل انتخابات الرئاسة من “أجل إتاحة المجال لتوافق حول رئيس جديد يقود برنامجا إصلاحيا في كافة المجالات”.

 

 

 

 

ومع بدء اقتراب موعد الإنتخابات الرئاسية القادمة التي يكتنفها في الوقت الحالي بعض الغموض، بدأت بعض الأسماء  السياسية تبرز في الواجهة، معلنة بشكل ضمني نيتها خوض غمار خلافة بوتفليقة في قصر المرادية، حيث ظهر الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني بالجزائر،عبد العزيز بلخادم (73 سنة)، بعد غياب عن ميدان السياسة استمرّ أكثر من 4 سنوات، بقرار صادر عن الرئيس بوتفليقة، وذلك بسبب طموحاته في ولوج قصر الرئاسة، رغم أنه كان يحظى بثقة الرئيس شخصيا.

 

 

وكان الإعلامي الجزائري والمعلق الرياضي في شبكة  “بي أن سبورت”، حفيظ دراجي قد أعلن عن عزمه الترشح لمنصب الرئاسة في الجزائر في حالة ترشح السعيد بوتفليقة الشقيق الأصغر للرئيس الحالي للرئاسة، موجها في ذات الوقت انتقادات لاذعة للنظام الحاكم في الجزائر، والعبث الذي يتم حاليا لتعديل الدستور لترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للمرة الخامسة.

 

 

 

 

وقال الدراجي” لا أجد تبريرا لتعديل رابع للدستور في عهد بوتفليقة، ولا أجد تبريرا للتمديد أو التأجيل ما دامت الجزائر بخير كما يدعون لكنهم يريدون الخروج من المأزق الذي وقعوا فيه ليدخلونا في مأزق أخر من اللاشرعية “..مضيفا  “إنني سأترشح في حالة ترشح السعيد وليس عبد العزيز وما زلت عند موقفي”.

 

الوسوم

وفاء الحكيري

عضو فريق مجلة ميم التحريري

مقالات ذات صلة

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق